حسن الستري

  • توسعة الشارع إلى 4 مسارات وإنشاء 5 جسور بطول 11 كيلومتراً
  • زيادة الطاقة الاستيعابية ٪65 وخفض زمن الانتظار ٪90 بعد تنفيذ المشروع
  • المشروع يربط المنامة بسترة والمعامير والنويدرات ويخدم المناطق الصناعية
  • مدة التنفيذ تصل إلى 6 سنوات تشمل الاستشارات ونقل الخدمات وطرح المناقصات

أقرت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية النيابية مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية الإطارية بين حكومة مملكة البحرين والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بشأن المساهمة في تمويل المرحلة الثانية من مشروع تطوير شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح، الموقعة بتاريخ 23 مارس 2025م.

من جهتها، أوضحت وزارة المالية والاقتصاد الوطني أن شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح يُعد أحد أهم الطرق في محافظة العاصمة، حيث يربط بين المحافظة الجنوبية ومحافظة العاصمة.

وبينت أن المشروع، وبالأخص المرحلة الثانية، يهدف إلى خدمة المناطق الصناعية والسكنية والتجارية في منطقة المشروع المذكور، والمساهمة في تيسير حركة الركاب ونقل البضائع، وتقليل زمن الانتقال، وإزالة الاختناقات المرورية، وتقليل الحوادث المرورية، ويتضمن نطاق عمل المشروع توسعة الشارع من ثلاثة مسارات إلى أربعة مسارات في كل اتجاه، وذلك بطول إجمالي يبلغ 11 كيلومتراً، و استحداث شوارع خدمة على جانبي الشارع الرئيسي لخدمة المباني التجارية والإدارية، وإنشاء خمسة جسور علوية، وتطوير شارع الشيخ سلمان الفاتح المتفرع من شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح ليصل إلى أربعة مسارات بطول إجمالي يبلغ حوالي 2 كيلومتر.

ولفتت إلى أن تكلفة المشروع تبلغ حوالي 128.6 مليون دينار بحريني (أي ما يعادل 105.9 مليون دينار كويتي)، وسيساهم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بمبلغ 70 مليون دينار كويتي موزعة على سبعة قروض منفصلة، تبلغ قيمة كل منها 10 ملايين دينار كويتي.

وأوضحت الوزارة أن الاقتراض من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يُعد من أفضل العروض من حيث التكلفة، وذلك لكونها قروضاً ميسرة تتميز بسعر فائدة منخفض وفترة سداد طويلة تصل إلى عشرين سنة، شاملة فترة سماح طويلة تصل إلى سبع سنوات.

ونوهت أن نسبة الفائدة ستبلغ (3.5%)، وبإجمالي فترة سماح (8) سنوات للسداد، مع الإشارة إلى أن هذا المبلغ يدخل ضمن الديون الحكومية، ويُعد من ضمن الشروط التمويلية الميسرة لتنفيذ إحدى المشاريع الضخمة في المملكة.

وأشارت إلى أن الصندوق الكويتي ملتزم بتوفير مبالغ محددة كسقف اقتراض لكل طرف سنوياً، بحيث لا يمكن تجاوز هذا السقف في هذه المدة، وحيث إن مشروع تطوير شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح يُعد مشروعاً ضخماً يحتاج إلى مبالغ كبيرة ومدد تنفيذ طويلة نسبياً، أصبح من الأفضل أن يتم منح مبلغ القرض على سبعة أجزاء وبحسب سير المشروع، وضمن اتفاقيات اقتراض لكل جزء، على أن تنضوي تلك الاتفاقيات تحت مظلة اتفاقية قرض عامة واحدة.

وبينت أن الجزء المتبقي من متطلبات تنفيذ المشروع سوف يتم تغطيته من الميزانية العامة للدولة، وأن مسألة تقسيم القرض ضمن اتفاقيات منفصلة تُعد مسألة تنظيمية لا أكثر، بحيث يتم تفعيل فترة السماح المقدرة بـ(8) سنوات من تاريخ تسلم كل قرض على حدة، على أن يتم السداد فيما بعدها خلال مدة (20) سنة.

