صرّح المحامي العام رئيس نيابة الوزارات والجهات العامة بأن المحكمة الصغرى الجنائية الثانية أصدرت حكمها بإدانة متهم بتغريمه مائة ألف دينار، ومصادرة وإتلاف البضائع المغشوشة والفاسدة والأدوات المستخدمة في ذلك، وغلق الشركة وذلك عما أسند إليه في واقعة حيازة مواد غذائية فاسدة خاصة بصناعة منتجات المخابز، وتداولها بعد تزوير تواريخ صلاحيتها.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود بلاغ إلى النيابة العامة من مركز شرطة الخميس (أ) بمديرية شرطة المحافظة الشمالية مفاده ورود معلومات لوزارة الصناعة والتجارة عن وجود مستودع يتم فيه تخزين مواد منتهية الصلاحية، وتوجد شبهة غش تجاري، وعلى ضوء ذلك توجه مأموري الضبط القضائي بوزارة الصناعة والتجارة وتم ضبط سلع غذائية خاصة بصناعة منتجات المخابز تم التلاعب في تواريخ صلاحيتها، وذلك عبر إزالة تواريخ الصلاحية ووضع ملصق جديد يحمل تاريخ صلاحية جديد، فضلاً عن ضبط بضائع منتهية الصلاحية، وعليه أصدرت وزارة الصناعة والتجارة قرارًا بإغلاق المستودع.

وقد بادر فريق من أعضاء النيابة بالانتقال فور تلقيها البلاغ إلى مستودع الشركة، وأجروا معاينته، واستمعت النيابة العامة لأقوال عدد ثلاثة وعشرين شخصاً مشتبهاً فيهم وشهود، كما أمرت بالتحفظ على المستودع بما فيه من المواد الغذائية، وكلفت المختصين بوزارة الصناعة والتجارة بجردها وتحديد السلع الغذائية منتهية الصلاحية، وباتخاذ ما يلزم لضبط أي سلع منتهية الصلاحية متداولة في الأسواق، وقد أسفر الجرد عن ضبط منتجات غذائية منتهية الصلاحية، بالإضافة إلى ملصقات تحمل تواريخ إنتاج. كما ضُبِطت منتجات غذائية موردة من قبل الشركة محل الواقعة تم تغيير تواريخ صلاحيتها في أحد المحال التجارية، وقد ندبت النيابة خبير التزوير بإدارة الأدلة المادية لفحص عينات من المنتجات الغذائية المضبوطة، والذي خلص تقريره إلى تغيير تواريخ انتهاء صلاحية المنتجات الغذائية محل الفحص عن طريق إزالة التواريخ الأصلية ووضع أخرى جديدة، وباستبدال الملصقات التي تحمل التواريخ المنتهية بأخرى تحمل تواريخ جديدة، وكما طلبت تحريات الشرطة التي أكدت صحة الواقعة.

وعقب انتهاء التحقيقات والوقوف على أدلة الاتهام قبل المتهم، أمرت النيابة العامة بإحالته إلى المحاكمة الجنائية، والتي أصدرت حكمها المتقدم.

وأكد المحامي العام إن هذه القضية الثانية من نوعها في الغش التجاري خلال هذه الفترة لشركة ومتهمين مختلفين، بما يؤكد حرص النيابة العامة على تطبيق القانون لحماية حقوق المستهلكين وصون صحتهم وسلامتهم.

شاركها.