أعلن قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة، الجنرال جاسبر جيفيرز، الخميس، تعهد 5 دول بإرسال قوات ضمن قوة الاستقرار الدولية إلى القطاع الفلسطيني، وذلك بالتزامن مع فتح باب الانتساب لقوة شرطة فلسطينية جديدة، في إطار خطة تشمل تدريب 5 آلاف شرطي خلال 60 يوماً.
وأضاف جيفيرز، خلال اجتماع مجلس السلام بالعاصمة واشنطن: “أول 5 دول تعهدت بإرسال قوات للعمل ضمن قوة الاستقرار، هي إندونيسيا، والمغرب، وكازاخستان، وكوسوفو، وألبانيا.. وتعهدت أيضاً دولتان بتدريب أفراد الشرطة، وهما مصر والأردن”.
وأوضح أن قوة الاستقرار الدولية ستبدأ الانتشار في رفح بجنوب قطاع غزة، مع تدريب الشرطة هناك، ثم التوسع بشكل تدريجي، مشيراً إلى أن الخطة طويلة الأمد تتمثل في مشاركة 20 ألف جندي من قوة الاستقرار الدولية، وتدريب 12 ألف شرطي.
“سلطة واحدة.. وقانون واحد.. وسلاح واحد”
من جهته، أفاد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، بأن أولويات اللجنة مقسّمة إلى 4 فئات أولها: “استعادة الأمن عبر إنشاء شرطة مدنية مهنية تحت سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بما يشمل تدريب وتطوير 5 آلاف شرطي من غزة سيتم نشرهم خلال 60 يوماً”.
وتابع: “ثانياً، إحياء الأنشطة الاقتصادية وسبل العيش، وخلق وظائف لائقة، خصوصاً للشباب”. مشيراً إلى أن النقطة الثالثة تتمثل في “ضمان تقديم إغاثة طارئة مستدامة”.
وأضاف: “رابعاً، استعادة الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وأخيراً وليس آخراً، ضمان الوصول وحرية الحركة”.
أوليات اللجنة الوطنية لإدارة غزة
-
استعادة الأمن عبر إنشاء شرطة مدنية مهنية تحت سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بما يشمل تدريب وتطوير 5 آلاف شرطي من غزة سيتم نشرهم خلال 60 يوماً.
-
إحياء الأنشطة الاقتصادية وسبل العيش، وخلق وظائف لائقة.
-
ضمان إغاثة طارئة مستدامة.
-
استعادة الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وضمان الوصول وحرية الحركة.
مساهمات أعضاء “مجلس السلام”
بدوره، قال ممثل مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف إن باب الانتساب لقوات الشرطة في قطاع غزة فُتح، مشيراً إلى وجود ألفي عنصر حتى الآن.
وأضاف ملادينوف، في كلمة أمام مجلس السلام، أن “عملية البناء في غزة تحتاج وقفاً كاملاً للحرب”، مبيناً أن “نزع السلاح في القطاع ضروري لتحقيق سلام دائم”.
وتابع: “إن هذه القوة الأمنية الفلسطينية، الخاضعة لسلطة اللجنة الوطنية للمرحلة الانتقالية، هي التي ستسمح لنا بضمان تفكيك جميع الفصائل المسلحة في غزة، ووضع كل الأسلحة تحت سيطرة سلطة مدنية واحدة”.
من جهته، أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، خلال الاجتماع، أن بلاده ستساهم بـ8 آلاف جندي أو أكثر في قوة أمنية دولية لغزة، فيما أشار رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، إلى أن بلاده ستنشر وحدات عسكرية وطبية ضمن قوة تحقيق الاستقرار.
وأكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي استمرار جهود بلاده في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لحفظ الأمن داخل القطاع.
فتح باب الانضمام
وفي السياق ذاته، فتحت اللجنة الوطنية الفلسطينية التي أُنشئت لتولي الإدارة المدنية لقطاع غزة، الخميس، باب الترشح للانضمام إلى قوة الشرطة في القطاع، وذلك قبل أول اجتماع لمجلس السلام الذي أنشأه الرئيس دونالد ترمب.
وقالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، عبر منصة “إكس”، إن “عملية التوظيف هذه موجهة للرجال والنساء المؤهلين والراغبين في الخدمة ضمن جهاز الشرطة”.
وتضمن البيان رابطاً لموقع إلكتروني يمكن للفلسطينيين التقدم من خلاله، وينص على أن يكون المتقدمون من سكان غزة، وتتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، ولا يوجد لديهم سجل جنائي، وأن يكونوا في حالة بدنية جيدة.
وتحتفظ حركة “حماس” بالسيطرة على أقل من نصف غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه ترمب في أكتوبر الماضي، بينما تحتل إسرائيل أكثر من 50% منها.
ويعد انسحاب إسرائيل ونزع سلاح “حماس” من بين العقبات الرئيسية التي تواجه مساعي الولايات المتحدة للمضي قدماً في خطة السلام الأميركية للقطاع.
ودخلت الخطة، التي تتألف من 20 نقطة لإنهاء الحرب، مرحلتها الثانية، وتدعو إلى تسليم الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وقالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة في بيانها إنها تحترم “تفاني أفراد الشرطة الذين واصلوا خدمة أبناء شعبهم في ظل القصف والنزوح والظروف الاستثنائية الصعبة. إن التزامهم محل تقدير واعتزاز”.
وأشارت إلى أن “المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز مؤسسات العمل الشرطي، وترسيخ المهنية، وضمان ثقة الجمهور”.
وكان المتحدث باسم “حماس” حازم قاسم أعرب في تصريحات سابقة لوكالة “رويترز” عن استعداد الحركة لتسليم الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكونة من 15 عضواً ويرأسها شعث، على أن يسري ذلك فوراً.
ولحق بغزة دمار شديد بسبب الهجوم الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين، والذي قالت السلطات الصحية المحلية إنه أسفر عن قتل أكثر من 72 ألف فلسطيني.
