اخر الاخبار

في “آيدكس 2025”.. أوكرانيا تستعرض مسيّرات اعتراضية وانتحارية

عرضت أوكرانيا أحدث تقنياتها الدفاعية، خاصة الطائرات المسيّرة الاعتراضية والانتحارية، خلال مشاركتها في معرض ومؤتمر الدفاع الدولي “آيدكس 2025” في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وتضمنت هذه الأنظمة طائرات مسيّرة اعتراضية وأخرى انتحارية، بعضها متخصصة في مجال الاستطلاع، إلى جانب أجهزة تشويش محمولة، وغيرها.

وفي حديث لـ”الشرق”، قال إيفان سيبرياكوف، المدير الأول لمركز الأنظمة غير المأهولة في مؤسسة “Spetstechnoexport” المملوكة للدولة، إن بلاده لا تمتلك عدداً كبيراً من صواريخ كروز، ولذلك كان القرار الذي اتخذوه هو الاعتماد على الطائرات المسيَّرة، نظراً لخبراتهم الواسعة في استخدامها وتصنيعها.

مسيَّرات “FPV” الاستراتيجية

واستعرض سيبرياكوف بعض المسيّرات، موضحاً: “لدينا تصنيفات مختلفة، لكن واحدة من أكثر الفئات شهرة وتأثيراً، والتي شكلت نقطة تحول، هي الطائرات المُسيَّرة ذات منظور الشخص الأول (FPV)”.

وتُعد مسيَّرة (FPV) مركبة غير مأهولة، تبث مجال رؤيتها للمشغّل في الوقت الفعلي، ما يتيح له التحكم بها كما لو كان على متنها.

وأرجع سيبرياكوف السبب في انتشارها الواسع إلى أنها “منخفضة التكلفة، وسهلة الإنتاج بكميات كبيرة، وأحياناً نطلق عليها (منطقة القتل) Kill zone. فعلى الجبهات المستقرة، تمتد منطقة الاستهداف لمسافة تصل إلى 15 كيلومتراً، حيث لا يمكن لأي شيء البقاء على قيد الحياة. السماء هناك مزدحمة بالطائرات المسيَّرة أكثر من الطيور، وأي شيء يدخل تلك المنطقة يتم استهدافه على الفور بواسطة حلول منخفضة التكلفة مثل طائرات FPV”.

وأشار إلى أنه “يمكن استخدام هذه الطائرات ضد المركبات المدرعة وغير المدرعة، وحتى القوات البشرية. إنها تعمل كالبعوض، تهاجم بشكل جماعي، وتدمر الهدف من دون فرصة للنجاة”.

أجهزة تشويش إلكتروني

وحول أجهزة التشويش الإلكتروني، مضى مدير مركز الأنظمة غير المأهولة التابعة للحكومة الأوكرانية قائلاً: “نستخدم حالياً نظامين تم تصميمهما للتشويش الإلكتروني لمواجهة الطائرات المسيَّرة. الأول يمكن حمله ونقله بواسطة الأفراد، مما يجعله مناسباً للعمليات السرية وحماية تحركات القوات. أما الآخر، فيتم تركيبه على المركبات المدرعة لاستخدامه أثناء التنقل”.

وأوضح أن “هناك نوعين من الحرب الإلكترونية ضد الطائرات المسيَّرة. الأول هو التشويش (Jamming)، حيث تفقد الطائرة الإشارة، أما الثاني فهو الخداع الإلكتروني (Spoofing)، حيث يتم إرسال إحداثيات خاطئة لنظام الملاحة، مما يؤدي إلى انحراف الطائرة المسيَّرة عن مسارها المحدد”.

مسيّرة “LORD D”

كما استعرض سيبرياكوف طائرة مسيّرة من طراز “LORD D” التي تشبه الطائرة التقليدية الصغيرة، مبيناً في حديثه لـ”الشرق”، أنها “قادرة على الوصول إلى مدى 800 كيلومتر، مع حمولة تصل إلى 40 كيلوجراماً، وهو ما يكفي لتدمير هدف كبير أو إلحاق أضرار بأهداف حساسة عبر إشعال النيران فيها”.

وتابع: “تتمتع المسيّرة ببصمة رادارية صغيرة، مع إمكانية التشغيل في وضع الصمت اللاسلكي، ما يجعلها مثالية في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) بعيدة المدى”، بالإضافة إلى تنفيذ المهام الانتحارية “كاميكازي”.

مسيّرة “Ruta”

وتحدث سيبرياكوف كذلك عن طائرة مسيّرة من طراز “Ruta”، التي تقدم مفهوماً جديداً في عالم المسيَّرات، وتُعرف بـ”الصاروخ المسيَّر”، أو كما يُطلق عليها “الطائرة المسيَّرة الصاروخية”، لافتاً إلى أنها “تجمع بين خصائص صواريخ كروز والطائرات المسيَّرة”.

وأوضح أنها “تتمتع بسرعة تصل إلى 800 كيلومتر في الساعة، وهي بذلك أسرع من معظم الطائرات المسيَّرة التقليدية. كما أنها أرخص بكثير وأسهل في التصنيع مقارنة بصواريخ كروز، وحتى أنظمة الإطلاق الخاصة بها أكثر توفراً وأقل تكلفة”.

واستدرك سيبرياكوف بالقول: “بإمكان مسيّرة Ruta حمْل حمولة تصل إلى 150 كيلوجراماً، ويمكن استخدامها في مهام الاستطلاع أو لأغراض أخرى، لكنها في الأساس سلاح قتالي أثبت فاعليته في الهجمات”.

وأضاف: “لدينا حلول أخرى للطائرات المسيَّرة بعيدة المدى. لا تحتاج إلى استخدام صاروخ ضخم لتدمير هدف واحد فقط. يمكنك استخدام طائرات FPV بطريقة أكثر كفاءة وبتكلفة أقل. إنتاج الأسلحة المتطورة والكبيرة يتطلب وقتاً طويلاً، ونحن ببساطة لا نملك هذا الوقت. بمجرد التصنيع، يتم استخدامها مباشرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *