أكد وزير الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان د. عبداللطيف الزياني، على جهود البحرين كشريك دولي فاعل في تعزيز التسامح والتعايش ومكافحة التطرّف العنيف والإرهاب، كثوابت راسخة في إطار النهج الإنساني والدبلوماسي الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، من أجل إرساء دعائم السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.

وأشار بمناسبة “اليوم الدولي لمنع التطرف العنيف عندما يفضي إلى الإرهاب”، إلى تميز البحرين في ظل الرؤية الملكية المستنيرة، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمنظومة متكاملة من التدابير التنفيذية والتشريعية والقضائية لمكافحة الكراهية والتطرف العنيف، وتعزيز التعاون الدولي في محاربة الإرهاب، باعتباره جريمة ضد الإنسانية، ورفض ربطه بأي ديانة أو جنسية أو حضارة أو جماعة عرقية، بما يتسق مع المواثيق والاتفاقيات الدولية.

وأكد الزياني، حرص البحرين، على ترسيخ قيم العدالة والمواطنة، وتعزيز الحريات الإعلامية المسؤولة في إطار دولة القانون والمؤسسات، وتوعية الشباب وتحصين المجتمع من مخططات التنظيمات المتطرفة ودعاياتها المضلّلة، ونشر ثقافة السلام والأخوة الإنسانية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، في إطار مبادرات الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة “بحريننا”، والخطة الوطنية لحقوق الإنسان، والبرامج التعليمية والتدريبية لمركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح.

وأعرب عن تقديره لجهود لجنة محاربة التطرف ومكافحة الإرهاب وتمويله وغسل الأموال، برئاسة وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وإسهاماتها البارزة في اقتراح التشريعات والسياسات، ودعم تكامل الجهود الوطنية، والتعاون البنَّاء مع المؤسسات والمنظمات الدولية في منع التطرف العنيف، ومكافحة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، واجتثاثه من جذوره المالية والفكرية والتنظيمية.

وأضاف أن البحرين، من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 20262027، وحضورها الفاعل في المنظمات الإقليمية والدولية، حريصة على توطيد الشراكة الدولية في مكافحة التطرف والإرهاب، ومواجهة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، وتعزيز الأمن السيبراني، والتصدي للشائعات والإرهاب الإلكتروني، وتكريس التفاهم والتعايش بين الحضارات والثقافات، وتسوية النزاعات بالحوار والسبل السلمية، بما يُسهم في ترسيخ السلم والأمن الدوليين.

وحثّ الوزير، المجتمع الدولي على الاستجابة الفاعلة للدعوة الملكية السامية لإقرار اتفاقية دولية لتجريم خطابات الكراهية الدينية والطائفية والعنصرية، ومنع إساءة استغلال الحريات والمنصات الإعلامية والرقمية في ازدراء الأديان أو التحريض على التعصب والتطرف والإرهاب، والعمل الجماعي على نشر ثقافة السلام، وتعزيز عرى التآخي والصداقة بين الأمم، وإدماج هذه القيم في المناهج التعليمية والأنشطة الدينية والثقافية والرياضية، استرشادًا بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ودعوة الأديان كافة إلى التسامح والمحبة.

ولفت إلى موقف البحرين الثابت والداعم للجهود الإقليمية والدولية في نشر ثقافة السلام ومكافحة التطرف العنيف والإرهاب، من خلال استضافتها لمؤتمرات دولية للحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، وقمة الأمن الإقليمي “حوار المنامة”، وحرصها على تفعيل الاتفاقيات الإقليمية والدولية ذات الصلة، بما في ذلك دعم الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، وخطة عمل الأمم المتحدة لمنع التطرف العنيف لعام 2016، وفق نهج شامل يجمع بين الإجراءات الأمنية والخطوات الوقائية المنهجية لمعالجة الظروف الأساسية التي تدفع الأفراد إلى التطرف والانضمام إلى الجماعات المتطرفة العنيفة.

وأوضح أن المملكة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ماضية في جهودها لمكافحة التطرف العنيف والإرهاب، وفق منظومة متكاملة تصون حقوق الإنسان وسيادة القانون، وتمنع تحول التطرف إلى إرهاب، وسياسة خارجية متزنة تعزز الحوار والتفاهم والوساطة في منع النزاعات، والتضامن الدولي في نشر قيم التسامح والتعايش الإنساني، والشراكة لتحقيق الأمن والسلام والازدهار المستدام.

شاركها.