سالم بن نجيم البادي

 

اطّلعتُ على رسالة صادرة من مكتب والي ينقل جاء فيها “نود إفادتكم بأن شركة تنمية معادن عُمان تعتزم البدء في الأعمال التنقيبية لخام النحاس في عدة مناطق بولاية ينقل، حسب الخرائط المرفقة، وذلك استكمالًا للبرنامج الاستكشافي المعتمد ضمن اتفاقية مناطق الامتياز المبرمة مع وزارة الطاقة والمعادن. ومن المتوقع بدء عمليات الحفر بتاريخ 20 فبراير 2026 وحتى نهاية ديسمبر 2026، وذلك حسب الإحداثيات المرفقة. وعليه، يرجى التكرم بالعلم وإبلاغ الأهالي بالتعاون مع الشركة لإنجاح الأعمال المنوطة بها” (انتهى الاقتباس).

وحقيقةً لا أعلم على وجه التحديد ما هو التعاون المطلوب من أهالي ولاية ينقل مع الشركة؛ هل هو عدم الاعتراض على سير أعمالها؟ أم أن المطلوب منهم الصبر على ما قد ينتج من إزعاج وتلوث بيئي وسمعي وضجيج، وترويع للحيوانات أثناء عمليات التنقيب؟

لكنني أعلم علم اليقين أن أهالي ينقل لن يعترضوا على عمل الشركة ما دام ان خيرها سيعود بالنفع على عُمان وأهلها، وأنهم، ولذات السبب، سوف يصبرون ويتحملون تبعات أعمال الحفر والتنقيب.

غير أنهم يتساءلون، ومنذ أن تم الإعلان عن نية الشركة في التنقيب عن النحاس في ولايتهم، عن التوظيف: هل توجد وظائف لأبناء الولاية؟ وما طبيعة هذه الوظائف؟ ومتى سيتم الإعلان عنها؟ وما آلية التوظيف؟ وهل سيتم التوظيف بعدالة وشفافية ووضوح، بعيدًا عن المناطقية، ودون تدخل أطراف من خارج الشركة؟

إنهم يأملون ذلك، ويأملون أن تجلب الشركة الخير والتنمية للولاية وأبنائها، وأن تستأجر بعض السيارات والحافلات والشاحنات وصهاريج نقل المياه، وأن تشتري المياه من الآبار، وتتعاقد لشراء بعض المنتجات من أبناء الولاية.

وقد يُقال لهم إن هذه الشركة شركة ربحية وليست جمعية خيرية، وهذا معلوم؛ لكن من المعلوم أيضًا أن الشركات عادةً ما تقدم خدمات وتبرعات سخية للمناطق التي تعمل بها، وتساهم في إيجاد مشاريع مختلفة للسكان المحليين.

دعونا نأمل خيرًا في هذه الشركة، ونتمنى لها التوفيق والنجاح والإنتاج الوفير.

غير أن السؤال يبقى مطروحًا: أين وظائف شركة تنمية معادن عُمان؟ ومتى سيتم الإعلان عن هذه الوظائف إن وجدت؟

شاركها.