حسن الستري

الحكومة: المشروع في غير صالح الميزانية العامة وغايته المرجوة متحققة بالفعل

«ممتلكات»: المشروع لا يتوافق مع الطبيعة الاستثمارية والتجارية للشركات

أقرت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية النيابية مشروع قانون بشأن إدراج فوائض ميزانيات الهيئات والمؤسسات العامة ونسبة من صافي أرباح الشركات المملوكة للدولة في الميزانية العامة.

وطبقاً للمشروع تُدرج في الميزانية العامة فوائض ميزانيات جميع الهيئات والمؤسسات العامة، ولا يُستثنى من ذلك أية هيئة أو مؤسسة عامة.

كما تُدرج في الميزانية العامة نسبة لا تقل عن 50% من صافي الأرباح المتحققة للدولة من شركة ممتلكات البحرين القابضة وشركة بابكو إنرجيز، بعد تجنيب الاحتياطي القانوني.

وتُقدم الحكومة البيانات المالية لشركة ممتلكات البحرين القابضة وشركة بابكو إنرجيز، المُدققة من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية عن السنة المالية المنقضية إلى مجلس النواب خلال خمسة أشهر من تاريخ إقفال الحسابات السنوية، ويكون اعتماد البيانات المالية بقرار يصدر عن كل من مجلسي النواب والشورى مشفوعاً بملاحظاتهما، ويُنشر في الجريدة الرسمية.

وتحفظت الحكومة على مشروع القانون مؤكدة أن الغاية المرجو تحقيقها من مشروع القانون متحققة بالفعل، وأن مشروع القانون يُقيد النظم المالية الخاصة الواردة في التشريعات الخاصة المنظمة للميزانيات المستقلة، كما أنه في غير صالح الميزانية العامة للدولة، لأن الوجه الآخر لإيداع نسبة لا تقل عن 50% من صافي الأرباح المتحققة للدولة من شركتي ممتلكات البحرين القابضة وبابكو إنرجيز ضمن الميزانية العامة للدولة بعد تجنيب الاحتياطي القانوني، هو أن تتحمل الميزانية العامة للدولة كافة مصروفات هاتين الشركتين وتوسعاتهما أو خسائرهما أو ديونهما، إذا ما جاوزت التزامات أي منهما ما تحققه من إيرادات، مما قد يؤدي إلى زيادة الأعباء على الميزانية العامة.

وأكدت وزارة المالية والاقتصاد الوطني ضرورة إعادة النظر في مشروع القانون، موضحة أنه تم تأسيس شركة ممتلكات البحرين القابضة وشركة «بابكو انرجيز» بموجب مراسيم خاصة بهما، وذلك من أجل توفير المرونة اللازمة للشركتين للعمل وفق آليات الأسواق، كما يتم إعداد ميزانيات الشركتين على نمط المشروعات التجارية، وتنشر في الصحف اليومية، بالإمكان التحقق من إيرادات الشركتين أثناء مناقشة الميزانية العامة للدولة من خلال التقديرات المرصودة لعوائد الأرباح التي ستساهم بها الشركتان في الميزانية، كما أن الشركتين تخضعان لرقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية، وأحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات والمشتريات والمبيعات الحكومية.

ورأت غرفة تجارة وصناعة البحرين إعادة النظر في مشروع القانون لأن صافي الأرباح التي تحققها الشركات المملوكة بالكامل للدولة يُستخدم لأغراض الاستثمار والتوسع، بالإضافة إلى تغطية بعض التكاليف وسداد القروض بشكل مباشر ومع ذلك فإن مشروع القانون سيؤثر على سيولة الشركات، ومرونة سداد التزاماتها، مما قد يشكل عبئاً على عملياتها، وقد يساهم مشروع القانون في عرقلة برامج نمو وتوسع الشركات نظراً لافتقاره إلى المرونة الإجرائية والزمنية، مما يتعارض مع رغبة الشركات في اتخاذ قرارات استثمارية تتناسب مع ظروفها واستراتيجيتها الاستثمارية.

وذكرت أن تطبيق مشروع القانون قد يؤدي إلى تضارب بين القوانين، حيث تخضع الشركات المملوكة للدولة للرقابة المالية والإدارية وفقاً لنص المادة 4 من قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 16 لسنة 2002، كما لم يتطرق مشروع القانون إلى التحديات أو آلية معالجة العقبات التي قد تواجهها الشركات أثناء ممارستها لعملها أو إصدار قراراتها الإدارية والمالية السريعة في حال تأخر أو رفض الميزانية العامة للدولة.

وأشارت شركة ممتلكات البحرين القابضة إلى أنها تتفق مع الحكومة الموقرة بشأن مشروع القانون، حيث إن ما يرمي إليه المشروع لا ينسجم في مضمونه مع الطبيعة التجارية والاستثمارية لشركة ممتلكات، وخصوصاً في ظل تحقق رقابة السلطتين التشريعية والتنفيذية على أرض الواقع فيما يتعلق بسهولة معرفة المركز المالي للشركة، وتمكن أجهزة الرقابة المختلفة من مراقبة تصرفاتها المالية.

شاركها.