قدمت جمعية خبراء الضرائب المصرية ثلاث نصائح مهمة لتجنب التهرب الضريبي، تزامنًا مع بدء موسم تقديم الإقرارات الضريبية اعتبارًا من الأول من يناير وحتى نهاية مارس للأشخاص الطبيعيين، ويمتد حتى نهاية أبريل بالنسبة للأشخاص الاعتبارية «الشركات».

وأكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن التهرب الضريبي يمثل خطرًا مباشرًا على مبدأ العدالة الضريبية، ويؤثر سلبًا على قدرة الدولة في تمويل الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، مشددًا على أن الالتزام الضريبي مسؤولية وطنية قبل أن يكون التزامًا قانونيًا.

وأوضح عبد الغني أن التهرب الضريبي لا يزال يحرم الخزانة العامة من نحو 800 مليار جنيه سنويًا، رغم تراجع نسبته من 55% إلى 40% خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بفضل التوسع في تطبيق الأنظمة الإلكترونية ومنظومة الفاتورة والإيصال الإلكتروني. وأضاف أن التوقعات تشير إلى انخفاض نسبة التهرب إلى 25% بحلول عام 2030 مع اكتمال ميكنة المنظومة الضريبية.

وأشار أمين سر اللجنة الاقتصادية إلى أن أبرز صور التهرب الضريبي تتمثل في إخفاء الأرباح أو الإيرادات، وتزوير أو تزييف المستندات والفواتير، إلى جانب التلاعب في الدفاتر المحاسبية بهدف تقليل الوعاء الضريبي أو إخفاء الأرباح الحقيقية.

وفيما يتعلق بالعقوبات، أوضح عبد الغني أن قانون الإجراءات الضريبية الموحد فرض غرامات صارمة على عدم تقديم الإقرارات في المواعيد المحددة، تبدأ من 50 ألف جنيه وتصل إلى مليوني جنيه، مع توقيع عقوبة الحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات في حال تكرار المخالفة لأكثر من 6 إقرارات شهرية أو 3 إقرارات سنوية. كما أشار إلى أن قانون الضريبة على القيمة المضافة يعاقب المتهرب بالسجن من 3 إلى 5 سنوات، وغرامة تتراوح بين 5 آلاف و50 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.

وأكد مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية أن القانون أتاح إمكانية التصالح في قضايا التهرب الضريبي، موضحًا أن نسبة التعويض تبلغ 100% من المستحقات في حال التصالح قبل الإحالة إلى المحكمة، وترتفع إلى 150% بعد الإحالة، وتصل إلى 175% من المستحقات الضريبية بعد صدور حكم قضائي.

واختتم عبد الغني تصريحاته بالتأكيد على أن أفضل وسيلة لتجنب التهرب الضريبي هي الالتزام الكامل بالقوانين الضريبية، وتقديم الإقرارات بدقة وفي مواعيدها المحددة، مع الاستعانة بمستشار ضريبي متخصص لتفادي الوقوع في مخالفات قانونية قد تؤدي إلى عقوبات جنائية ومالية جسيمة.

شاركها.