أكدت سعادة السيدة إجلال عيسى بوبشيت رئيس لجنة شؤون المرأة والطفل بمجلس الشورى أن منظومة التشريعات العصرية والمتقدمة التي أرستها مملكة البحرين، شكّلت أساسًا راسخًا لتمكين المرأة البحرينية في شتى المجالات، وأسهمت في خلق نموذج نسائي وطني يتمتع بالكفاءة والقدرة والتميّز، ولفتت إلى أن ما تتمتع به المرأة اليوم من حضور لافت ومشاركة فاعلة في مواقع صنع القرار، يعكس جدارة المرأة البحرينية عندما تُمنح الفرصة، ويجسّد نجاح السياسات الوطنية الداعمة لها، مؤكدةً أن هذه المكتسبات هي ثمرة الرؤية الملكية السامية والدعم الكبير الذي يحظى به ملف المرأة من قبل القيادة الرشيدة، والاهتمام والرعاية اللذين تحظى بهما المرأة البحرين من قبل صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله.جاء ذلك خلال جلسةً حوارية نظمتها الأمانة العامة لمجلس الشورى ممثلة في لجنة التوازن بين الجنسين، بالتعاون مع لجنة شؤون المرأة والطفل بالمجلس، تحت عنوان “الإبداع في خدمة الوطن: تجربة المرأة في العمل البرلماني”، وأدارت الجلسة الحوارية الدكتورة فوزية يوسف الجيب مستشار رئيس المجلس رئيسة لجنة التوازن بين الجنسين، حيث تأتي هذه الفعالية تزامنًا مع يوم المرأة البحرينية الذي يصادف الأول من ديسمبر كل عام. وتضمنت الجلسة الحوارية عرضًا لسعادة السيدة إجلال بوبشيت رئيس لجنة شؤون المرأة والطفل، بعنوان “المرأة البحرينية من التمكين.. إلى الفاعلية.. إلى التميز”، فيما قدم السيد محمد عادل جميل القائم بأعمال الأمين العام المساعد للموارد والنظم الرقمي، مدير الموارد البشرية والمالية، عرضًا أخر بعنوان “مبادرات الأمانة العامة في تميز المرأة البحرينية وتعزيز جودة الحياة الوظيفية”.واستعرضت رئيسة لجنة شؤون المرأة والطفل خلال نموذجًا متكاملاً لمسيرة التميز والابتكار لدى المرأة، موضحة أن هذا النموذج يمر بأربع مراحل رئيسية تمكّن المرأة من الوصول إلى أعلى درجات التميز. تبدأ المرحلة الأولى بالإعداد الشامل على المستويات النفسية، والجسدية، والفكرية، والعلمية، والمهنية، بما يشكل قاعدة قوية للانطلاق، ثم تأتي المرحلة الثانية التي تتطلب استجابة مرنة وواعية لمجمل المتغيرات في المجالات التكنولوجية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية.وأوضحت أن المرحلة الثالثة تعنى ببناء الشخصية، وتعزيز الفكر، وتطوير المهارات، لتمكين المرأة من أداء أدوارها بكفاءة واقتدار. وفي المرحلة الرابعة والأخيرة، تتم عملية تعريف المرأة وإبرازها مجتمعيًا وإعلاميًا، بصورة تليق بعطائها وقدراتها، لتصل بعد ذلك إلى التميز الحقيقي، والإبداع، والابتكار، وتكون عنصرًا مؤثرًا وقياديًا في محيطها الوطني والإقليمي.وأشارت بوبشيت إلى أن مجلس الشورى يحرص على دعم قضايا المرأة بما يتواكب مع المتغيرات الوطنية والإقليمية والدولية، وذلك من خلال المساهمة في تحديث ومراجعة منظومة التشريعات بشكل مستمر، مؤكدة أن المجلس يهتم بأن تتوافق تلك التحديثات مع أحكام الدستور وميثاق العمل الوطني والتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه من خلال مضامين الخطاب الملكي السامي خلال افتاح أدوار الانعقاد.وفي بداية الجلسة الحوارية، أشارت الدكتورة فوزية الجيب مستشار رئيس المجلس رئيس لجنة التوازن بين الجنسين إلى ان الاحتفاء بهذه المناسبة هو احتفاء بتاريخ مشرق صنعته المرأة البحرينية، نستحضر فيه ما تحقق من مكتسبات رائدة للمرأة في ظل العهد الزاهر لعاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، لافتة إلى الأثر البالغ للمبادرات الحكومية بقيادة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في تعزيز تقدم المرأة وإتاحة فرص أكبر لها في ميادين العمل والإنتاج والمعرفة، والدور الريادي للمجلس الأعلى للمرأة، برئاسة صاحبة السمو الملكي قرينة جلالة الملك المعظم حفظها الله، حيث شكّل المجلس الأعلى للمرأة على مدى أكثر من عقدين مظلة متكاملة للسياسات والمبادرات المعنية بالمرأة، وكان شريكًا فاعلًا في صياغة البرامج الوطنية لتعزيز تكافؤ الفرص. وأشارت د.