قال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن المباحثات التي عقدها الوفد الأميركي، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من “خطة ترمب” في قطاع غزة، كانت بناءة وإيجابية، بالإضافة إلى محادثات بشأن قضايا إقليمية أخرى.
وأضاف ويتكوف، عبر منصة “إكس”: “مباحثات الوفد الأميركي الذي ضم إلى جانبه جاريد كوشنر، والمستشار الأول آرييه لايتستون، ومستشار البيت الأبيض جوش جرونباوم، ركزت على التقدم المتواصل، وخطط تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب المكونة من 20 نقطة بشأن غزة، والتي تعمل الولايات المتحدة وإسرائيل على دفعها قدماً بشكل مشترك وفي إطار شراكة وثيقة، إضافة إلى بحث قضايا إقليمية أوسع”.
ووصف المناقشات مع نتنياهو بأنها “بنّاءة وإيجابية، مع توافق الجانبين على الخطوات المقبلة وأهمية استمرار التعاون في جميع القضايا الحيوية للمنطقة”.
وأكد ويتكوف أن “الولايات المتحدة وإسرائيل تربطهما علاقة قوية وطويلة الأمد، قائمة على التنسيق الوثيق وتلاقي الأولويات”.
وصل ويتكوف وجاريد كوشنر إلى تل أبيب، مساء السبت، للقاء نتنياهو، وبحث عدد من الملفات، في مقدمتها تطورات الوضع في غزة عقب إطلاق “مجلس السلام” للإشراف على مرحلة ما بعد الحرب، إلى جانب الملف الإيراني في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
معبر رفح يتصدر المباحثات
وقبل ساعات، ذكرت مصادر مطلعة، أن ويتكوف وكوشنر غادرا إسرائيل، بعد لقاءات مكثفة مع نتنياهو تمحورت حول الشروع في تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترمب، بدءاً من فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر تخللها الكثير من الصعوبات والمساومات والأثمان.
وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ”الشرق”، إن المبعوثين الأميركيين وصلا إلى إسرائيل لبحث ما وصفته بـ”شروط” نتنياهو لفتح المعبر، مشيرة إلى أن الأمر كان يتطلب الدخول في مساومات كبيرة بشأن هذه الشروط والمطالب الإسرائيلية.
وأكدت المصادر أن “نتنياهو أبلغ الجانب الأميركي بموافقته على طلب فتح المعبر، لكنه وضع من الشروط ما يعوق ذلك عملياً، فكان لا بد من قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة خاصة للبحث في المساومات والأثمان التي يطلبها للقيام بهذه الخطوة”.
وذكرت المصادر أن الجانب الأميركي مصمم على إنجاح خطة ترمب، خاصة بعد أن أعلن عن تشكيل مجلس السلام والمجلس التنفيذي ولجنة إدارة غزة، لافتة إلى أن المشرف الأول على تنفيذ الخطة جاريد كوشنر قسم التنفيذ إلى مراحل تقوم على التقدم خطوة خطوة.
ورجحت المصادر رجحت أن يجري الاتفاق على الخطوة الأولى المتمثلة في فتح معبر رفح بشروط معينة، لافتة إلى أن الانتقال إلى المراحل التالية التي تشمل ملفات السلاح والانسحاب والقوات الدولية قد تستغرق الكثير من الوقت والجهد، وربما تتعطل إلى فترة طويلة مقبلة.
حشد عسكري أميركي في المنطقة
وفي السياق، زار قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر إسرائيل، السبت، للقاء قيادات أمنية وسياسية، بما في ذلك رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير.
وتأتي زيارة المسؤولين الأميركيين إلى إسرائيل، وسط تصاعد التوتر في المنطقة، وإرسال الولايات المتحدة المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” العاملة بالطاقة النووية، يرافقها جناح جوي يضم نحو 80 طائرة مقاتلة وآلاف الجنود، إلى الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التحرك العسكري الأميركي إلى المنطقة، بينما يلمّح الرئيس الأميركي إلى إبقاء خيار توجيه ضربات ضد إيران مطروحاً، فيما حذرت طهران من أن أي هجوم عليها سيعد “حرباً شاملة”.
والخميس، قال ترمب إن الولايات المتحدة، لديها “أسطول” يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، كما جدد تحذيرات لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
