وزير الصحة: مصر من أول الدول المدركة للتأثير السلبي للتغير المناخي

الخميس 07 سبتمبر 2023 | 01:48 مساءً
كلمة وزير الصحة
شدد وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار, رئيس المكتب التنفيذى لمجلس وزراء الصحة العرب، على كون مصر من الدول صاحبة الأسبقية في إدراك التأثير السلبى للتغير المناخى على نظم الرعاية الصحية، وقد ظهر ذلك في الجهود المبذولة ,لتنسيق جميع قضايا الصحة والمناخ لكافة الأطراف المشاركة في فعاليات الدورة (27) لقمة المناخ العالمية التي ترأستها مصر خلال العام الماضي، والتي أدت للمشاركة في تحالف العمل بشأن الصحة والمناخ ATACH بمشاركة الدكتور تادروس أدهانوم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.
وتحدث عبد الغفار، في كلمته اليوم الخميس، خلال الاحتفال بيوم الصحة العربى تحت عنوان “تأثير تغير المناخ على الصحة” بمقر الجامعة العربية، بأن هذا التحالف يعتبر وسيلة للجمع بين الدول والشركاء التقنيين وجهات التمويل لدعم تنفيذ الإلتزامات الصحية المشتركة لمواجهة التغيرات المناخية، مثريًا على الجهود الناجحة بإطلاق مبادرة I CAN” لدعم السياسات المتعلقة بالمناخ والتغذية.
ووجه وزير الصحة إلى افتتاح مستشفى شرم الشيخ الدولي خلال فعاليات تلك القمة وتقديمها كنموذج لأول تجربة لمستشفى خضراء صديقة للبيئة في مصر ,بعد نجاحها في الحصول على الاعتراف الدولي من شبكة المستشفيات العالمية الخضراء.
وأوضح اشتمال الاحتفال على موضوعين بالغي الأهمية؛ أولهما هو لفت الأنظار نحو تأثير التغير المناخي على الصحة، وثانيهما هو الاحتفال بتكريم الفائزين بجائزة الطبيب العربي للعام الجاري، وكذلك التأثير السلبي الكبير للتغير المناخي, على صحة الإنسان والحيوان والنبات، والجهود الكبيرة خلال الأعوام الماضية للتحذير من مخاطره وتداعياته, على أنظمة الرعاية الصحية، مما أدى لعرقلة الجهود الوطنية والدولية في الوصول إلى فضاء أبعد من النمو والتطوير.
كما لفت وزير الصحة، إلى أن التغير المناخي ساعد بطريقة أو بأخرى في تفشي عدد من الأمراض الوبائي في الآونة الأخيرة مثل وباء “كوفيد 19” و الأوبئة المستقبلية المتوقع مواجهتها، وأنه من المتوقع أن يتسبب التغير المناخي بحلول عام 2030 بنحو 250 ألف وفاة سنويا بسبب أمراض سوء التغذية والملاريا والإجهاد الحراري، فضلًا عن التكاليف المباشرة للأضرار الواقعة على القطاع الصحي والتي من المتوقع وصولها إلى أربعة مليارات دولار سنويا.
ونبه عبد الغفار، على ضرورة تناول الغذاء الصحي, وأنه جزء لا يتجزأ من صحة الإنسان، وبسبب تداعيات التغيرات المناخية شهد العالم تطورات خطيرة اعترت جودة المحاصيل الزراعية وكفاءتها، وهو ما ينذر بكارثة حقيقة تتعلق بأمراض سوء التغذية والأمراض البدنية والعقلية لدي الأطفال والفئات العمرية الأكثر احتياجاً من النساء وكبار السن”.
وأوضح الوزير أن التأثير السلبي للتغير المناخي لن يقف عند الأمراض العضوية, حيث سيتسبب في تنمية سلوك الأفراد العدائي ببيئة العمل، وهو ما يؤثر على السمات الشخصية والاجتماعية لديهم ,ويهدد المكون المجتمعي والأمن الاجتماعي للدولة المتأثرة بالتغير المناخي.
