بيروت رويترز
قال مصدران أمنيان لرويترز إن 10 على الأقل قتلوا وأصيب 50 في هجمات إسرائيلية على سهل البقاع أمس الجمعة، وذلك بعدما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه استهدف مواقع لجماعة حزب الله في منطقة بعلبك.
وهذه الغارات بين الأعنف التي شهدها شرق لبنان في الأسابيع القليلة الماضية، وتهدد بتقويض وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحزب الله والذي تعرض لضغوط بسبب الاتهامات المتكررة بانتهاكه.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه قصف مراكز قيادة تابعة لحزب الله في منطقة بعلبك التي تقع في سهل البقاع شرق لبنان.
وقال في بيان منفصل اليوم السبت إنه قضى على “عدد كبير من الإرهابيين المنتمين إلى الوحدة الصاروخية في حزب الله، وذلك في ثلاث مقار مختلفة للحزب الإرهابي… تم رصد العناصر الإرهابية وهم يعملون في الفترة الأخيرة لتسريع مراحل التسلح والجاهزية وخططوا لتنفيذ عمليات إطلاق نحو الأراضي الإسرائيلية”.
وذكر المصدران أن مسؤولا كبيرا في حزب الله بين القتلى.
* الاتفاق على وقف إطلاق النار بوساطة في 2024
اتفقت إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في 2024 بهدف إنهاء القصف عبر الحدود الذي استمر أكثر من عام وبلغ ذروته في غارات إسرائيلية أضعفت الجماعة المتحالفة مع إيران. ويتبادل الطرفان منذئذ الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
ويضغط مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون على السلطات اللبنانية للحد من ترسانة حزب الله، في حين يحذر قادة لبنانيون من أن شن غارات إسرائيلية أوسع نطاقا قد يزيد من زعزعة استقرار البلد الذي يعاني بالفعل من أزمات سياسية واقتصادية.
ومن ناحية أخرى، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أيضا ما وصفه بأنه مركز قيادة لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) كان المسلحون ينفذون منه عمليات في منطقة عين الحلوة في جنوب لبنان. وعين الحلوة مخيم مزدحم للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا.
وندد الرئيس اللبناني جوزاف عون بالهجمات الإسرائيلية على منطقة صيدا وقرى في سهل البقاع. وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان “دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل ليل امس من البر والبحر مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع، معتبرا أن استمرار هذه الاعتداءات يشكل عملا عدائيا موصوفا لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الأمريكية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان”.
وأضاف البيان أن رئيس الجمهورية أكد “أن هذه الغارات ‘تمثل انتهاكا جديدا لسيادة لبنان وخرقا واضحا للالتزامات الدولية. وجدد الرئيس عون الدعوة إلى الدول الراعية للاستقرار في المنطقة’ إلى تحمل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فورا والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنب المنطقة مزيدا من التصعيد والتوتر”.
ونددت حماس في بيان بالغارة الإسرائيلية على عين الحلوة ورفضت المزاعم الإسرائيلية بشأن المكان المستهدف، قائلة إن الموقع يعود إلى قوة الأمن المشتركة في المخيم والمكلفة بالحفاظ على الأمن.
وأضافت حماس “نؤكد أن الادعاءات التي يسوقها جيش الاحتلال بشأن استهداف المخيم هي ذرائع واهية لا تصمد أمام الوقائع، وأن المقر الذي تم استهدافه تابع للقوة الأمنية المشتركة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار في المخيم”.
