«مرافق النواب»: إعفاء المواطنين من رسوم البيع والمقايضة والهبة – الوطن

حال تجاوز قيمة العقار الموهوب 50 ألف دينار
- الحكومة: مشروع القانون يمس بإيرادات الخزانة العامة للدولة
أقرّت لجنة المرافق العامة والبيئة النيابية مشروع قانون بتعديل المادة (59) من قانون التسجيل العقاري الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 2013، والمتضمن إعفاء المواطنين من أداء رسوم عقود البيع والمقايضة والهبات التي تتجاوز فيها قيمة العقار الموهوب خمسين ألف دينار، وذلك في حالة قيد أو نقل ملكية الأراضي السكنية، أو الأبنية والشقق السكنية، دون غيرها، وذلك لمرة واحدة.
ويهدف المشروع للحفاظ على المعاملات العقارية وإبعادها عن الركود الذي يشكّل خطورة على القيمة السوقية للعقارات في المملكة، وإعانة المواطنين بشكل عامّ ومحدودي الدخل بشكل خاص؛ للتخفيف من بعض التكاليف المالية التي يتكبّدها المواطن في حالة تملّكه لعقار سكني، إذ تعدّ رسوم تسجيل ونقل ملكية العقار كبيرة نسبياً، ممّا يرهق كاهل المواطن، ويؤثّر في ملاءته المالية.
وأكدت اللجنة المالية بالمجلس أنّ العمل بأحكام مشروع القانون من شأنه أن يرتّب آثاراً مالية على الميزانية العامة للدولة، باعتبار أن ذلك سيؤدّي إلى انخفاض الإيرادات وازدياد العجوزات، الأمر الذي لا يتماشى مع أهداف برنامج التوازن المالي للدولة المعمول به حالياً.وطلبت الحكومة إعادة النظر في مشروع القانون؛ لأن التعديل المقترح من شأنه المساس بإيرادات الخزانة العامة للدولة والمقدّرة بقانون الميزانية، وزيادة عجز الموازنة العامة وحجم الدّيْن العام، والإخلال ببرنامج التوازن المالي، بما لا يتماشى مع مستهدفاته المنشودة، والتي تُعدّ من أهم المرتكزات والمبادئ التي تم الاستناد عليها عند إعداد مشروع الميزانية العامة للسنتين الماليتين (20232024).
وذكرت أن الغاية من المشروع القانون متحقّقة على أرض الواقع العملي، حيث إنّ معظم المواطنين البسطاء محدودو الدخل يشترون مساكنهم عن طريق القروض الإسكانية، وهم مُعفَون من أداء الرسوم المفروضة بموجب القوانين والأنظمة المعمول بها في المملكة، كما يفتقد مشروع القانون لتقديم الحلول المناسبة لما قد يثار من الناحية العملية، إضافة إلى أن مشروع القانون الماثل من شأنه فتح باب التحايل على أحكام القانون.
وبيّن جهاز المساحة والتسجيل العقاري أن الأصل في الرسوم المقرّرة قانوناً هو الأداء، والإعفاء منها هو الاستثناء، ووفقاً للقواعد الأصولية؛ فإن الاستثناء يُقدّر بقدره، ولا يُتَوَسَّع فيه، كما أن الموافقة على مشروع القانون ستؤدي إلى المساس بإيرادات الخزانة العامة للدولة بشكل مؤثر جداً؛ ذلك أنّ نسبة إيرادات الجهاز المحصّلة من البندين (أولاً وثالثاً/4) للمادة (50) تبلغ نسبة عالية جداً من إيرادات الجهاز، مؤكداً أن الغاية من مشروع القانون متحقّقة على أرض الواقع العملي.