أكّد السيد نواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، أن الشباب يشكّلون ركيزة أساسية في دفع مسارات التطوير العدلي، بما يجسّد أهداف المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظَّم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في بناء القدرات وتنمية مهارات الكوادر الوطنية.

جاء ذلك خلال لقاء حواري جمع وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف مع نخبة من الشباب المشاركين في فعاليات النسخة الثالثة من برنامج «رهان المستقبل»، الذي ينظمه معهد البحرين للتنمية السياسية.

حضر اللقاء كلٌّ من الدكتور بسام إسماعيل البنمحمد عضو مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، والسيدة إيمان فيصل جناحي المدير التنفيذي للمعهد، وعدد من المسؤولين من وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف والمعهد.

وقدّم الوزير المعاودة خلال اللقاء أبرز مبادرات التطوير في قطاع العدالة، والتي ترتكز على تعزيز الوصول إلى العدالة وتكريس سيادة القانون، كما استعرض دور الوزارة في مجالات الشؤون الإسلامية بما يسهم في ترسيخ منهج الوسطية، ونشر العلوم القرآنية، وتعزيز القيم الدينية.

كما سلّط الضوء على دور الوزارة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والمستثمرين، إلى جانب دعم توفير الفرص الوظيفية عبر استحداث مهن قانونية جديدة مثل المنفذ الخاص وكاتب العدل الخاص والوسطاء في المنازعات، بما يتماشى مع أهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

واستعرض التحول الإلكتروني المستمر الذي يشهده القطاع العدلي، والذي شمل خدمات التنفيذ، والمحاكم، والقاصرين، والتوثيق، والإعلانات القضائية، والحج، وغيرها من القطاعات، منوّهًا بإسهامات الشباب في التخطيط والتنفيذ لهذه المشاريع الجوهرية التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية في تسهيل الإجراءات وتطويرها.

وأشار إلى دور معهد الدراسات القضائية والقانونية في نشر الوعي القانوني والثقافة الحقوقية من خلال تنفيذ البرامج الدورية، مؤكّدًا أن العنصر البشري، ولا سيما الشباب، يشكّل محور اهتمام المعهد وأولوياته.

يُذكر أن برنامج «رهان المستقبل» يهدف إلى مواصلة تمكين المشاركين وتوعيتهم بالمسيرة التنموية الشاملة التي تجسّد الرؤى السامية لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظّم حفظه الله ورعاه، ودستور مملكة البحرين، فضلًا عن تثقيفهم بكل ما يتصل بأهداف التنمية المستدامة وعلاقتها برؤية البحرين الاقتصادية 2030، إلى جانب تزويدهم بالمهارات والمعرفة اللازمة، وتدريبهم على العمل الجماعي، وتقديم المبادرات والاقتراحات التطويرية والإبداعية التي تساهم في نهضة الوطن ورفعته، فضلاً عن تنمية مهاراتهم القيادية وتعزيز ثقافة الحوار وتبادل الرأي، وتأهيلهم للانخراط الفاعل في العمل الوطني.

هذا، وتأتي النسخة الثالثة من البرنامج امتدادًا للنجاح الذي حققته النسختان السابقتان، حيث يتضمن سلسلة من اللقاءات الحوارية التي تجمع أصحاب المعالي والسعادة الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة مع نخبة من الشباب المشاركين، لمناقشة موضوعات تهم حاضر الوطن ومستقبله.

شاركها.