حسن الستري

أكدت مدير عام مساعد لمركز البحرين للمعلومات الائتمانية شركة بنفت لطيفة المطوع أن إطلاق خدمة التقييم الائتماني للشركات الصغيرة والمتوسطة، ويهدف إلى توسيع نطاق التمويل أمام جميع المنشآت التجارية، وبالأخص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضحت أن الخدمة تأتي بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة، وتسعى إلى إتاحة فرص تمويل أفضل بأسعار أكثر تنافسية، وبشروط أكثر مرونة وسهولة، إلى جانب تعزيز الثقة بين قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والبنوك وشركات التمويل، بما يسهم في نمو هذا القطاع ودعم الاقتصاد الوطني نحو تنمية مستدامة.

وأضافت أن المشروع أُطلق رسمياً، وأصبح متاحاً عبر المنصة لجميع البنوك وشركات التمويل للاستفادة منه، وكذلك لأصحاب الشركات الراغبين في الاستفسار عن تقييمهم وتقريرهم الائتماني.

وبيّنت أن الخدمة اختيارية، وليست بديلاً عن التقييم الائتماني الذي تقوم به البنوك، وإنما تُعد أداة مساندة تعزز فرص التمويل للمنشآت التجارية، وتدعم قرارات الإقراض.

من جهته، أوضح الوكيل المساعد للسجل التجاري والشركات فيصل صالح أن هذا المشروع يُعد جزءاً أساسياً من المنظومة التي تعمل عليها وزارة الصناعة والتجارة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز البيئة التجارية في مملكة البحرين.

وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من النظام هو توفير معلومات دقيقة وشفافة حول الوضع المالي والائتماني للشركات، بحيث يكون التقرير متاحًا لصاحب المنشأة نفسه، ليتمكن من الاطلاع على وضعه الائتماني والعمل على تحسينه وتعزيز ملاءته المالية قبل التقدم بطلبات التمويل.

وأضاف أن التقرير سيكون بمثابة “بوصلة” للتاجر، تساعده على معرفة نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير في وضعه المالي والتشغيلي، مما يعزز ثقته وثقة البنوك به.

وبيّن أن البنوك في بعض الأحيان قد تفرض نسب فائدة أعلى بسبب عدم وضوح الصورة الائتمانية لبعض المنشآت، إلا أن وجود تقرير ائتماني واضح ودقيق سيمكن التاجر الذي يتمتع بسجل مالي جيد وممارسات سليمة من الحصول على تمويل بشروط أفضل ونسب أقل.

وحول أعداد المستفيدين، أشار إلى أن البرنامج طُبق في مرحلة تجريبية (Pilot Phase) لمدة ثلاثة أشهر، وشهد إقبالاً جيداً، مؤكداً أن عدد الشركات المستفيدة مستقبلاً سيعتمد على توجه التجار ورغبتهم في الحصول على التمويل والتوسع.

من جانبه، أكد رئيس جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة النائب أحمد السلوم أن إطلاق هذه المنصة يمثل تحقيقاً لمطلب طالبت به المؤسسات الصغيرة والمتوسطة منذ عام 2019، خلال اجتماعات اللجان السنوية المنعقدة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة البحرين.

وأوضح أن الهدف من المشروع هو تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من توسيع تعاملاتها مع الجهات الأخرى، مشيراً إلى أن المنصة في مرحلتها الأولى، ومع تراكم البيانات وزيادة عدد المشاركين، ستصبح مرجعاً رئيسياً لتقييم أداء هذه المؤسسات.

وأضاف أن توفر معلومات ائتمانية واضحة سيمكن الشركات الأكبر من التعامل بثقة أكبر مع المؤسسات الصغيرة، سواء عبر منحها خطوط ائتمان أو توريد بضائع أو تقديم خدمات، ما يعزز من فرصها في النمو.

وأشار إلى أن التقرير يعكس مدى التزام المؤسسة بسداد التزاماتها، وحسن إدارتها، ووضوح خطتها التشغيلية، وهو ما سيسهم في مكافأة المؤسسات الملتزمة بإتاحة فرص أكبر لها للتوسع والنمو.

واختتم بالتأكيد على أن المنصة ستعزز الشفافية، وترفع مستوى الثقة، وتمنح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فرصة لبناء سمعة ائتمانية قوية تدعم انتشارها وتعاملاتها في السوق.

شاركها.