وصرح عبد الغفار أن التغير المناخي لا يعترف بالحدود، وبالتالي، فمصر تتأثر مثل غيرها بانبعاثات الكربون المرتفعة من الدول الصناعية الكبري وهو ما يدفعنا جميعًا إلى بذل الجهود المشتركة لمواجهته”،داعيا تلك الدول للاستمرار في رأب جهود الدول النامية سواء بدعم النظم الصحية أو تقديم الدعم المباشر لإزالة الآثار السلبية الناجمة عن التغير المناخي.
ونبه على الحرص على المشاركة واستكمال ودعم كافة الجهود الوطنية والدولية لمواجهة آثار التغير المناخي خلال فعاليات انعقاد الدورة الثامنة والعشرين لقمة المناخ بدولة الإمارات العربية الشقيقة العام الجاري.
وأكد عبد الغفار الحرص الكامل على استمرار التعاون والدعم لإنجاح كافة القرارات الصادرة عن مجلس وزراء الصحة العرب في دوراته المتتالية،معتبرا أن تخصيص يوم للاحتفال بيوم الصحة العربي بادرة أمل لتعزيز جهودنا المشتركة نحو دفع العمل الصحي العربي إلى أطره التنفيذية الفعلية لتنعكس بالتالي على حياة مواطنينا صحياً واجتماعيا.
ولفت وزير الصحة إلى أن اختيار مجلس وزراء الصحة العرب بأن يكون محور الدورة القادمة للمجلس هو “مقاربة الصحة الواحدة” والذي تقدمت به المملكة المغربية الشقيقة يعد إدراكًا من المجلس بأهمية تسليط الضوء على قضايا الصحة والمناخ ،فضلا عن قرار مجلس وزراء الصحة العرب بشأن الإعداد لاستضافة المملكة المغربية للمنتدي الوزاري الأول للصحة والبيئة المقرر خلال النصف الثاني من العام الجاري تحت عنوان “التصدي للمخاطر البيئية وتأثيراتها الصحية في المنطقة العربية” .
ولفت عبد الغفار إلى المتابعة الدقيقة للأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العربية لتقارير الدول الأعضاء بشأن التقدم المحرز للإستراتيجية العربية للصحة والبيئة ودليل عملها وتعميم تلك التقارير على الدول الأعضاء للاستفادة والاسترشاد بها.
وفي نهاية كلمته توجه الوزير بخالص التحية والتقدير للأطباء, الفائزين بجائزة الطبيب العربي للعام الحالي، متمنيًا لهم دوام النجاح والتوفيق في رسالتهم الإنسانية السامية،مضيفًا أن التكريم قد صادف أهله باختيار الدكتور أحمد عبد الرحمن شقير المرشح المصري بالمركز الأول، والدكتور نجيب بن أحمد مرشح الجمهورية التونسية الشقيقة بالمركز الثاني والدكتورة “أفلين حتي” مرشحة الجمهورية اللبنانية الشقيقة بالمركز الثالث.
كما توجه وزير الصحة بخالص الشكر إلى الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة التي لا تدخر جهداً في سبيل إنجاح العمل العربي الصحي المشترك، وإنجاح أعمال مجلس وزراء الصحة العرب ليحقق أهدافه ومقاصده كأحد الأذرع الفعالة لجامعة الدول العربية.
كما أكد على ضرورة تضافر الجهود العربية المشتركة في تعزيز ودعم التعاون الصحي والاجتماعي بما يحقق الرفاه الصحي لمواطني الدول العربية تحت مظلة جامعة الدول العربية؛ وتحت رعاية الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، موجها له الشكر والعرفان لجهوده في دعم عمل مجلس وزراء الصحة العرب والأجهزة المنبثقة عنه لاتخاذ ما يلزم من قرارات وتوصيات تصب في صالح الجمع العربي.
المصدر: بلدنا اليوم