العلاقة بين الطب التكميلي والطب التقليدي قضية هامة تشغل بال الكثيرين اليوم
السكري وارتفاع ضغط الدم لا يمكن علاجها إلا بالأدوية ضمن الطب التقليدي
الطب التكميلي يشمل ممارسات لتحسين الحالة الصحية كالحجامة والإبر واليوغا
الخطورة تكمن في لجوء بعض المرضى للطب التكميلي وحده وترك العلاج الطبي
الدمج الصحيح بين الطب التقليدي والتكميلي بإشراف طبي يمكن أن يحقق نتائج أفضل
الدمج يوفر رعاية صحية شاملة وآمنة للمريض يجتمع فيها العلم مع الحكمة التقليدية
قالت استشارية طب الأسرة والمجتمع والحجامة العلاجية، وعضو مجلس إدارة جمعية أصدقاء الصحة، د. زهرة خليفة، إن موضوع العلاقة بين الطب التكميلي والطب التقليدي يعد من أكثر القضايا التي تشغل بال الناس اليوم، خصوصاً مع انتشار طرق العلاج غير التقليدية مثل الحجامة والوخز بالإبر والأعشاب الطبية والعلاجات الطبيعية المختلفة.
وأضافت أن الطب التقليدي أو ما يعرف بالطب الحديث، يقوم على الأدلة العلمية والدراسات المخبرية والسريرية، ويُعد الأساس في علاج الأمراض الحادة والمزمنة، مشيرة إلى أن أمراضاً مثل السكري وارتفاع ضغط الدم لا يمكن علاجها إلا بالأدوية الموصوفة من قِبل الأطباء، وذلك لثبوت فعاليتها وسلامتها علمياً.
وتابعت أن الطب التكميلي يشمل الممارسات التي لا تندرج تحت الطب التقليدي، ولكنه يُستخدم إلى جانبه لتحسين الحالة الصحية، مثل الحجامة لتخفيف الألم، والوخز بالإبر لعلاج الصداع النصفي أو آلام العضلات، وبعض الأعشاب التي تساعد على تهدئة الأعصاب أو تحسين الهضم، فضلًا عن اليوغا والتأمل لتقليل التوتر وتعزيز الصحة النفسية. وأكدت أن دوره الأساسي يقتصر على دعم وتحسين جودة حياة المريض، وليس بديلاً عن العلاج الأساسي.
وأوضحت د. زهرة أن الخطورة تكمن في لجوء بعض المرضى إلى الطب التكميلي وحده وترك العلاج الطبي، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة في الأمراض المزمنة مثل السرطان وأمراض القلب والفشل الكلوي.
وأشارت إلى أن بعض الدراسات أثبتت أن الدمج الصحيح بين الطب التقليدي والتكميلي تحت إشراف طبي يمكن أن يحقق نتائج أفضل، مثل الاستفادة من العلاج الكيميائي لمريض السرطان إلى جانب الوخز بالإبر لتقليل آثاره الجانبية أو ممارسة التأمل لتخفيف القلق.
وأكدت أن الطب التكميلي لا يغني عن الطب التقليدي بل يدعمه، ودوره يكمن في تحسين نوعية حياة المريض وتخفيف الأعراض الجانبية، مشددة على ضرورة أن يتم استخدامه بحذر، وفي أماكن مرخصة وتحت إشراف طبي، مع مراعاة المحاذير لتجنب التداخلات الدوائية أو المضاعفات.
وختمت د. زهرة بالتأكيد على أن العلاقة بين الطب التكميلي والتقليدي علاقة تكامل وتعاون وليست منافسة، وأن الدمج الصحيح بينهما يحقق الهدف الأسمى وهو توفير رعاية صحية شاملة وآمنة للمريض، يجتمع فيها العلم الحديث مع الحكمة التقليدية.