اخر الاخبار

أساليب الجيوش الإلكترونية – وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك

بقلم :د سرى العبيدي

سفيرة الثقافة والجمال الدولي

يبدو ان الذباب الذي خلقه الله لغايات نعلم قلته ونجهل كثرته أصبح لها جيوش وهمية تتغذى على مايخرج من درنات قادتها الفارغين جملة ومضمونا .

ولهذا سنتطرق اليوم  الى بعض الأساليب القذرة لهذه الجيوش الإلكترونية ذات الصنيعة البشرية التي تتخذ من ادواتها الخبيثة الممزوجة بالفضائح ذات السيطرة النفسية

والاكثر لؤما وخبثا التي تتخذ من نشر غسيلها الوسخ غاية واسلوبا للفضيحة وهذا الأسلوب الماكر بات يشكل خطرا عميقة للهواجس كونه يستغل أعمق مخاوفنا وأكثر نقاط الضعف في الأنسان وأكثر حساسية معتمدا على أثارة مشاعر الخزي والعار لدى الضحايا.

حيث يبدأ المتلاعبون عادة بزرع بذور الشك والارتباك في ذهن الضحية ثم يشرعون بشن هجومهم الكاسح ، من ثم يحددون نقاط الضعف التي قد تكون عيبا في المظهر

أو خطأ في الماضي أو سرا مخفيا ثم يقومون بتضخيمه وتسليط الضوء عليها بشكل مجاف للحقيقة ومبالغ فيهمن حيث الهدف والمضمون لتكون الغاية أعمق من مجرد الإذلال لزعزعة ثقة الضحية نفسها وتحويلها الى رهينة يتحكمها الخوف والعار وفقا للدراسة التي نشرت في مجلة النفس والدماغ التي يشكلون خمسة وثمانون بالمئة من الأشخاص الذين يعتبرون الرفض الأجتماعي أسوء من الألم الجسدي وفقا لعلم النفس.

لذلك ان الشعور بالخزي يؤدي الى انخفاض تقدير الذات وزيادة القابلية للتأثر والتلاعب ، حيث أظهرت دراسة أجريت عل خمسمئة شخص ممن تعرضوا للتلاعب النفسي ، ان سبعون بالمئة عانوا من أنخفاض حاد في تقدير الذات

والمثير للدهشة ان هذا الأسلوب قد يكون فعالا عندما تكون الفضائح وهمية أو مبالغ فيها ، فمجرد التهديد بالفضح أو التشهير قد يكون كافيا لجعل الضحية تنساق  لرغبات المتلاعب.

الأخطر من ذالك ، أن المتلاعبين الماهرين يستخدمونهذا الأسلوب بشكل دقيق وخفي ، متخذين من الفضيحة على أنها نصيحة أو ملاحظة بريئة ، ما يجعل من الصعب على الضحية ادراك انها تتعرض للتلاعب ليستمر المتلاعبفي استغلال ضحيته من خلال الضغط المتواصل على الضحية لتقديم التنازلات المادية والعاطفية والاجتماعية الفضيحة تصبح أداة لتحطيم الروح والسيطرة الكاملة على نفسية الضحية ليغرق في دوامة من بالشك بالنفس والخوف المستمر.

وهنا تصبح الضحية خاضعة في متاهات الفضيحة

هذا ماتعمل عليه الجيوش الإلكترونية والمخابرات القمعية

لاستغلال الفضيحة لاغراض الهدف المطلوب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *