سيد حسين القصاب
ذكر وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني للشؤون المالية يوسف الحمود، أن أصول حساب احتياطي الأجيال بلغت 924 مليون دولار في 2024، مؤكداً أن المبالغ التي سُحبت من الحساب خلال فترة جائحة كورونا تمت تغطيتها بالكامل عبر مصدرين رئيسيين، هما الاستقطاعات النفطية المحوّلة للحساب والعوائد الاستثمارية التي تحققت خلال الفترة نفسها.
وجاءت مداخلة الحمود، خلال جلسة مجلس الشورى عند مناقشة تقريرين للجنة الشؤون المالية والاقتصادية بشأن اعتماد التقرير السنوي والبيانات المالية المدققة لحساب احتياطي الأجيال القادمة عن السنتين الماليتين المنتهيتين في 31 ديسمبر 2022 و31 ديسمبر 2023، بعد تدقيقهما من ديوان الرقابة المالية والإدارية.
ورداً على تساؤل العضو علي الشهابي بشأن الاستثمار المباشر للحساب في قطاع صناعة الأدوية، بيّن الحمود أن المصنع يُنتج فعلياً 17 صنفاً دوائياً، وإن نحو 15 صنفاً منها حصلت على الترخيص.
وأضاف أن المنتجات تُباع حالياً في السوق المحلي، ومنها مجمع السلمانية الطبي والمستشفى العسكري، إلى جانب تسويقها في دول بالمنطقة بنحو 11 نوعاً، مشيراً إلى أن غالبية الإنتاج من الأدوية السائلة المستخدمة في الحقن، لافتاً إلى أن الحساب “ليس الجهة المكلفة بالاستثمار داخل البحرين”، لذلك تعمل الوزارة على التخارج من المشروع في أقرب فرصة وبعوائد مجزية خلال 2026.
وتطرّق الحمود إلى مشروع البرج ال بالحساب، قائلاً إن إنجازه متوقع في مايو 2026، وإن عملية التأجير بدأت بالفعل، مع وجود اهتمام من جهات حكومية وغير حكومية باستئجار مساحات فيه، مؤكداً أن “الأمور تسير بشكل جيد” في هذا الجانب.
وفيما يتعلق بما أثاره العضو علي الحداد بشأن العوائد، قال الحمود إن أصول الحساب والعوائد المحققة “مجدية جداً”، مشيراً إلى ما ذكره النائب الأول جمال فخرو بأن عائد 6 إلى 8% يُعدّ مرتفعاً بالنسبة لمؤسسات مماثلة، مشدداً على أن سياسة الاستثمار “متحفظة إلى حد كبير” وأن الحساب لا يستثمر في أصول عالية المخاطر.
وبشأن المصاريف، أوضح الحمود أن مصاريف الإدارة التنفيذية ومصاريف الحساب في ازدياد بطبيعتها، لأن الحساب لا يدير استثماراته مباشرة، بل يتعاقد مع “أفضل مديري محافظ استثمارية في العالم”، ما يعني ارتفاع الرسوم كلما زاد حجم الاستثمار. وأضاف أنه جرى مؤخراً رفع عدد الموظفين بنحو 15 موظفاً، “جميعهم بحرينيون دون أي أجانب” في إدارة الصندوق.
ورداً على سؤال العضو عبدالله النعيمي حول الاستثمار داخل البحرين، أكد الحمود أن مرسوم تأسيس الحساب يكلّفه بالاستثمار خارج البحرين وليس داخلها، موضحاً أن الاستثمار المحلي تتولاه جهات مثل شركة ممتلكات، بينما تتمثل مهمة حساب احتياطي الأجيال في تنمية أصول واحتياطيات للمستقبل وبعملات غير الدينار البحريني وخارج المملكة.
وعن مكافآت مجلس الإدارة، قال الحمود إن خمسة من أعضاء مجلس الإدارة من القطاع الخاص، ومن ذوي الاختصاص والخبرة المصرفية، وبعضهم متقاعدون من بنوك، مؤكداً أنه “ليس من المعقول” عدم صرف مكافآت لهم، لكنه شدد على أن المكافأة “ليست كبيرة بل بسيطة”.
وأضاف الحمود فيما يتعلق بسيولة المحافظ أن الوزارة تتبع نهجاً حذّراً ومدروساً في إدارة الاستثمارات، معتمدة على مجموعة من المقاييس والمعايير الدقيقة قبل اتخاذ أي قرار استثماري، موضحاً أن من بين أبرز هذه المقاييس مدى القدرة على تسييل الاستثمارات، مشيراً إلى أن جزءاً أساسياً من عملية التحليل يركز على إمكانية تحويل هذه الاستثمارات إلى سيولة خلال فترة زمنية قصيرة. وبيّن أن هذا المعيار يُعدّ عنصراً محورياً في تقييم الفرص الاستثمارية، مؤكداً حرص الوزارة على ضمان المرونة المالية.
وأضاف أن معظم الاستثمارات، سواء في الأسهم أو السندات أو غيرها من الأدوات الاستثمارية التي تُدار عبر مديري المحافظ، تتمتع بإمكانية تسييل عالية، ويمكن تحويلها إلى سيولة في فترة قصرة.
