يناقش مجلس الشورى في جلسته الثامنة في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، والتي تنعقد يوم غد (الأحد)، تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول مشروع قانون بإصدار قانون المعاملات المضمونة، المرافق للمرسوم رقم (11) لسنة 2025م، والمتضمن توصية اللجنة بالموافقة على مشروع القانون.وذكرت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يهدف إلى تحسين أداء مملكة البحرين في مجال الخدمات المالية، أحد المجالات العشرة التي يُعنى بها تقرير الجاهزية لأداء الأعمال (B READY)، وهو تقرير جديد صادر عن مجموعة البنك الدولي، يهدف إلى تقييم مناخ الأعمال والاستثمار في مختلف دول العالم، كما يساهم مشروع القانون في دعم تنمية القطاع الخاص عبر تمكين مؤسساته من تعظيم الاستفادة من أصولها، مما يسمح لها بالحصول على تمويل بتكلفة أقل عن طريق استخدام تلك الأصول كضمان، مع الاستمرار في تشغيلها والاستفادة منها.وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون وضع نظام موحد لحقوق الضمان يُطبق على جميع أنواع المنقولات، باستثناء المنقولات المستثناة صراحة في مشروع القانون؛ حيث يهدف النظام إلى سد أي ثغرات قانونية وتجنب التناقض بين الأنظمة القانونية المختلفة التي قد تنطبق على حقوق الضمان، كما عمل القانون على تنظيم المعاملات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار في مملكة البحرين، مع حماية حقوق المستثمرين، وهو ما من شأنه تعزيز مكانة مملكة البحرين على المؤشرات العالمية كإحدى الدول الجاذبة للاستثمار.وذكرت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون سيساهم في رفع تصنيف مملكة البحرين في التقارير الدولية المتعلقة بمجال الخدمات المالية، كما سيؤدي إلى الارتقاء ببيئة الأعمال وجذب الاستثمارات وتعزيز التنافسية في المنطقة، ويتيح لمؤسسات القطاع الخاص استخدام أصولها المنقولة كضمان للحصول على تمويلات مع استمرار تشغيلها، فضلًا عن أن مشروع القانون سيُمكن المملكة من مواكبة الدول المتقدمة في مجال القوانين المصرفية والمالية، وخصوصًا في ظل المنافسة المستمرة في جذب الاستثمارات التي يشهدها قطاع الأعمال في المنطقة.وأوضحت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يُعدّ خطوة استراتيجية نحو ترسيخ بنية تحتية مالية وتشريعية داعمة للنمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وتسهم فعاليته التطبيقية في بناء سوق ائتماني أكثر مرونة وكفاءة، وبالأخص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تفتقر لأصول عقارية مضمونة وتحتاج إلى تمويل مشاريعها من المؤسسات المالية.ويواكب مشروع القانون أفضل الممارسات العالمية في مجال المعاملات المضمونة والتي تلعب دورًا حيويًا في تعزيز النمو الاقتصادي؛ إذ تعتمد العديد من الدول على أنظمة تتيح استخدام الأصول المنقولة كضمانات، مما يؤدي إلى زيادة السيولة في الأسواق وتحفيز الاستثمار.فيما يبحث المجلس في ذات الجلسة تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة حول مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1973م بشأن تنظيم الإعلانات، المرافق للمرسوم رقم (8) لسنة 2025م، والمتضمن توصية اللجنة بالموافقة على مشروع القانون الذي يهدف حسبما ورد في مذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني إلى إعادة تنظيم قطاع الإعلانات في مملكة البحرين بما يحقق الكفاءة وحماية القطاع من الممارسات الضارة، وتوفير آليات فعالة لضمان تسهيل الحصول على التراخيص بشكل سريع ومنظم.وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أنه من حق المشّرع أن يتدخل لتعديل أحكام المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1973 بشأن تنظيم الإعلانات، باعتبار أن ذلك يتمثل في المفاضلة التي يجريها المشّرع بين البدائل المختلفة التي تتصل بالموضوع محل التنظيم، موازنًا بينها ومرجحًا لما يراه أنسبها لمضمونها وأجدرها بتحديد مصالح الجماعة، واختيار أصلحها ملاءمةً للوفاء بمتطلباتها في خصوص الموضوع الذي يتناوله التنظيم، سواءً كان التدخل التشريعي قائمًا على مبادرة تشريعية أساسها اقتراح بقانون مقدم من السلطة التشريعية، أو من خلال مشروع قانون صاغته السلطة التنفيذية بناءً على أهداف ترمي لتحقيقها.وأوضحت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون محل الرأي أجاز للوزارة، وبعد موافقة مجلس الوزراء، أن تُسنِد بعض المهام المنصوص عليها في هذا القانون إلى جهاتٍ أخرى، وهي خطوة تمنح السلطة التنفيذية متمثلة بالوزارة المعنية بشؤون البلديات المرونة الكافية لتقديم خدماتها وفق أفضل الممارسات التي يتطلع إليها قطاع الإعلان، وهو توجه محمود أثبت نجاحه في خدمات أخرى تقدمها وزارة البلديات كالترخيص للبناء، عبر إشراك المكاتب الهندسية ذات الخبرة والكفاءة العالية والمتمرسة في مجال تنظيم تراخيص البناء والمرخص لها من قبل مجلس مزاولة المهن الهندسية، وقد انعكس ذلك إيجابًا على سرعة تقديم الخدمة مع استمرار الالتزام بالأطر والمعايير التي أقرها القانون، وهو الأمر ذاته الذي تصبو الوزارة لتحقيقه في قطاع الإعلانات، مواكبةً للتطور والتوسع في أنواع الإعلانات وطلبات الترخيص، مع الأخذ في الاعتبار عدم إثقال كاهل المواطن برسوم إضافية
