رغم صغر سنه وحقيقة أنه أصغر وزير جيش أميركي في تاريخ البلاد، فقد وقع الاختيار على دان دريسكول (38 عاماً) من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقيادة محادثات إنهاء حرب أوكرانيا، في إظهار واضح للثقة الكبيرة به.

فماذا نعرف عن دريسكول؟

وُلد دريسكول بمدينة بون في كارولاينا الشمالية، لعائلة ذات خلفية عسكرية. فقد خدم جده في الجيش خلال الحرب العالمية الثانية بوصفه عامل فك تشفير، وكان والده جندي مشاة في فيتنام.

انضم إلى الجيش عام 2007، وشارك في الخدمة الفعلية في العراق عام 2009 مع الفرقة الجبلية العاشرة.

وبعد تركه الخدمة الفعلية، التحق بكلية الحقوق بجامعة ييل، حيث التقى بنائب الرئيس الحالي جي دي فانس حسب صحيفة «التايمز».

ثم انتقل إلى مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية، وشغل في مرحلة ما منصب الرئيس التنفيذي لصندوق رأس مال استثماري تبلغ قيمته 200 مليون دولار.

وتزوج دريسكول من حبيبته التي ارتبط بها منذ أيام المدرسة الثانوية، وأنجبا طفلين.

«رجل المسيرات»

يُعرف دريسكول بلقب «رجل المسيرات»، حيث لفت انتباه ترمب بسبب دعمه لاستخدام الطائرات المسيَّرة في ساحة المعركة، حيث كان يشجع ويُلهم قادة الجيش على التكيف مع أسلوب الحرب الجديد الذي برز بشكل لافت في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

ثقة كبيرة

أشارت مصادر مطلعة إلى أن دريسكول يحظى بثقة البيت الأبيض أكثر من وزير الحرب، بيت هيغسيث، وزير الحرب، فيما يتعلق بإيصال الرسائل الحساسة على الساحة العالمية.

وكان من اللافت اختيار الرئيس الأميركي لدريسكول، وليس ماركو روبيو، وزير الخارجية ولا ستيف ويتكوف المبعوث الخاص لترمب، للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف لمناقشة خطة ترمب للسلام المكونة من 28 نقطة.

ويوجد دريسكول حالياً في أبوظبي، حيث يُجري محادثات مع وفد روسي رسمي لمناقشة الخطة، التي أثارت قلق كييف والقادة الأوروبيين.

ولفتت المصادر إلى أن عمل دريسكول بشكل مستقل تماماً مع الروس هو دليل قاطع على حجم ثقة ترمب به.

علاقته بهيغسيث

ترك دريسكول انطباعاً قوياً منذ توليه منصب وزير الجيش، فقد انتشرت شائعات لأسابيع بأنه قد يحل محل هيغسيث، في حال قرر ترمب الاستغناء عن الأخير.

ونفى هيغسيث ما جاء في بعض التقارير التي تحدثت عن خلاف شخصي مع دريسكول، ووصفها بأنها «أخبار كاذبة».

وقال زملاؤه إنه من غير المرجح أن يكون دريسكول قد دخل في خلاف مع هيغسيث، واصفين إياه بأنه «شخص ودود، سهل المعشر، إلى جانب تمتعه بكفاءة فائقة».

وقد نال إشادة من داخل الكونغرس لكونه شخصاً منفتحاً ومتعاوناً.

وقال عضو كونغرس ديمقراطي للصحافيين: «إنه رجل جاد، مستعد لإجراء محادثة بطريقة مهنية تُظهر أنه يمتلك رؤية عالمية واضحة».

شاركها.