أما وزارة الأشغال، فقد أفادت بأن مشروع توسعة شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح يُعد من أهم المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للشارع من خلال توسعته من (3) إلى (4) مسارات في كل اتجاه، وإنشاء جسور علوية على التقاطعات في الجزء المحصور بين تقاطع أم الحصم وتقاطع النويدرات، وإنشاء شوارع الخدمة مع مواقف للسيارات، وتطوير شبكة تصريف مياه الأمطار وأعمال الإنارة ووضع العلامات المرورية على الشارع.

كما تم طرح مناقصة لتعيين استشاري لمراجعة التصاميم التفصيلية، مع العلم بأنه قد تم الانتهاء من تقييم العطاءات المالية وإرسالها إلى مجلس المناقصات والمزايدات بتاريخ 17 أغسطس 2025م، حيث يتم انتظار موافقة مجلس المناقصات والمزايدات على ترسية الخدمات الاستشارية لأعمال التصاميم.

وبخصوص الآثار الاجتماعية والبيئية للمشروع على المناطق المحيطة به، ذكرت الوزارة أن تطوير شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح في مرحلته الثانية يُعد ذا أهمية اقتصادية كبيرة وتأثيرات إيجابية على تطوير البنية التحتية للمملكة، ويمتد الشارع بين منطقتي أم الحصم وتقاطع ألبا، حيث يربط المنامة بكل من منطقة سترة والمعامير والعكر ومنطقة النويدرات الصناعية، بالإضافة إلى مصفاة شركة نفط البحرين (بابكو)، وشركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، والعديد من المشاريع الأخرى الواقعة في المنطقة، وسيسهم المشروع من الناحية الاجتماعية في سهولة وصول المواطنين إلى مشروع سترة الإسكاني، كما سيوفر انسيابية مرورية على طول المحور الرئيسي الممتد من الشمال إلى الجنوب، وسيوفر طرقاً خدمية ومواقف سيارات للمؤسسات التجارية على جانبي الطريق.

وحول مدى مساهمة المشروع في خلق فرص عمل للمواطنين، أكدت الوزارة مساهمته في تنمية الحركة الاقتصادية بصورة عامة، والتي بدورها ستسهم في خلق فرص وظيفية للمواطنين.

وبخصوص الفوائد الاقتصادية المتوقعة من المشروع، بينت الوزارة أن الدراسات المرورية التي تم إعدادها للمشروع خلصت إلى زيادة الطاقة الاستيعابية بنسبة تتجاوز 65% لمختلف التقاطعات الواقعة ضمن نطاقه، وستقل مدة الانتظار بنسب تقارب 90%، وهذا الأمر سيساهم في النمو الاقتصادي بصورة إيجابية.

وعن أسباب ارتفاع كلفة المرحلة الثانية عن المرحلة الأولى، بينت الوزارة أنه لا يمكن المقارنة بين المرحلتين لاختلاف نطاق العمل والحجم، إضافة إلى اختلاف الفترة الزمنية التي تم فيها الشروع في تنفيذ مشروع تطوير تقاطعي ألبا والنويدرات على شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح عن المشروع الذي من المقرر البدء فيه بتطوير خمسة تقاطعات رئيسية.

وأوضحت وزارة الأشغال أن المدة المرجوة لتنفيذ المشروع تصل إلى 6 سنوات، حيث يجري العمل من الوزارة على مراجعة كافة تفاصيل المشروع، مشيرة إلى أن مدة المشروع المشار إليها لا تقتصر على مدة التنفيذ فقط، بل تشتمل على أعمال الخدمات الاستشارية لمراجعة التصاميم التفصيلية، وتعيين استشاري هيئة الكهرباء والماء، والأعمال التحضيرية المتعلقة بنقل وحماية الخدمات، وطرح مناقصة تنفيذ المشروع، إلى جانب تنفيذ المشروع ككل.

شاركها.