جوّ متشنج وسبب تطيير جلسة الحكومة.. هذا ما كشفته “مصادر حكومية” |

إستمع للخبر
علمت “الجمهورية” من مصادر حكومية، انّ سبب تطيير الجلسة لم يكن عدم اكتمال النصاب الذي كان متوافراً، وانما اجواء الاحتقان والتشنج التي بدت عند وصول عدد من الوزراء الى مكتب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، حيث اتضح انّ الخلاف لا يزال موجوداً، وانّ المشكلة ستتفاقم في ظلّ ابلاغ بعض الوزراء الذين حضروا انّهم لن يسيروا في خلاف رأي هيئة الشراء العام والمؤسسات الرقابية، خصوصاً وانّ هناك 5 قضاة من مجلس شورى الدولة يعترضون على ما سمّوها “صفقة”، كما انّه وعند وصول وزير الاتصالات جوني القرم الى السرايا الحكومي كان واضحاً على وجهه الاستياء الكبير والغضب، ودار النقاش في جو متشنج، وتلافياً لتفاقم المشكلة تمّ الاتصال بوزيرين كانا في طريقهما الى السرايا هما زياد مكاري وامين سلام، وأُبلغا انّ الجلسة تأجّلت ولا داعي لحضورهما.
واكّدت المصادر الحكومية انّ المزاج العام لم يكن جاهزاً لعقد الجلسة، وانّه كانت هناك حاجة للتشاور والتدقيق في جملة امور، ومن هنا انعقد اللقاء التشاوري بعد تأجيل الجلسة.
وحول قضية قيادة الجيش، اكّدت المصادر نفسها، انّ الموضوع ما كان سيُناقش في الجلسة من خارج جدول الاعمال كما أشيع، خصوصاً انّ ميقاتي سبق وقال انّ هناك متسعاً من الوقت ولا داعي للاستعجال وسيتخذ قراراً مدروساً يقدّم فيه المصلحة العليا raison d’etat على ما عداها بعد اكتمال مروحة اتصالات حوله. واشارت المصادر الى انّ ميقاتي ابلغ الى الوزراء خلال اللقاء التشاوري انّ الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية أنهى دراسة قانونية ودستورية لتفادي الشغور، عبر طروحات قانونية متاحة، وانّ التمديد هو الاكثر جدّية بينها.
وفي رواية أخرى، انّ الجلسة الحكومية كانت مخصّصة لتقويم نتائج القمة العربية الاسلامية الطارئة الاخيرة التي شارك فيها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، كما انّها كانت ستتناول اقتراحات وزير الاتصالات جوني القرم بشأن الاستعانة بخدمات شبكة “ستارلينك” للاتصالات بديلاً من اي عطل قد يصيب شبكتي الهاتف الخلوي في لبنان في حال وقعت الحرب، من ضمن الخطط الطارئة لمواجهة الكوارث التي كانت قيد البحث في الحكومة استعداداً لما قد تتسبب به الحرب.