الجيب إلى التحفيز الذي تحظى به المرأة في مجلس الشورى من معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، وسعادة السيدة كريمة محمد العباسي الأمين العام للمجلس، مشيرة إلى أن الأمانة العامة للمجلس تحرص على تعزيز مشاركة المرأة سواء من خلال الأداء التشريعي، أو عبر ما يحظى به العنصر النسائي العامل في المجلس من دعم وتمكين، وهو ما ينعكس من خلال التطور الواضح في برامج التدريب والتأهيل، وتمكين الكفاءات النسائية من تولي المناصب الإشرافية والقيادية، مما كان له الدور المباشر في تعزيز الأداء المؤسسي، وترسيخ ثقافة العدالة الوظيفية وتكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين.من جانبه، أكد السيد محمد عادل جميل، القائم بأعمال الأمين العام المساعد للموارد والنظم الرقمية، مدير الموارد البشرية والمالية، ضمن العرض الذي قدمه خلال الجلسة، أن الأمانة العامة لمجلس الشورى تولي اهتمامًا بالغًا بتمكين المرأة البحرينية في بيئة العمل، إيمانًا بدورها الفاعل في دعم مسيرة التطوير المؤسسي وتعزيز الكفاءة الوظيفية، مشيرًا إلى أن الأمانة العامة تعمل بشكل مستمر على إطلاق وتنفيذ مبادرات نوعية تهدف إلى ترسيخ بيئة عمل متوازنة ومحفّزة، تأخذ بعين الاعتبار احتياجات الموظفات وتطلعاتهن، وتساهم في تعزيز جودة الحياة الوظيفية، بما ينعكس إيجابًا على الأداء العام، ويرسّخ ثقافة التميز والريادة.واستعرض جميل الجهود التي تبذلها الأمانة العامة لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، ودعم مسارات التطوير المهني للمرأة البحرينية، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية في تحقيق التوازن بين الجنسين في مؤسسات الدولة، مبينًا أن الأمانة العامة للمجلس تواصل تعزيز جهودها في مجال جودة الحياة الوظيفية، ضمن نهج يستند إلى الاستدامة كعنصر أساسي في تطوير بيئة العمل، ومن خلال مبادرات متواصلة وسياسات داعمة.وأكد جميل أن مبادرات الأمانة العامة تأتي انسجامًا مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى دعم تقدم المرأة البحرينية، وتعزيز مشاركتها المؤسسية الفاعلة، من خلال ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الموظفين والموظفات، بما يكرّس العدالة الوظيفية ويعزز مبادئ التوازن والإنصاف، موضحًا أن هذه المبادرات أسهمت بشكل ملموس في بناء بيئة عمل إيجابية ومحفّزة، ترتكز على دعم التطوير المهني وتعزيز الرفاه الوظيفي، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على مستوى الأداء المؤسسي، وجودة الخدمات المقدمة داخل المجلس، ومواكبتها لأفضل الممارسات الإدارية الحديثة.وتضمنت الجلسة الحوارية عرض فيديو توثيقي حول المرأة في مجلس الشورى بعنوان “المرأة البحرينية في مجلس الشورى… من المشاركة إلى الريادة”، استعرض الجهود والإنجازات التي حققتها عضوات المجلس، ومنتسبات الأمانة العامة في مختلف مواقع العمل، ومساهمتهن الفاعلة في دعم المسيرة التشريعية. فيما جرى تقديم عرض تحت عنوان “شركاؤنا في التميز”، والذي سلّط الضوء على المساهمات المكتوبة التي قدمها عدد من منتسبي الأمانة العامة لمجلس الشورى، حيث عبّروا من خلالها بكلمات صادقة عن فخرهم واعتزازهم بدور المرأة البحرينية، وإيمانهم الراسخ بأهمية دعمها وتمكينها في بيئة العمل، حيث عكست هذه المشاركات روح التعاون والشراكة المؤسسية، والتقدير العميق لمكانة المرأة وجهودها في مختلف القطاعات والمجالات داخل الأمانة العامة.
