مهمة لودريان صعبة ومعقدة لكنها ليست سلبية |

أكدت مصادر ديبلوماسية فرنسية على انّ مهمّة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان صعبة ودقيقة بالنظر إلى التعقيدات الكبرى في الداخل اللبناني، الّا انّها استغربت استباق زيارته العاصمة اللبنانية، بإشاعة سلبيات تفشّل هذه الزيارة قبل حصولها. وتحفّظت المصادر عمّا يمكن ان يطرحه الموفد الرئاسي من افكار ومشاريع حلول أمام القادة اللبنانيين، الّا انّها قالت لـ”الجمهورية”، “السيد لودريان يتحرّك وفق مندرجات المبادرة الفرنسية، التي لا تزال قائمة، ومدعومة من دول الخماسية، وهو مكلّف ببلورة افكار من شأنها أن تساعد اللبنانيين في تحقيق انفراج في ازمتهم الرئاسية. بالتأكيد هو لا يحمل عصا سحرية، بل افكاراً مشجعة على الخروج من المأزق”.
على انّ اللافت للانتباه ما كشفته مصادر سياسية متابعة للحراكات الخارجية، بأنّ لودريان التي اشارت معلومات الى انّه سيصل الى بيروت اليوم، “لا يتحرّك على خط أحادي فرنسي، بل على أساس ما تقرّر في اجتماع الخماسية في الدوحة، في هذا الاجتماع اعتبر الفرنسيون انّ مخرج الأزمة الرئاسية في لبنان ممكن من خلال الطرح الفرنسي القائم على معادلة “رئيس جمهورية مقابل رئيس حكومة”، الاّ انّ هذا الطرح لم يعبر داخل الخماسية، التي يبدو انّ الرأي الغالب فيها هو الذهاب إلى خيار آخر غير سليمان فرنجية وجهاد ازعور، باعتبار انّ اياً منهما لم يحصل على الأكثرية النيابية المؤهلّة للفوز، خصوصاً في جلسة مجلس النواب الاخيرة