تشريع بعدم جواز فصل أو إنذار العاملة خلال الحمل أو إجازة الوضع – الوطن

حسن الستري
أحال رئيس مجلس النواب أحمد المسلم اقتراحاً بقانون بتعديل المادة 33 من أحكام قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر بالقانون رقم 36 لسنة 2012، والمتضمّن حظر فصل العاملة أو إنذارها بالفصل أثناء حملها أو تمتعها بإجازة الوضع، ويشمل ذلك مرضها الناشئ عن أي منهما، على أن يثبت المرض بشهادة طبية معتمدة، وألا تتجاوز مدة غيابها 180 يوماً في السنة سواء أكانت متصلة أم متفرقة.
وبحسب المذكرة الإيضاحية للمقترح المقدّم من النائب حنان فردان، يرمي القانون إلى عدم جواز فصل العاملة أو إنذارها بالفصل أثناء حملها أو تمتعها بإجازة الوضع، حيث إن حماية حقوق المرأة العاملة أثناء فترة الحمل وإجازة الوضع هي مبدأ أساسي تقوم عليه المجتمعات المتقدمة، لكون فترة الحمل والولادة تُعدّ فترة حرجة في حياة المرأة، وتتطلّب منها رعاية صحية خاصة، وأن فصلها خلال هذه الفترة قد يُعرّض صحتها وصحة جنينها للخطر، فضلاً عن بالنظر إلى أن الأسرة هي اللبنة الأساسية للمجتمع، وحماية الأم العاملة تُساهم في استقرار الأسرة وتماسكها مما ينعكس إيجاباً على المجتمع ككل، وحماية حقوق المرأة العاملة هي جزء لا يتجزّأ من مبدأ المساواة بين الجنسين، والذي يكفل لكل فرد الحق في العمل والعيش بكرامة.
كما أن المجتمع ككل عليه أن يتحمّل مسؤولية حماية المرأة العاملة، وتوفير بيئة عمل آمنة وسليمة لها، وذلك من منطلق المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية، وفصل المرأة العاملة أثناء حملها أو إجازة الوضع له آثار سلبية متعدّدة منها، ما قد يتسبّبه الفصل في إصابتها بالإحباط والاكتئاب وتأثير سلبي على حالتها النفسية، ووضعها في وضع مالي صعب خاصة إذا كانت هي المعيل الأساسي لأسرتها، وعليه فإن حماية حقوق المرأة العاملة أثناء فترة الحمل وإجازة الوضع هي قضية إنسانية واجتماعية واقتصادية، تستدعي تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، من أجل بناء مجتمع أكثر عدالة ومساواة.