انضم عدد من أبرز نجوم هوليوود، بينهم براد بيت، خواكين فينيكس، روني مارا، جوناثان جليزر، وألفونسو كوارون، إلى فريق إنتاج فيلم «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية كمنتجين منفذين، ما يعزز حضور الدراما الإنسانية التي تدور أحداثها في غزة قبل عرضها العالمي الأول في مهرجان البندقية السينمائي في 3 سبتمبر.
مأساة الطفلة هند
يستعيد الفيلم الساعات الأخيرة من حياة الطفلة هند رجب، البالغة من العمر ست سنوات، والتي اتصلت في يناير 2024 بمتطوعي الهلال الأحمر من داخل سيارة مليئة بالرصاص بعدما فتحت القوات الإسرائيلية النار على عائلتها أثناء محاولتهم الفرار من مدينة غزة. ورغم محاولاتها المستمرة لطلب النجدة، عُثر عليها لاحقاً ميتة داخل السيارة.
تسجيلات تكشف الحقيقة
الفيلم يستند إلى التسجيلات الصوتية التي وثّقت نداءات هند اليائسة وهي تطلب الإنقاذ، بينما أنكرت إسرائيل في البداية وجود قوات لها في المنطقة. غير أن تحقيقات مستقلة أجرتها صحيفة واشنطن بوست وشبكة سكاي نيوز أكدت وجود دبابات إسرائيلية في الموقع وقت الحادثة، وهو ما يعزز الرواية الفلسطينية.
السينما كذاكرة مقاومة
المخرجة كوثر بن هنية أكدت في تصريحات: «لا أستطيع أن أقبل بعالم يطلب فيه طفل المساعدة ولا يجد من يستجيب. السينما قادرة على حفظ الذاكرة ومقاومة النسيان». بن هنية شددت على أن الفيلم ليس فقط عملاً فنياً، بل شهادة على لحظة مأساوية لا ينبغي أن تُنسى.
غزة تحضر في مهرجان البندقية
افتتح مهرجان البندقية السينمائي الـ88 هذا الأسبوع بأجواء هوليوودية مألوفة، لكن مأساة غزة ألقت بظلالها على السجادة الحمراء وخارجها. فقد تجمع متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين في ليدو مطالبين بإنهاء المذبحة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، فيما حرص صناع السينما والفنانون على تسليط الضوء على محنة الفلسطينيين، لتتحول المناسبة السينمائية إلى منصة مقاومة وذاكرة جماعية.