عبر وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات وقطر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان، في بيان مشترك، الأحد، عن “إدانتهم الشديدة للانتهاكات المتكررة التي ترتكبها إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة”.

يأتي هذا بعد يوم من أعنف غارة شنتها إسرائيل على القطاع منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، مما أودى بحياة أكثر من30 فلسطينياً، بينهم 3 فتيات من عائلة واحدة، في هجمات ركزت على مركز للشرطة في القطاع، ومنازل وخيام للنازحين.

وقال الوزراء في البيان المشترك الصادر عن وزارة الخارجية المصرية، إن الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار: “أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من ألف فلسطيني… وتمثل تصعيداً خطيراً من شأنه تأجيج التوترات وتقويض الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة وترسيخ الاستقرار، وذلك في وقت تتكاتف فيه جهود الأطراف الإقليمية والدولية، للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها الرئيس (الأميركي) دونالد ترمب، ولتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803”.

وأكد الوزراء، وفق البيان، أن “تكرار هذه الانتهاكات يشكل تهديداً مباشراً للمسار السياسي، على نحو من شأنه أن يعرقل الجهود الجارية لتهيئة الظروف الملائمة للانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً في قطاع غزة على الصعيدين الأمني والإنساني”.

ودعا الوزراء جميع الأطراف إلى “التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، حفاظاً على وقف إطلاق النار وضمان استدامته، والامتناع عن أي إجراءات أو ممارسات من شأنها تقويض الجهود الراهنة، وتهيئة الظروف المواتية للمضي قدماً نحو التعافي المبكر وإعادة الإعمار”.

وزعم الجيش الإسرائيلي، السبت، أن غاراته جاءت رداً على خرق لوقف إطلاق النار في اليوم السابق، حين رصدت قواته خروج 8 مقاتلين من نفق في مدينة رفح، التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.

وذكر الجيش أنه استهدف قياديين بحركة “حماس”، ولحليفتها حركة “الجهاد”، فضلاً عن مخازن أسلحة ومواقع تصنيع تابعة للجماعتين.

ولم تذكر “حماس”، التي اتهمت إسرائيل بانتهاك الاتفاق، ما إذا كان أي من أعضائها أو مواقعها استُهدف في الهجمات. ولا تزال الحركة تسيطر على أقل من نصف مساحة القطاع الذي يعيش جميع سكانه تقريباً، وعددهم أكثر من مليوني نسمة، في خيام مؤقتة ومبانٍ مدمرة.

من ناحية أخرى، قالت إسرائيل إن معبر رفح سيُفتح مجدداً أمام الفلسطينيين غداً الاثنين، وتجري الاستعدادات لذلك في المعبر.

وقبل الحرب، كان المعبر الحدودي مع مصر هو المنفذ الوحيد المباشر لمعظم الفلسطينيين في غزة للوصول إلى العالم الخارجي، فضلاً عن كونه نقطة دخول رئيسية للمساعدات إلى القطاع. وأغلق تماماً تقريباً منذ مايو 2024 مع سيطرة إسرائيل على المعبر من جانب غزة.

شاركها.