المحكمة الدستورية تقيل رئيسة وزراء تايلاند
قضت المحكمة الدستورية في تايلاند، اليوم الجمعة، بإقالة رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا وحكومتها بأكملها، بعد أن رأت أن طريقة تعاملها مع نزاع حدودي مع كمبوديا أضرت بالمصالح الوطنية.
مكالمة مسربة تطيح برئيسة الوزراء
استندت المحكمة في حكمها إلى مكالمة هاتفية مسربة بين شيناواترا وزعيم كمبوديا السابق هون سين، اعتُبرت دليلاً على انحيازها للجانب الكمبودي. وأوضح القضاة التسعة أن تصرفاتها أدت إلى فقدان الثقة، وتقديم المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية، وهو ما أثار غضباً شعبياً واسعاً في تايلاند.
وكانت المحكمة قد علقت مهام شيناواترا في الأول من يوليو/تموز الماضي بعد قبولها للنظر في القضية، معتبرة أن ولايتها “انتهت فعلياً” منذ ذلك الحين.
تفاصيل المكالمة المثيرة للجدل
تعود القضية إلى مكالمة جرت في 15 يونيو/حزيران الماضي، هدفت إلى تهدئة التوترات بشأن نزاع حدودي تسبب في مقتل جندي كمبودي. لكن تسريب التسجيل الصوتي أشعل غضباً في تايلاند، حيث ظهرت شيناواترا تخاطب هون سين بأسلوب ودي وتصفه بـ”العم”، في حين وصفت قائداً عسكرياً تايلاندياً بـ”خصمها”، ما اعتبره خصومها إهانة للجيش وتقويضاً لمكانته.
اتهامات بالانحياز والإضرار بالجيش
اتهم نواب محافظون رئيسة الوزراء بالخضوع لكمبوديا، والإضرار بمصالح الجيش، وخرق الدستور الذي يشدد على “النزاهة الواضحة” و”المعايير الأخلاقية”.
في المقابل، أكدت شيناواترا أن نيتها كانت لصالح الشعب التايلاندي، قائلة: “نياتي كانت من أجل مصلحة البلاد وليس لتحقيق مكاسب شخصية، بل من أجل حياة الناس، بمن فيهم المدنيون والجنود”.
سابقة قضائية جديدة
هذا الحكم يأتي بعد عام واحد فقط من قرار المحكمة نفسها بإقالة رئيس الوزراء السابق سريتا ثافيسين في قضية أخلاقية أخرى، ما يعكس حالة من الاضطراب السياسي المتكرر في تايلاند.
حكومة مؤقتة إلى حين اختيار بديل
من المقرر أن يتولى نائب رئيس الوزراء فومثام ويتشاياشاي قيادة حكومة تصريف أعمال مؤقتة، إلى أن يتمكن البرلمان من اختيار رئيس وزراء جديد يقود البلاد في المرحلة المقبلة.
خلفية النزاع الحدودي
اندلعت أعمال قتال في يوليو/تموز الماضي بين تايلاند وكمبوديا، وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن اندلاع الاشتباكات، في نزاع حدودي هو الأعنف بين البلدين منذ عام 2011.
وفي وقت لاحق، أعلن رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم أن الطرفين توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بشكل فوري ودون شروط، ما ساهم في تهدئة الأوضاع مؤقتاً.