شدد بيان مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي ووزراء خارجية 22 دولة، الخميس، على ضرورة أن تحترم إسرائيل سيادة الصومال، مطالبين تل أبيب بسحب إعلان الاعتراف بإقليم ما يسمى “أرض الصومال” الانفصالي دولةً مستقلة، معتبرين أن الزيارة الإسرائيلية للإقليم غير قانونية، وعملاً يقوض القواعد الدولية المستقرة، وميثاق الأمم المتحدة.

وكان وصول وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى عاصمة إقليم أرض الصومال “هرجيسا”، الثلاثاء، قد أثار اعتراضات عربية وإفريقية، وذلك بعد أيام من إعلان إسرائيل الاعتراف.

وأعرب وزراء خارجية كل من: مصر، السعودية، الصومال، قطر، سلطنة عمان، الجزائر، الأردن، الكويت، ليبيا، السودان، تركيا، إيران، اليمن، فلسطين، بنجلاديش، اتحاد جزر القمر، جيبوتي، جامبيا، إندونيسيا، المالديف، نيجيريا، باكستان ومنظمة التعاون الإسلامي، عن إدانتهم للزيارة غير القانونية التي قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في السادس من يناير.

تقويض للقواعد الدولية 

واعتبروا أن “هذه الزيارة تُعد انتهاكاً واضحاً لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه، وتقويضاً للقواعد الدولية المستقرة ولميثاق الأمم المتحدة”، مجددين دعمهم الثابت لوحدة وسلامة أراضيه، مشددين على أن “تشجيع الأجندات الانفصالية أمر غير مقبول، وينطوي على مخاطر تفاقم التوترات في منطقة هشة”.

كما أكدوا على أن احترام القانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، والالتزام بالأعراف الدبلوماسية، تُعد عناصر أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي، مثمنين التزام الصومال بالتفاعل الدولي السلمي، والدبلوماسية البنّاءة، والامتثال لأحكام القانون الدولي.

كما شددوا على ضرورة الاستمرار في دعم التدابير الدبلوماسية والقانونية التي يتخذها الصومال لصون سيادته ووحدة وسلامة أراضيه واستقراره، بما يتسق مع أحكام القانون الدولي، مؤكدين على ضرورة أن تقوم إسرائيل بالتزاماتها وفقاً للقانون الدولي، مطالبين بسحب الاعتراف الصادر عنها فوراً.

“انتهاك جسيم”

وكانت وزارة الخارجية الصومالية اعتبرت، في بيان، أن الزيارة “انتهاكاً جسيماً لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضية”، لافتة إلى أنها “تعد تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية لعضو ذي سيادة في الأمم المتحدة”.

ودعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، الثلاثاء، إلى “الإلغاء الفوري” لاعتراف إسرائيل بما يسمى بـ”أرض الصومال” دولة مستقلة.

وقال المجلس في بيان عقب اجتماع وزاري: “يندد المجلس بشدة وبأشد العبارات بالاعتراف الأحادي الجانب لما يسمى “جمهورية أرض الصومال” من قبل إسرائيل، مجدداً التزامه بسيادة ووحدة وسلامة أراضي واستقرار جمهورية الصومال الاتحادية، بما يتماشى مع القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وبروتوكول مجلس السلام والأمن، وميثاق الأمم المتحدة.

وشدّد المجلس على أنه لا يحق لأي جهة فاعلة تغيير التكوين الإقليمي لأي دولة عضو في الاتحاد الإفريقي، معتبراً أن أي إعلان من هذا القبيل “باطل ولاغٍ” بموجب القانون الدولي.

تعزيز العلاقات 

وتعد إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بانفصال أرض الصومال. وذكر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في بيان، أنه أجرى “محادثات حول كافة جوانب العلاقات مع رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله” في العاصمة هرجيسا، مضيفاً: “نحن عازمون على تعزيز العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال بقوة”.

وأعرب عبد الله عن تقديره لحكومة إسرائيل للقرار التاريخي، واصفاً إياه بالقرار الشجاع، زاعماً بأنه “يعكس علاقة راسخة على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، التي تهدف إلى التعاون، والاستقرار دون تحيز لأي طرف”.

وقوبل توقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إعلان مشترك لـ”الاعتراف المتبادل” مع رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي، برفض عربي وإسلامي وإفريقي، وسط تأكيد على سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه.

شاركها.