يناقش مجلس الشورى في جلسته الرابعة عشرة في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، والتي تنعقد يوم غد (الأحد)، تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني حول المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2025م بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001م بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي يلبي الحاجة لسرعة مواكبة التطورات في أساليب غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، ومواكبة المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF) ومقتضيات التقييم الوطني للمخاطر، حيث تجسد التعديلات على المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001م بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التزامات دولية جوهرية تخضع المملكة لتقييم مدى الوفاء بها في إطار المراجعة الدورية القادمة.وانتهت اللجنة إلى التوصية بالموافقة على المرسوم بقانون توافقًا مع الأهداف والمبررات التي يسعى لتحقيقها، حيث عالج المرسوم بقانون أوجه القصور التي كشف عنها التطبيق العملي للمرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001م بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تحديث بعض التعريفات الأساسية، ولاسيما تعريف الوحدة المنفذة ومتحصلات الجريمة في المادة (1)، وتوسيع صور جريمة غسل الأموال في المادة (2)، وتشديد أحكام المصادرة بما يشمل متحصّلات الجريمة والوسائل المستخدمة فيها مع كفالة حقوق الغير حسن النية، بما يحقق التوازن بين الردع وحماية الحقوق المشروعة في المادة (3)، إضافة إلى تحديث الجدول المرافق للمرسوم بقانون ليشمل أنشطة وقطاعات مستحدثة من بينها مزودي خدمات الأصول الافتراضية.ورأت اللجنة أن المرسوم بقانون كرّس الدور المحوري للمركز الوطني للتحريات المالية بوصفه الجهة المنفذة، من خلال إضافة المادة (4 مكررًا) التي منحته صلاحيات أوسع في التحري والتحليل المالي والتنسيق، وطلب وقف أو تأجيل العمليات المشبوهة، وعزز المرسوم بقانون أطر التعاون الدولي وتبادل المعلومات مع الوحدات النظيرة في الدول الأخرى، كما يُسهم المرسوم بقانون في تحصين النظام المالي والاقتصادي الوطني من مخاطر الاستغلال في غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويعزز الثقة الدولية في متانة الأطر التشريعية والتنظيمية لمملكة البحرين.كما يناقش المجلس تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بشأن مشروع قانون بتعديل المادة (3) من القانون رقم (5) لسنة 2021 بشأن تنظيم ومراقبة التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من مجموعات الحيوان والنبات الفطرية، المرافق للمرسوم بقانون رقم (57) لسنة 2025م، والذي يهدف إلى تمكين المجلس الأعلى للبيئة من ممارسة صلاحيّاته بشكل شامل في تعديل وتحديث جميع الملاحق المرافقة للقانون التي تشتمل على القوائم الوطنية للأنواع المحمية، وخاصة تلك الأكثر عرضة للانقراض.وانتهت اللجنة إلى الموافقة على مشروع القانون لعدة أسباب، منها أنه يهدف إلى توسيع نطاق الصلاحيات الممنوحة للمجلس الأعلى للبيئة وفقًا لأحكام القانون رقم (5) لسنة 2021م، في إطار تعزيز الجهود الوطنية لحماية التنوع البيولوجي، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من صيانة البيئة وحماية الحياة الفطرية.وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أن قانون تنظيم ومراقبة التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من مجموعات الحيوان والنبات الفطرية يتضمن ثلاثة ملاحق، يشمل الملحق رقم (1) الأنواع المهددة بالانقراض أو التي يُحتمل أن تتأثر بها، حيث يجب تنظيم التجارة فيها بشكل صارم لضمان عدم تعريض بقائها للخطر، ويجب السماح بالتجارة في عيناتها فقط في حالات استثنائية، أما الملحق رقم (2) فيتضمن الأنواع التي لا تعد بالضرورة مهددة بالانقراض حاليًا، ولكن قد تصبح مهددة إذا لم تُنظم التجارة فيها بشكل صارم لتفادي استغلالها بما يضر ببقائها، بينما يضم الملحق رقم (3) الأنواع التي يحدد أي طرف أنها بحاجة إلى التعاون مع الأطراف الأخرى لضبط التجارة فيها.وأكدت اللجنة في تقريرها أن إسناد صلاحية تعديل الملاحق إلى المجلس الأعلى للبيئة من شأنه أن يعزز فاعلية دوره في تنظيم التجارة الدولية، ولا سيما ما يتصل بتصدير أو إعادة تصدير أو استيراد أو إدخال الكائنات الحية حيوانية كانت أم نباتية، حية أو ميتة وهي التي يُطلق عليها قانونًا مصطلح “العينات النموذجية” للأنواع المدرجة ضمن الملاحق الملحقة بالقانون. كما يبحث المجلس تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بخصوص مشروع قانون بتعديل جدول تحديد عدد الأصوات التي يمتلكها كل عضو بالغرفة في الاقتراع حسب رأسماله المرافق للمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2012م بشأن غرفة تجارة وصناعة البحرين (المعد بناء على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، والمتضمن توصية اللجنة بالموافقة على مشروع القانون، الذي يهدف إلى تعديل جدول تحديد عدد الأصوات التي يمتلكها كل عضو بالغرفة في الاقتراع حسب رأسماله، حيث جاء التعديل لترسيخ المشاركة المؤسسية وتفعيل الدور الاقتصادي للغرفة، وذلك من خلال تحفيز المنشآت على تفعيل عضويتها والالتزام بمتطلبات الانتساب والمشاركة المنتظمة في أنشطة الغرفة وبرامجها، واستقطاب شريحة أوسع من التجار، بما يخلق تمثيلًا متوازنًا وعادلًا لمختلف القطاعات والفئات الاقتصادية، ويعزز من كفاءة الغرفة في تمثيل مصالح أعضائها، والاضطلاع بدورها في دعم السياسات الاقتصادية والتنموية ذات الصلة.وجاء التعديل لإعادة تنظيم آلية توزيع الأصوات على نحو يحقق قدرًا أكبر من التدرّج والتوازن، بحيث يتناسب عدد الأصوات مع حجم رأس المال دون حدوث قفزات كبيرة كما هو معمول به في الجدول النافذ حاليًا، مما يسهم في تعزيز المشاركة الفاعلة لأعضاء الغرفة من الفئات كافة في العملية الانتخابية.كما سيُخطر المجلس بالسؤال الموجه إلى سعادة وزير شؤون البلديات والزراعة، والمقدم من سعادة الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلال بشأن آلية ترخيص ومراقبة وتنظيم الإعلانات، ورد سعادة الوزير عليه.
