قالت استشارية أمراض النساء والولادة والعقم، د. فرح النعيمي إن مشروع الجينوم الوطني في مملكة البحرين يعد خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز صحة المجتمع وتطوير الرعاية الصحية عبر الطب الدقيق، موضحة أنه برنامج رائد يهدف إلى جمع وتحليل مئة ألف عينة دم على مدى عشر سنوات لتكون مملكة البحرين رائدة في استحداث قاعدة بيانات جينية وطنية شاملة تستخدم في الوقاية من الأمراض الوراثية والمزمنة وتحسين فرص الكشف والعلاج المبكر لهذه الأمراض.
وأضافت د. فرح النعيمي أن “لهذا البرنامج فوائد متعددة لفئة الإناث حيث نستطيع من خلاله الكشف المبكر عن الأمراض السرطانية الوراثية مثل سرطان الثدي والمبيض الين بجينات BRCA1 و BRCA2 ويساعد هذا الفحص المتخصصين في طب أمراض النساء والولادة على تقييم الحالات المرضية وإجراء الفحوصات المبكرة لغرض الكشف عن هذه الأمراض حتى في الفئات العمرية الأقل ترشيحاً لهذه الأمراض؛ وبالتالي يستطيع الطبيب إعطاء خطة وقائية وعلاجية قبل حدوث أضرار صحية جسيمة”.
وتابعت: “وكذلك استناداً إلى البصمة الجينية يستطيع الأطباء تحديد الاستعداد الوراثي للأمراض المزمنة كأمراض القلب والسكري وهشاشة العظام وأمراض الغدة الدرقية وهي من الأمراض الشائعة في البحرين، وهي تحمل أعباء صحية والاجتماعية للفرد والمجتمع”.
وأردفت: “يعمل هذا البرنامج على تحسين الرعاية الصحية الإنجابية من خلال فهم المخاطر الوراثية التي قد تنتقل إلى الأبناء، ويساعد هذا البرنامج تحديداً طريقة ونوعية أخذ العلاجات الدوائية بناءً على التركيبة الجينية للفرد؛ وبالتالي منع الآثار الجانبية والمضاعفات الناشئة عن أخذ الأدوية وخاصة العلاجات للأمراض السرطانية وأمراض الجملة العصبية”.
وقالت النعيمي إن “البحرين أطلقت برنامج فحص المواليد الجيني لحديثي الولادة بعد الولادة مباشرة. هذا يسهم في الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية التي تظهر أعراضها وآثارها في فترة لاحقة من حياة الطفل؛ وبالتالي يسهم هذا البرنامج في تعزيز جودة حياة الطفل، ويخفف الأعباء النفسية والاجتماعية والصحية على الأسرة والنظام الصحي معاً يداً بيد لزيادة الوعي وبهذه الخطوة العملاقة لمستقبل صحي وحياة أفضل”.