اخر الاخبار

اعتقالات تستهدف المحتجين في اللاذقية.. ترقب وحذر يسود الساحل

تشهد مدينتا اللاذقية وجبلة حالة هدوء حذر وترقب لاحتجاجات مقبلة، عقب اعتقالات شنتها أجهزة الأمن التابعة للنظام السوري طالت ناشطين وأشخاصًا متهمين بتبعيتهم لـ”حركة 10 آب”.

مصدر بأمن الدولة في اللاذقية (تحفظ على ذكر اسمه)، قال ل إن موجة اعتقالات شنتها أجهزة الاستخبارات خلال اليومين الماضيين، وسط حالة استنفار أمني كبير، خصوصًا بعد تمزيق صور لرئيس النظام بشار الأسد في مدينتي اللاذقية وجبلة.

وبحسب المصدر فإن الاعتقالات شملت أشخاصًا يشتبه بانضمامهم إلى “حركة 10 آب“، التي أُعلن عنها مؤخرًا وتداول أعضاؤها قصاصات ورقية احتجاجية في مدن يسيطر عليها النظام.

ورصدت عبر مراسلتها في اللاذقية حالة الخوف والحذر والترقب بين الأهالي، كما رصدت دوريات عسكرية ليلية في جبلة متمثلة بسيارات لعناصر أمن.

وأفادت مراسلة في اللاذقية، أن الناس بدأوا يحذرون بعضهم (الدوائر المقربة من كل عائلة) من خطر الاعتقال، أو الحديث عن الاحتجاجات في السويداء ودرعا اللتان تشهدان حراكًا مطالبًا بإسقاط الأسد زادت وتيرته مؤخرًا.

وتسري في محافظة اللاذقية التي أنهك الفقر أهلها، حالة من الترقب الحذر، وسط ضخ كبير من الشائعات التي تفيد بتحركات لشبان وشابات ضد القرارات الماضية، من رفع سعر المحروقات أو كما يصفها الشارع رفع الدعم، دون تقديم أي مزايا للمواطنين الذين يبيت غالبيتهم جائعًا نتيجة تدني الرواتب وندرة فرص العمل.

مناشدة وتحدٍ

في 20 من آب الحالي، ناشدت ابنة الناشط أحمد إبراهيم إسماعيل من محافظة اللاذقية، من أجل تحويل اعتقال والدها إلى قضية رأي عام، ومساعدته على الخروج بعد اعتقاله من قبل “الأمن العسكري”، عقب انتقاده الأوضاع المعيشية و”فساد” الحكومة السورية.

ويعد أحمد إسماعيل أحد الناشطين الذين يتبنون خطابًا معارضًا سواء للنظام أو للمعارضة، ويعبر عن رفضه للاحتلال الأجنبي في سوريا، باختلاف القوى.

وقالت ابنته في بث مباشر عبر صفحة والدها في “فيس بوك”، إن مديره في العمل طلب إليه صباح الأحد 20 من آب، الحضور من أجل توقيع على أوراق، إلا أن الناشط شكّ بوجود شيء فترك جواله المحمول لدى عائلته، وطلب إليهم كتابة ر منشور بحال تعرض لأي مكروه.

وذكرت الشابة، أنه وبعد مرور نحو ساعة ونصف على خروج والدها، حضر إليهم عنصران من “الأمن العسكري”، وطلبا إلى العائلة تسليم هاتف الناشط، وقالا إنه بخير وغادرا المنزل.

وطالبت الشابة أن يتم تحويل الاعتقال إلى قضية رأي عام، وتتمكن عائلته من الاطمئنان عليه، ومساعدته على تأمين أدويته وطعامه.

ولا يزال اسم أيمن فارس وهو من مدينة بانياس متداولًا بكثر في “فيس بوك”، بعد خروجه في 19 من آب الحالي، عبر تسجيل مصور تحدى فيه بشار الأسد بالقدوم لاعتقاله حيًا إن كان يستطيع، عوضًا عن إرسال عناصر الأمن لاعتقاله، إذ يبدو أنه تعرض لمحاولة اعتقال “فاشلة”.

ويعد فارس أحد الناشطين ضد السلطة في الساحل السوري، وشكلّ مع الصحفي كنان وقاف ثنائية بارزة ضد القمع وممارسات الجهات الحكومية في طرطوس.

المصدر: عنب بلدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *