في السنوات الأخيرة، زاد اهتمام حكومتنا بقطاع الصناعة وجذب الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع الواعد، بهدف توطين بعض الصناعات وتوفير فرص العمل للمواطنين وتعزيز تنافسية المنتج العماني في الأسواق الإقليمية والعالمية، إلى جانب رفع نسب مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
واستكمالا لهذا النهج الذي حقق نجاحات ملموسة، فإنه من الضروري بناء قاعدة صناعية متقدمة تقنيا ترتكز على الابتكار وتعزيز القيمة المضافة، وذلك في ظل ما تنفذه وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار من مبادرات وسياسات داعمة بما ينسجم مع الأولويات الوطنية لرؤية “عُمان 2040” .
وتأكيدا على هذا الأمر، فإنَّ الوزارة أشارت إلى أنَّ مستهدفاتها في هذه المرحلة تتمحور حول “الإنتاج الذكي” و”تعظيم القيمة المحلية المضافة”؛ وسط آمال بأن يكون القطاع الصناعي المشغل الأول للشباب العُماني عبر توفير 100 ألف فرصة عمل مباشرة بحلول عام 2040.
إن نجاح هذه المستهدفات يرتبط بشكل كبير بمدى التعاون الحقيقي بين جميع المؤسسات المعنية في القطاعين العام والخاص، خاصة بعد تدشين المرحلة الأولى من “المرصد الصناعي” الذي يُعد مركزًا وطنيًّا للبيانات والمعلومات الصناعية ويهدف إلى تمكين صُنّاع القرار من الوصول إلى تحليلات واقعية ومؤشرات أداء لحظية لدعم كفاءة التخطيط ورسم السياسات الصناعية، والإعلان عن تشكيل لجنة الخبراء في القطاع الصناعي التي ستتولى تعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص، والعمل على مواءمة احتياجات القطاع الصناعي مع مخرجات منظومتي التعليم والتدريب
