أحدثت كاميرات المرور المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في اليونان صدمة واسعة بعد تسجيلها أرقاماً غير مسبوقة من المخالفات خلال فترة تجريبية قصيرة في العاصمة أثينا، ما فتح نقاشاً واسعاً حول سلوك السائقين ومستقبل الرقابة المرورية في البلاد.

وخلال تجربة استمرت أربعة أيام فقط، تمكنت كاميرا واحدة من رصد أكثر من 1000 مخالفة مرورية، فيما سجّلت ثماني نقاط تجريبية في أثينا نحو 2500 مخالفة، في نتائج وصفتها وسائل إعلام محلية بـ«المفاجئة».

رصد شامل للمخالفات

ولا تقتصر وظيفة النظام الجديد على ضبط السرعة، إذ تعتمد الكاميرات على تقنيات ذكاء اصطناعي قادرة على اكتشاف معظم المخالفات الشائعة، من بينها تجاوز السرعة، قطع الإشارة الحمراء، استخدام الهاتف أثناء القيادة، عدم ربط حزام الأمان، إضافة إلى القيادة غير القانونية في مسارات الطوارئ.

وتعمل الكاميرات على توثيق كل مخالفة عبر صور ثابتة ومقاطع فيديو مرفقة بتوقيت دقيق، قبل إرسال المخالفة إلكترونياً إلى السائق عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو من خلال بوابة حكومية، دون الحاجة إلى إيقاف المركبة على الطريق.

أرقام لافتة وغرامات مرتفعة

في شارع سينغرو الحيوي، سجلت كاميرا واحدة أكثر من 1000 مخالفة خلال أربعة أيام، ما يعادل قرابة نصف إجمالي المخالفات المرصودة في التجربة. كما تم تسجيل نحو 500 حالة تجاوز للإشارة الحمراء في منطقة آغيا باراسكيفي، ونحو 300 مخالفة في كاليثيا.

وتصل قيمة الغرامات في اليونان إلى 750 يورو لمخالفات السرعة، بينما تبلغ نحو 350 يورو لاستخدام الهاتف أو عدم ربط الحزام، ما يثير مخاوف من أن تتحول الكاميرات إلى مصدر دخل ضخم للدولة.

توسع مرتقب رغم الانتقادات

ورغم الانتقادات، أعلنت الحكومة اليونانية عزمها توسيع المشروع عبر نشر 2000 كاميرا ثابتة و500 كاميرا متنقلة، بعضها سيُركب على الحافلات العامة. وتؤكد السلطات أن الهدف الأساسي هو تعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث، وليس زيادة الإيرادات، لتنضم اليونان بذلك إلى دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا واليابان في اعتماد الذكاء الاصطناعي لإدارة المرور.

شاركها.