رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقترحات بإنشاء منطقة عازلة بين القوات الأوكرانية والروسية كجزء من اتفاق سلام، معتبراً أنها لا تعكس طبيعة الحرب الحديثة. وقال: “من يقترح منطقة عازلة لا يفهم طبيعة الحرب التكنولوجية الحالية”.

مقترح أوروبي لممر عازل

تسري تقارير عن نقاشات أوروبية لإنشاء ممر بعرض 40 كيلومتراً كجزء من وقف إطلاق نار أو اتفاق طويل الأمد. لكن زيلينسكي أكد أن “منطقة ميتة” قائمة بالفعل على جانبي الجبهة، حيث تعيق الطائرات المسيّرة استخدام المدفعية الثقيلة.

مخاوف من التنازل عن أراضٍ

أي اتفاق لإنشاء هذه المنطقة قد يعني تخلّي أوكرانيا عن أراضٍ، وهو ما رفضه زيلينسكي، قائلاً إن روسيا يمكنها التراجع داخل الأراضي الأوكرانية المحتلة إذا رغبت في الابتعاد. وأكد أن موسكو “غير مستعدة للدبلوماسية” وتسعى فقط لإطالة أمد الحرب.

تعثر المساعي الدبلوماسية

رغم الجهود الأميركية والأوروبية، تتراجع فرص عقد قمة بين زيلينسكي وبوتين. المستشار الألماني فريدريش ميرتس صرّح أن لقاءً كهذا “من الواضح أنه لن يحدث”، في وقت اتهمت باريس وبرلين موسكو بعدم إبداء جدية تجاه إنهاء الحرب.

هجمات روسية مكثفة

أطلقت روسيا 629 صاروخاً ومسيّرة على كييف في إحدى أعنف الهجمات منذ بداية الحرب، ما أسفر عن مقتل 23 شخصاً. وسقط صاروخان قرب مكاتب الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي أثار غضباً أوروبياً واسعاً ودعوات لزيادة الضغط على موسكو.

استمرار الدعم الغربي لكييف

التقى رئيس مكتب زيلينسكي، أندري يرماك، مبعوثين أميركيين لبحث مبادرات السلام، مشدداً على أن روسيا تعرقل أي مبادرة. وفي الوقت نفسه، يبحث الاتحاد الأوروبي تقديم ضمانات أمنية “على غرار الناتو” في حال التوصل إلى اتفاق.

طلب مزيد من الأسلحة

مستشار زيلينسكي، ميخايلو بودولياك، أكد أن كييف تجري مشاورات مكثفة مع واشنطن وأوروبا لزيادة إمدادات الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة بعيدة المدى، لردع الهجمات الروسية. وأضاف: “هذا أحد المسارات الأساسية التي تسمح لنا بالتأثير في مسار الحرب”.

مشهد الحرب المستمر

ورغم القمم المتعددة التي شارك فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيريه الروسي والأوكراني، لا تزال موسكو تواصل هجماتها في مناطق مثل دونيتسك وسومي، بينما تؤكد الخارجية الروسية أن أي ضمانات أمنية يجب أن تراعي “مصالحها الاستراتيجية”.

شاركها.