اخر الاخبار

دراسة: حائزو الأسلحة نادراً ما يستخدمونها للدفاع عن أنفسهم

أظهرت دراسة من جامعة روتجرز الأميركية “Rutgers University” أن ما يقل عن 1% من الأشخاص الذين لديهم إمكانية الوصول إلى الأسلحة النارية يستخدمونها للدفاع عن أنفسهم سنوياً.

ووجدت الدراسة المنشورة في دورية الجمعية الطبية الأميركية أن الاستخدام الدفاعي للأسلحة النارية نادر الحدوث، مقارنة بحالات التعرض لعنف السلاح؛ فبينما أقل عن 1% من الأشخاص الذين لديهم إمكانية الوصول إلى الأسلحة النارية استخدموها للدفاع عن أنفسهم خلال العام الماضي، فيما تعرضت الغالبية العظمى منهم لأشكال مختلفة من عنف السلاح.

جمع الباحثون بيانات من عينة ممثلة مكونة من 8009 بالغين في مايو 2024، وركزوا على 3000 شخص ممن لديهم إمكانية الوصول إلى الأسلحة النارية، وتم تحليل مدى تكرار استخدام هؤلاء الأشخاص للأسلحة النارية للدفاع عن أنفسهم، بالإضافة إلى تعرضهم لعنف السلاح طوال حياتهم، وخلال العام الماضي.

كشفت النتائج أن 92% من المشاركين لم يستخدموا أسلحتهم النارية للدفاع عن أنفسهم أبداً، بينما أفاد أقل عن 1% فقط بأنهم استخدموا أسلحتهم للدفاع عن أنفسهم خلال العام الماضي.

وفي المقابل، كشفت الدراسة أن التعرض لعنف السلاح كان أكثر شيوعاً بكثير، فعلى سبيل المثال أفاد 34.4% من المشاركين بأنهم عرفوا شخصاً مات بسبب الانتحار باستخدام السلاح الناري، بينما قال 32.7% إنهم سمعوا طلقات نارية في أحيائهم خلال العام الماضي.

وجدت الدراسة أيضاً أن الأشخاص الذين تعرضوا سابقاً لعنف السلاح كانوا أكثر عرضة لاستخدام أسلحتهم النارية للدفاع عن أنفسهم، وعلى وجه التحديد، 59.5% من حالات الاستخدام الدفاعي التي تم الإبلاغ عنها حدثت بين الأشخاص الذين سبق أن أُطلق عليهم الرصاص، بالإضافة إلى ذلك، كان الأشخاص الذين يحملون الأسلحة النارية بشكل متكرر ويخزنونها محملة وغير مؤمنة؛ أكثر عرضة للإبلاغ عن استخدامهم للأسلحة للدفاع عن أنفسهم.

السلاح ليس الحل دائماً

وعلق المؤلف الرئيسي للدراسة مايكل أنستيس، المدير التنفيذي لمركز أبحاث عنف الأسلحة النارية في جامعة روتجرز، قائلاً إن الأفراد الذين تعرضوا لعنف السلاح أو لديهم وصول سريع ومستمر إلى أسلحتهم النارية قد يكونون أكثر عرضة لتصور التهديدات والرد باستخدام أسلحتهم، “لكن يجب أن ندرك أن تصور التهديد لا يعني بالضرورة وجود تهديد حقيقي، وحتى إذا كان التهديد حقيقياً، فإن استخدام السلاح الناري ليس دائماً الحل الأمثل للدفاع عن النفس”.

تشير هذه النتائج إلى أن الاستخدام الدفاعي للأسلحة النارية نادر الحدوث، في حين أن التعرض لعنف السلاح أكثر شيوعاً بكثير، وهو ما يتناقض مع الرواية الشائعة التي تروج لها بعض الجماعات المؤيدة لحمل السلاح، والتي تفترض أن الأسلحة النارية تُستخدم بشكل روتيني لإنقاذ الأرواح.

وقال أنستيس: “عندما نفكر في سياسات الأسلحة النارية، يجب أن نركز بشكل أكبر على الأضرار المتكررة التي تسببها الأسلحة النارية، بدلاً من التركيز على حالات الدفاع النادرة، والبيانات لا تدعم فكرة أن مالكي الأسلحة النارية ينقذون حياتهم أو حياة أحبائهم بشكل روتيني باستخدام الأسلحة النارية”.

تقدم هذه الدراسة أدلة مهمة لصانعي السياسات الذين يسعون إلى تحقيق توازن بين حقوق حمل السلاح والسلامة العامة، إذ تشير النتائج إلى أن التركيز على تقليل التعرض لعنف السلاح، بدلاً من تعزيز فكرة الاستخدام الدفاعي، قد يكون أكثر فعالية في إنقاذ الأرواح.

كما تثير الدراسة تساؤلات بشأن الممارسات الحالية لتخزين الأسلحة النارية، فالأشخاص الذين يخزنون أسلحتهم مُذخرة وغير مؤمنة كانوا أكثر عرضة لاستخدامها دفاعياً، مما يشير إلى أن سياسات التخزين الآمن قد تقلل من حالات الاستخدام الدفاعي غير الضروري أو الخطير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *