إيمان عبدالعزيز

تستهلّ مملكة البحرين أعوامها الجديدة ببدايات واعدة ترحّب بفصول جديدة تُكمل مسيرة التنمية الوطنية التي تزهر بها البلاد في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبفضل حنكته ورؤيته السديدة في دفع وتنفيذ الخطط الإنمائية التي أرسى بها دعائم المملكة الحديثة وتحقيق طموحات وتطلعات شعب البحرين.

وفي طليعة هذا العام انطلقت المبادرة الملكية السامية من لدن جلالة الملك المعظم والتي بدورها كشفت مدى أهمية تاريخ وحضارة البحرين العريقة، باعتبارهما الزاد الفكري والثقافي الذي يتوجّب توريثهما للأجيال القادمة، لترسيخ قيم الولاء والانتماء، وصون الهوية الوطنية التاريخية المشرّفة، بوسم هذا العام بـ»عام عيسى الكبير» تكريماً لباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن علي آل خليفة طيب الله ثراه، لما قدّمه من عظيم الإنجازات الحافلة في تشييد وطن ينعم بالازدهار والرفعة آنذاك، واستذكاراً لمسيرته الوطنية الممتدة منذ عام 1869 حتى وفاته عام 1932.

وكانت تلتقي الشهامة والفصاحة والكرم والعدل والحكمة في شخصيته طيب الله ثراه، حيث انقضى عهده شاهداً على التحولات النوعية والإنجازات المتعددة في البلاد، من بينها إطلاق النُظم الإدارية وبناء المؤسسات بمختلف مجالاتها التعليمية والثقافية والصحية والقضائية.

وبجانب هذا التكريم، يأتي ما تحمله هذه المبادرة الملكية في طياتها رسالة موجهة لأبناء الوطن، وهي أن ما تشهده المملكة في عصرنا الراهن من تقدّم يواكب التطورات العالمية في جميع المجالات، لم يكن سوى امتداد إلى جذور الماضي العريق، ولم تصل البحرين إلى مكانات رفيعة المستوى إلا بتمسّكها بهويتها وتاريخها واستلهام حنكة قاداتها الذين صنعوا المجد بسواعدهم البنّاءة وبعزائمهم لإعمار مستقبل هذا الوطن.

شاركها.