اكتشاف كائن حي فريد يستطيع العيش على المريخ قد يفتح الباب أمام استعمار الكوكب الأحمر

استطاع فريق من علماء الأحياء من جامعة ياجيلونيان في بولندا، والأكاديمية البولندية للعلوم بدراسة تجربة أُجريت داخل مركز أبحاث الفضاء التابع للأكاديمية البولندية للعلوم، إذ أرادوا من خلالها معرفة الخصائص الفيزيائية والكيميائية الحيوية التي قد تساعد الأشنات على البقاء على قيد الحياة في ظروف تشبه ظروف المريخ، مع الحفاظ على نشاطها الأيضي.
ـ الحياة على المريخ
ووفقاً لمجلة “ساينس أليرت”، فإن الباحثة الرئيسية كاغا سكوبالا، عالمة النبات من جامعة ياجيلونيان في بولندا، قالت: “دراستنا هي الأولى التي تثبت أن عملية التمثيل الغذائي للشريك الفطري في تكافل الأشنات، ظلت نشطة أثناء وجودها في بيئة تشبه سطح المريخ”.
وأضافت: “توسّع هذه النتائج فهمنا للعمليات البيولوجية في ظلّ ظروف محاكاة على كوكب المريخ، وتكشف عن كيفية استجابة الكائنات المائية للإشعاع المؤين، وهو أحد أهمّ التحديات التي تواجه البقاء على قيد الحياة وقابلية السكن على كوكب المريخ”.
كما قالت سكوبالا: “نظرا لاعتماد ثنائيات الفطريات والطحالب بشكل أساسي على بعضها بعضا، فإنّ كل نوع من الأشنات يسمّى كما لو كان نوعا واحدا، النوعان اللذان تم إدخالهما في محاكاة المريخ هما “ديبلوشيتس ماسكوروم”، وهو نوع قشري شاحب ومنتفخ، و”سيتراريا أكيولاتا”، وهو داكن اللون ومتفرّع يشبه الأعشاب البحرية”.
وأضافت: “تم إيقاظ كل أشنة برذاذ خفيف من الماء، قبل وضعها داخل حجرة مفرغة من الهواء لمدة 5 ساعات، حيث تم ضبط أول ساعتين على درجة حرارة سطح المريخ نهارًا، وهي 18 درجة مئوية، ثم تنخفض تدريجيا إلى ليل مريخي لمدة ساعتين عند 26 درجة مئوية تحت الصفر”.
وبحسب “ساينس أليرت”، فقد دُرست على نطاق واسع، كيفية تأقلم الأشنات مع مستويات الأشعة فوق البنفسجية المريخية وغيرها من الظروف القاسية، لذا ركزت سكوبالا وفريقها على القوة التأينية للأشعة السينية.
ويتمتع الكوكب الأحمر بغلاف جوي رقيق ولا مجال مغناطيسي عالمي، وهما عاملان يحمياننا نحن سكان الأرض من الهجوم الشمسي.
ونجا نوع واحد فقط من الأشنات من هذه الظروف، وهو “ديبلوشيتس ماسكوروم”، ويعتقد الباحثون أن قشرته الثقيلة، الممتلئة ببلورات أكسالات الكالسيوم من الداخل والخارج، ربما كانت تحميه من أضرار الإشعاع.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية