أكد وزير الخارجية د. عبداللطيف الزياني، أن مواقف مملكة البحرين وجمهورية اليونان الصديقة تتوافق في التزامهما بدعم السلم والأمن الدوليين، وصون النظام الدولي القائم على القواعد، وتعزيز التنمية المستدامة والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية في الجمهورية اليونانية يوروس يراپيتريتيس، حيث أعرب الزياني عن الشكر لوزير الخارجية اليوناني على الأجواء الودية والبنّاءة والمثمرة التي سادت المباحثات بين الجانبين، وتركّزت على عدد من الأولويات والقضايا المشتركة ذات الأهمية، وسبل تعميق وتعزيز التعاون بين البحرين واليونان، واستكشاف فرص متعددة لتحقيق المنفعة المتبادلة، وإطلاق مشاريع ومبادرات ذات الأثر الملموس بما يدعم تنويع وتعزيز أواصر العلاقات الثنائية.
وأكد الزياني، التزام البحرين الراسخ والثابت بأن تكون منطقة الشرق الأوسط منطقة آمنة ومستقرة ومزدهرة ومستدامة، استناداً إلى رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيراً الى أن هذه الرؤية تشكل ركيزة أساسية للسياسة الخارجية للمملكة، التي تقوم على الحوار والتفاهم المتبادل، واحترام القانون الدولي، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف الوزير، أن الجانبين قد أكدا عزمهما المشترك على التعاون الوثيق والفعّال خلال فترة عضوية البلدين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لافتاً إلى أن الجانبين ناقشا السبل العملية لتعزيز التنسيق والتكامل بينهما مع إتمام اليونان عامها الأول في عضوية المجلس، بما يمكن الطرفين من الإسهام بصورة أكثر فاعلية في تنفيذ مهامهما في مجلس الأمن.
وأوضح وزير الخارجية أن الأمن البحري في المنطقة، أحد الأولويات الخاصة للمملكة خلال عضويتها في مجلس الأمن، نظراً لدوره الحيوي في تحقيق الاستقرار العالمي، وضمان انسياب التجارة الدولية، ودعم الازدهار الاقتصادي، مبيّناً أن البلدين أكدا التزامهما بالاضطلاع بدور نشط ومسؤول في هذا المجال.
وأشار إلى تبادل وجهات النظر بين الجانبين بشأن التطورات الإقليمية، حيث شدّدا على أهمية التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، وعلى ضرورة الانخراط في جهود جادة وبحسن نية للتوصل إلى حل دائم وشامل للنزاع الفلسطينيالإسرائيلي، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن وازدهار مستدام لجميع الأطراف، وفتح آفاق أوسع لإمكانات المنطقة.
وقال وزير الخارجية إن الجانبين قد رحبا بالجهود الدولية الرامية إلى دعم تعافي سوريا وإعادة إعمارها، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على أمن لبنان ووحدته واستقراره، وضمان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، واتفاق الطائف، وضرورة التوصل إلى حل سياسي للنزاع في اليمن، وعلى الحاجة الملحّة لوقف هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية، وأهمية منع الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما ضرورة التزام إيران بتعهداتها المتعلقة ببرامجها النووية والصاروخية الباليستية.
من جانبه رحب معالي وزير خارجية اليونان بسعادة وزير الخارجية، مشيداً بالعلاقات التي تربط بين البلدين الصديقين، وقال إن مملكة البحرين دولة تتمتع بثقل جيوسياسي يفوق بكثير حجمها الجغرافي، مضيفا أن الخليج العربي، بما يتمتع به من موقع استراتيجي وحضور دبلوماسي، يؤدي دوراً محورياً في الدبلوماسية العالمية.
وأكد الوزير اليوناني أهمية العمل على تعميق التفاهم بين البلدين خلال وجودهما في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما رحب معالي الوزير بعضوية مملكة البحرين في مجلس الأمن، وقال إننا سنعمل معاً في مرحلة بالغة الأهمية بالنسبة للتعددية الدولية وبنية الأمن العالمي، معربا عن التطلع إلى التعاون الوثيق والبناء من أجل تعزيز السلم والأمن الدوليين، مع الاحترام الكامل للقانون الدولي ولمبادئ وقيم ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف وزير الخارجية اليوناني أنه قد تم تبادل وجهات النظر بشأن الشرق الأوسط والتطورات في غزة، والتطلع إلى ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، والانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، فضلاً عن إطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى حل الدولتين.
وقال إن من المهم العمل المشترك بين البلدين على تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والسياح ، وأهمية الترابط عبر الطاقة، والنقل، والشبكات الرقمية، وحركة الأفراد، باعتباره الأساس للتعاون العابر للأقاليم، الذي تبنى عليه منظومة الأمن والاستقرار العالميين.
