فيديو : ليه ليفربول ومانشستر يونايتد بيكرهوا بعض !!

فيديو : ليه ليفربول ومانشستر يونايتد بيكرهوا بعض !!
صراع ليفربول ومانشستر يونايتد
بدأت قصة صراع ليفربول ومانشستر يونايتد في القرن الثامن عشر، إذ كانت مدينة مانشستر من أكثر المدن استهلاكًا للقطن، ومن أشهر المدن الصناعية، في حين كانت ليفربول المدينة الأقرب للميناء، إذ كانت تصدر المواد الصناعية والبضائع، وبدأت العداوة حين فرضت ليفربول على مانشستر كثيرًا من الرسوم باهظة الثمن.
ما جعل مدينة مانشستر تسجل خسارة كبيرة في الواردات، ولكن لم يستمر الأمر طويلًا على هذا الوضع التعسفي!
إذ قررت مدينة مانشستر إنشاء قناة شحن بحرية لتمرير المواد والبضائع واستلامها مباشرة من مدينة سالفورد، لحل الأزمة الاقتصادية وعدم الخضوع لجارتها ليفربول، وأنشئ الميناء وحُلت هذه الأزمة، لكن أدى هذا القرار إلى نقل الأزمة الاقتصادية إلى ليفربول، ما سبب انتشار الفقر والبطالة.
لتكبر بذرة الكره والعداوة بينهما، ولا يُحل الصراع بين المدينتين، وهذا ما قاله “لي شارب” لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، حين قال: “ليس الأمر مجرد ناديين، بل إنه ذو صلة بمدينتين، وتاريخ مذهل.. بناديين يظن كل منهما أنه الأعظم شأنًا في العالم، ولهذا فإن للموضوع علاقة بالكبرياء”.
لقد نشأنا على كراهيتكم
اعتمد اليونايتد وليفربول على العديد من اللاعبين المحليين في فترة التسعينيات وعقد بداية الألفية؛ هؤلاء اللاعبون من أبناء مدينة ليفربول ومانشستر كانوا أكثر وعيا وتعبيرا عن الخلاف بين الناديين.
يصف ديفيد جيمس الحارس المخضرم لليفربول هذه الحالة، ويقول إنه لم يعتبر لاعبي اليونايتد أعداء لمجرد وجودهم في صفوف الخصم، لكن المنافسة بين الفريقين أصبحت عادة، ففي رحلات المنتخب الإنجليزي كان لاعبو اليونايتد يأكلون على طاولة، بينما يجلس لاعبو ليفربول على طاولة أخرى.
كان واين روني وستيفين جيرارد من المعبرين الواضحين عن العلاقة بين الناديين، فالأول ابن مدينة ليفربول قد نشأ في أسرة تشجع إيفرتون، ولذلك فهو يكره ليفربول بحكم النشأة، ولم يتغير الأمر عندما انتقل إلى مانشستر يونايتد بالطبع.
أما جيرارد فهو إحدى أيقونات ليفربول كمدينة بمثل ما هو لاعب تاريخي للريدز، فالمدينة الساحلية الإنجليزية تشبه قرية يعرف الناس فيها بعضهم بعضا، وجيرارد هو أهم شخص في هذه المدينة.
ولذلك كان شعار الأصابع الخمسة هو علامة ستيفي عقب كل هدف يسجله في مرمى اليونايتد، كي يذكر خصومه بالزعيم الحقيقي للكرة الإنجليزية والذي يحمل 5 ألقاب لدوري الأبطال!
هذه الكلمات التي تصف وضع جيرارد في ليفربول جاءت على لسان ابن ميرسيسايد الآخر جيمي كاراجر، والذي لم يخف أبدا كراهيته الواضحة لليونايتد. والحديث عن كارا يجلب ذكر المدافع التاريخي لمانشستر غاري نيفل، والذي عبّر عن كل شيء في كلمات واضحة بسيطة تخلو من أي محاولة للتجمّل، فقال: “أنا لا أطيق ليفربول، لا أطيق الناس فيها، ولا أطيق أي شيء ينتمي إليهم!”.
الكراهية تشبه مرضا معديا ينتقل في الهواء، فعلاقة أبناء ليفربول بأبناء مانشستر يمكن فهمها ببساطة، لكن الكراهية انتقلت أيضا لتشمل الوافدين غير الإنجليز أصلا، وحادثة السباب العنصري في موسم 2012، والتي تورّط فيها الأورغواياني سواريز ضد الفرنسي باتريس إيفرا هي خير دليل على العدوى!
ومن المثير للتأمل أن علاقة الناديين على المستوى الرسمي على الأقل كان فيها بعض مواقف الود عبر سنوات ما قبل مرحلة السبعينيات، فيقال مثلا إن بعض لاعبي الفريقين قد اتفقوا على التلاعب بنتيجة الديربي من أجل إنقاذ مانشستر من الهبوط، وهو ما دفع الاتحاد الإنجليزي إلى منع هؤلاء من ممارسة اللعبة مدى الحياة. وفي عام 1958 عقب حادثة طائرة ميونخ والتي أودت بحياة معظم لاعبي فريق اليونايتد حينها، عرض ليفربول أن ينتقل بعض لاعبيه إلى مانشستر لتدعيم الفريق الذي خسر معظم نجومه، بل إن مسألة الصفقات المباشرة بين الناديين لم تكن مرفوضة رغم ندرتها، وآخر المنتقلين كان فيل تشيسنال الذي غادر مانشستر إلى ليفربول في 1964.
لكن الوضع اختلف الآن، وأصبح مايكل أوين هو يهوذا الخائن، لأنه بعد رحلة ريال مدريد ونيوكاسل اختار الذهاب إلى اليوناتيد العدو!
أصبح تشجيع مانشستر يونايتد أو ليفربول يشبه العقيدة الدينية الجديدة التي نشأت حولها جماعات الهوليغانز، وأصبحت ساحات الملاعب وما حولها بمنزلة أرض للمعركة، والوقت الذي يتبع أي مباراة هو موعد القتال.
لقد تحولت الأزقة الضيقة حول أنفيلد أو أولدترافورد إلى أشراك تحاول جماعات الألتراس أن تستدرج خصومها إليها، ورغم تدخلات الشرطة فإن حوادث الضرب والاقتتال الجماعي لم تتوقف حول وقت الديربي.
وليس غريبا على حروب العصابات هذه أن يسقط فيها بعض القتلى أو المصابون بعاهات مستديمة، وليس من الغريب أيضا أن يستخدم بعضهم أسلحة مثل الغاز المسيّل للدموع مثلما حدث في الثمانينيات.