المتقاعد يحمل ثروة لا تقدر بثمن من خبرات وقصص ومواقف وتجارب يحسن بنا الاستفادة منها قبل ذبولها ونسيانها، وفي ذلك أيضاً حفظاً لكرامتهم وتأكيداً أن عطاءهم لم ينتهِ بالمجتمع، ما قد يقلل من الشعور بأن دور الفرد باستمراره على رأس العمل.
وهذه عدد من المقترحات التي آمل أن تساهم في الاستفادة من خبرات المتقاعدين منها:
استحداث وظيفة «خبير مُتقاعد» أو «مُستشار متفرغ» بدل من الإحالة الفورية للتقاعد، على أن يكون دورهم الأساسي التدريب ونقل الخبرات للآخرين، وتقديم المشورة في التحديات والمشكلات التي تواجه المؤسسة ولو بعقود سنوية أو جزئية.
تأسيس مركز استشاري متخصص يساعد المتقاعد على بدء مسيرة مهنية جديدة أو مجال مهني مختلف في القطاع الخاص، مع مساعدتهم على إيجاد الفرص الوظيفية المتاحة التي تتناسب مع خبراتهم وتخصصاتهم سواء داخل أو خارجها.
دعم ومساندة المتقاعدين الذي يعملون في الحرف الشعبية والمهارات اليدوية عبر الترويج لمنتجاتهم وأعمالهم.
إنشاء برامج قروض حسنة وميسرة، مصحوبة بخدمات استشارية متخصصة والهدف مساعدة المتقاعدين على تأسيس مشاريعهم الخاصة بشكل سليم وتقديم الدعم اللازم.
إطلاق بودكاست متخصص وإجراء مقابلات صحفية مُطولة مع المتقاعدين أصحاب الكفاءات، لتوثيق سيرهم الذاتية، وقصص كفاحهم، والدروس التي تعلموها من الحياة، مع توفير الدعم لمن يرغب في كتابة وتوثيق مذكراته وسيرته الذاتية.
تأسيس جمعية متخصصة تعنى بشؤون المتقاعدين وتعمل على نقل خبراتهم للآخرين عبر إقامة الندوات، والورش، والدورات التدريبية المتنوعة «سواء بشكل مجاني أو مدفوع».
تفعيل زيارة المتقاعدين للمؤسسات التعليمية ونقل تجاربهم وخبراتهم للأجيال الناشئة تساعدهم على مواجهة تحديات الحياة المستقبلية.
التقاعد ليس نهاية المطاف، وليس بداية مرحلة من البطالة وتضييع الأوقات بلا فائدة، بل هي مرحلة جديدة في الحياة يمتلك فيها الفرد معارف وخبرات ثقيلة يمكنه الاستفادة من خلالها.
مع تمنياتي أن يأتي اليوم الذي نستفيد من خبرات المتقاعدين قبل أن تذبل وتفوتنا الفرصة للاستفادة منها.
