- الحكومة: المنظومة التشريعية كفلت تنظيم الأحكام محل المشروع
- «تمكين»: رفع كفاءة العمالة البحرينية وزيادة قدرتها على المنافسة
- «الغرفة»: النصوص الحالية وجهود «تمكين» تحقق المصلحة المرجوة
- «خدمات النواب»: قانون التدريب المهني نص على تدريب الباحثين عن عمل
رفضت لجنة الخدمات النيابية مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم 16 مكرراً إلى القانون رقم 17 لسنة 2007 بشأن التدريب المهني.
ويهدف المشروع، لضمان مساهمة أصحاب الأعمال الكبيرة في الجهد الوطني الهادف إلى جعل المواطن البحريني الخيار الأمثل في التوظيف، وذلك بإلزام أصحاب تلك الأعمال بتدريب الخريجين الجامعيين في منشآتهم، بما يسهم في حصولهم على وظائف مناسبة سعياً للحد من البطالة.
ودعت الحكومة لإعادة النظر في مشروع القانون؛ لتكفل المنظومة التشريعية في البحرين بتنظيم الأحكام محل مشروع القانون، بصورة أشمل، سواء عبر أحكام المادتين 10 و16 من قانون التدريب المهني النافذ، أو المادة 4 من القانون رقم 57 لسنة 2006 بإنشاء صندوق العمل. وتقوم وزارة العمل، بالتعاون مع صندوق العمل (تمكين) بتوفير برامج التدريب على رأس العمل للباحثين عن عمل المسجلين لديها.
وأشار «تمكين»، إلى أن مشروع القانون يتوافق مع أهداف الصندوق وفقاً لقانون إنشائه الساري، والمتمثلة في رفع كفاءة العمالة البحرينية، وزيادة قدرتها على المنافسة في سوق العمل من خلال دعم البرامج التدريبية التي تهدف إلى تأهيل الخريجين البحرينيين للانخراط في سوق العمل.
وبينت غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن النصوص الحالية تحقق المصلحة المرجوة بالفعل، فضلاً عن الجهود المستمرة التي يبذلها صندوق العمل (تمكين) في تعزيز فرص العمل، وتطوير مهارات الباحثين عن العمل وتزويدهم بالخبرات العملية، في إطار قانون إنشائه.
ومن جهة أخرى، فإن مشروع القانون المقترح لم يراع مصلحة صاحب العمل من حيث التزامه بسداد الاشتراكات الشهرية والتكاليف التي سيتكبّدها في تسجيل العامل المتدرب لدى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، إضافة إلى التكاليف التشغيلية الأخرى التي لم يتم تنظيمها في المشروع المقترح.
وبرّرت اللجنة رفضها للمشروع، بأن المادة 16 من قانون التدريب المهني النافذ التي نصت على أن يلتزم أصحاب الأعمال بتدريب عدد من الباحثين عن عمل في مهنة أو مهن محددة ويصدر بتحديد عدد المتدربين وشروط التدريب قرار من الوزير ينص على ذات الأحكام التي تضمنها مشروع القانون المقترح من حيث المبدأ، وبصورة أفضل وأشمل، موضحة أن نص المادة يشمل جميع المؤسسات مهما كان عدد العمالة فيها، في حين أن النص المقترح في مشروع القانون يقصر الالتزام بتدريب الخريجين الجامعيين على رأس العمل على المؤسسات التي لديها 50 عاملاً فأكثر فقط.
وذكرت المادة، أن نص المادة 16 من القانون يسمح لجميع الباحثين بمختلف مؤهلاتهم وتخصصاتهم من الاستفادة من برامج التدريب على رأس العمل، مع ترك أمر تحديد عدد المتدربين إلى الوزير، في حين أن النص الوارد في مشروع القانون يقتصر نطاق الالتزام فيه على فئة واحدة من الباحثين عن عمل هم الخريجون الجامعيون فقط مع تحديد عددهم بنسبة متدرب واحد لكل خمسين عاملاً.
وأوضحت اللجنة، أن المادة 10 من القانون قد نصت على أن يستحق المتدرب الذي لا يعمل لدى صاحب عمل مكافأة أثناء مدة التدريب، ويصدر بتحديد قيمة المكافأة وشروط استحقاقها قرار من الوزير، أما ما جاء في مشروع القانون فإنه يعد تكراراً لما تقرره المادة 10 من قانون التدريب المهني من استحقاق المتدرب الذي لا يعمل لدى صاحب عمل مكافأة أثناء مدة التدريب، يصدر بتحديد قيمتها وشروط استحقاقها قراراً من الوزير.
ورأت اللجنة عدم تقييد التدريب بمستوى تعليمي معين، وهو ما تحقق في القانون النافذ الذي ألزم أصحاب الأعمال بتدريب الباحثين عن عمل في مهنة أو مهن محددة، وهو تعبير عام وشامل لجميع المؤهلات، مما يسمح بتلبية احتياجات سوق العمل في مختلف القطاعات بخلاف ما ورد في مشروع القانون.
ولفتت اللجنة إلى أن المادة (4) (أ) من القانون رقم 57 لسنة 2006 بإنشاء صندوق العمل بالصندوق بيّنت أن من مهام صندوق العمل توفير ودعم برامج لتدريب وتأهيل العمال البحرينيين لرفع كفاءتهم ومقدرتهم الإنتاجية وقدرتهم على المنافسة في سوق العمل؛ وبالتالي ترى اللجنة أن النصوص الواردة في القوانين النافذة كافية وواضحة في هذا الخصوص.
وأوضحت اللجنة، أن الصندوق أكد في مرئياته أن الأهداف التي يسعى الصندوق لتحقيقها وفقاً لقانون إنشائه الساري، هي رفع كفاءة العمالة البحرينية ومقدرتهم الإنتاجية وقدرتهم على المنافسة في سوق العمل، بالإضافة إلى تهيئة البيئة المناسبة لجعلهم الخيار الأول للتوظيف من قبل أصحاب العمل، لاسيما وأن الصندوق يقوم حالياً بالتعاون مع وزارة العمل بدعم التدريب على رأس العمل من خلال برنامج «فرص» والذي يعدّ أحد البرامج المتاحة حالياً ويهدف إلى صقل مهارات الباحثين عن عمل، وتأهيلهم للانخراط في سوق العمل، وتزويدهم بالخبرات العملية والمهنية اللازمة من خلال مسارين، الأول هو المسار العادي الذي تتراوح مدة التدريب فيه من 6 إلى 12 شهراً، والمسار الثاني مسار المحامين الذي يستفاد منه خلال مدة لا تزيد عن 24 شهراً من خلال دفع مكافأة شهرية من قبل الصندوق، كما يهدف هذا البرنامج إلى تشجيع الشركات على تدريب الخريجين البحرينيين وتأهيلهم للانخراط في سوق العمل.
وخلصت اللجنة إلى أن النصوص التشريعية النافذة أوسع وأشمل؛ لأنها تشمل جميع الباحثين عن عمل، وهي مرنة لتلبية احتياجات السوق المتغيرة، ومتوازنة بين المسؤوليات والمزايا، وتتكامل مع سياسة التدريب العامة، وفي المقابل فإن النص الوارد في مشروع القانون محدود من حيث الفئة المستهدفة.
