ذكر تقرير نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، أن الجيش الإسرائيلي يواجه واحدة من أخطر أزماته منذ تأسيسه، مع سعي آلاف الضباط والجنود لترك الخدمة، وتراجع حاد في رغبة الشباب بالالتحاق بالمسارات الدائمة.
وبحسب الصحيفة، تشير تقديرات داخل المؤسسة العسكرية إلى نقص كبير في الضباط المحترفين، وتراجع جودة القوى العاملة النظامية؛ ما ينعكس مباشرة على قدرة الجيش على العمل بكامل طاقته.
وتُحمّل مصادر عسكرية سياسات رؤساء الأركان خلال السنوات الماضية جزءا كبيرا من المسؤولية، خصوصا قرارات تقليص القوى البشرية وتقصير مدة الخدمة الإلزامية؛ ما أدى إلى بيئة وظيفية طاردة دفعت العديد من الكفاءات نحو القطاع المدني.
كما تواجه شعبة شؤون الموظفين انتقادات حادة لفشلها في تحديث أدواتها ومعالجة الاختلالات الهيكلية في إدارة الموارد البشرية.
وأضافت “معاريف”، أن الأزمة تمتد أيضاً إلى قوات الاحتياط، التي لعبت دوراً رئيساً في العمليات الأخيرة، لكنها اصطدمت ببيروقراطية أعاقت مبادراتها الذاتية، وعززت القطيعة بينها وبين القيادة النظامية.
يشير ضباط سابقون إلى ثقافة تنظيمية معقدة تتجنب المصارحة، وتفضّل تحسين الصورة أمام الجهات السياسية؛ ما يؤدي إلى غياب رؤية دقيقة عن حجم الفجوات الحقيقية.
وتفاقم هذا الخلل التكنولوجي داخل الجيش، إذ تفتقر الأنظمة الداخلية إلى بيانات محدثة حول حجم القوى العاملة ومواقعها ومهاراتها؛ ما يصعّب التخطيط والتعامل مع الأزمات.
ويحذر مسؤولون مطلعون من أن استمرار هذا النهج قد يهدد جاهزية الجيش خلال وقت قريب، ما لم تُنفَّذ إصلاحات جذرية في منظومته البشرية والإدارية.
