نشرت شركة Epirus مقطع فيديو قبل أيام، يظهر فيه نظام الميكروويف عالي الطاقة Leonidas VehicleKit، وهو يعطل نظاماً جوياً مسيّراً موجهاً بالألياف الضوئية خلال عرض تجريبي بالذخيرة الحية، في ديسمبر الماضي، بموقع اختبار في الولايات المتحدة.

وقالت الشركة، في بيان، إن العرض التوضيحي يمثّل أول حالة موثّقة لاستخدام التشويش الكهرومغناطيسي كسلاح لإفشال طائرة مسيّرة يتم التحكم فيها بواسطة الألياف الضوئية، وفق موقع Defense Blog.

وبحسب شركة Epirus، عملت منصة Leonidas على توجيه نبضة كهرومغناطيسية محددة برمجياً لتعطيل إلكترونيات الطائرة المسيّرة أثناء تحليقها.

وأكدت أن النظام نجح في تحييد الطائرة تماماً دون استخدام أي تأثيرات حركية أو تشويش لاسلكي. وقد أُجري العرض كجزء من اختبارات مشتركة بين الحكومة والصناعة لتقنيات الجيل التالي لمكافحة الطائرات المسيرة (Counter-UAS).

وأشارت شركة Epirus، إلى أن الطائرات المسيّرة المزودة بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول عبر الألياف الضوئية أصحبت تشكل تهديداً رئيسياً في المناطق المتنازع عليها، لا سيما في أوكرانيا.

وتتصل هذه الأنظمة بمشغليها عبر كابلات الألياف الضوئية الملفوفة، ولا تعتمد على روابط الترددات اللاسلكية، ما يجعلها محصنة ضد التشويش والتزييف وإجراءات الحرب الإلكترونية التقليدية. 

وأوضحت الشركة أن الاختبار يهدف إلى معالجة هذه الثغرة التشغيلية من خلال تطبيق طاقة كهرومغناطيسية موجهة على المكونات الداخلية للطائرة المسيّرة.

وأعلنت الشركة أن نظام Leonidas يستخدم إشعاعاً غير مؤين، ويعتمد هوائي مصفوفة مرحلية موجهة معرفة بواسطة برمجيات لتركيز الطاقة على نقطة دقيقة في الفضاء.

وأضافت الشركة أن التأثيرات السريعة للنظام تُمكن المشغلين من التحكم في مكان سقوط الطائرة المسيرة المعطلة، ما يسمح لهم بالحد من الأضرار الجانبية في المناطق المأهولة أو الحساسة.

وجرى توثيق استخدام الطائرات المسيّرة المزودة بتقنية الرؤية المباشرة عبر الألياف الضوئية على نطاق واسع في ساحة المعركة في أوكرانيا، حيث يستخدمها المشغلون في مهام الاستطلاع والضربات أحادية الاتجاه. 

وقال نائب رئيس الوزراء الأوكراني السابق ووزير التحول الرقمي، ميخايلو فيدوروف، إن القوات الروسية تستخدم الآن طائرات مسيّرة مزودة بتقنية الرؤية المباشرة عبر الألياف الضوئية بمدى يصل إلى 31 ميلاً، ووصفها بأنها “تهديد كبير للغاية للإمدادات اللوجستية والأفراد”.

وأكد على التحدي المتزايد الذي تشكله هذه الطائرات على وحدات الخطوط الأمامية وشبكات الإمداد.

وتوصّل تحليل أجراه الجيش الأميركي، ونُشر في أغسطس الماضي، إلى استنتاج مماثل. وخلص التقييم إلى أن الطائرات المسيّرة المزودة بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول عبر الألياف الضوئية “تشكل تحدياً كبيراً لأنظمة ردع الطائرات المسيّرة، ويصعب للغاية رصدها واستهدافها”.

ولأن هذه الطائرات متصلة فعلياً بالمشغلين عبر كابلات الألياف الضوئية، فإنها تتجاوز أساليب تعطيل القيادة والتحكم التقليدية، وتتطلب آليات بديلة لإبطالها.

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة Epirus، آندي لوري، نتائج التجارب بالذخيرة الحية بأنها خطوة مهمة في تطوير أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة.

وقال لوري: “يمثّل انتشار الطائرات المسيّرة الموجهة بالألياف الضوئية تحولاً جذرياً في حرب الطائرات المسيّرة، ويكشف عن فجوة تشغيلية متنامية في الدفاعات المضادة لها، وهي الفجوة التي صُممت منصة Leonidas لمعالجتها وسدّها”.

وأضاف أن قدرة منصة Leonidas على مواجهة هذا النوع من الطائرات المسيّرة تُعد “إنجازاً مهماً في مجال الدفاع الآمن غير الحركي ضد أساليب الطائرات المسيّرة الناشئة”.

نظام Leonidas 

وصُممت مجموعة Leonidas كوحدة ميكروويف عالية الطاقة وقابلة للتطوير، يمكن دمجها في منصات أرضية متنوعة. وتُسوّق شركة Epirus النظام كحل مضاد للطائرات المسيّرة، قادر على التصدي لهجمات المسيّرات واسعة النطاق.

وأوضحت الشركة أن بنيتها تدعم تحديثات البرامج وإعادة التكوين السريع لمواجهة التهديدات المتطورة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة التي تفتقر إلى روابط الترددات اللاسلكية.

وتُعد التجربة جزءاً من توسيع نطاق اختبارات الحكومة الأميركية لأنظمة الطاقة الموجهة المصممة لمواجهة التهديدات غير المأهولة، بدءاً من الطائرات الرباعية المراوح التجارية الصنع وصولاً إلى طائرات الاستطلاع العسكرية.

ولم تُفصح الشركة عن بيانات فنية إضافية بشأن التجربة، لكنها ذكرت أن الأداء يتوافق مع المتطلبات الحالية لقدرات مكافحة الطائرات المسيّرة غير الحركية.

شاركها.