لندن الوكالات
أعلنت شرطة العاصمة البريطانية لندن، اعتقال السياسي البريطاني اللورد بيتر ماندلسون للاشتباه في ارتكابه جريمة خيانة الأمانة في منصب عام، وذلك على خلفية ما أُثير مؤخراً بشأن علاقاته بالممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وقال متحدث باسم شرطة لندن إن الشرطة ألقت القبض على رجل يبلغ من العمر 72 عاماً داخل أحد المنازل في منطقة كامدن يوم الاثنين 23 فبراير، وتم نقله إلى مركز شرطة في لندن لاستجوابه. وأوضح أن الاعتقال جاء عقب تنفيذ مذكرتي تفتيش في منزلين بمنطقتي ويلتشير وكامدن.
ويشغل ماندلسون سابقاً منصب سفير بريطانيا لدى الولايات المتحدة، حيث عُيّن من قبل رئيس الوزراء كير ستارمر، قبل أن يُقال من منصبه بعد سبعة أشهر إثر تصاعد الجدل حول علاقاته بإبستين.
وفي السياق ذاته، قال السكرتير الرئيسي لرئيس الوزراء، دارين جونز، أمام مجلس النواب إن مسؤولين حكوميين يراجعون حالياً وثائق تتعلق بتعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، مشيراً إلى أن الحكومة ستنشر الوثائق تدريجياً فور الانتهاء من مراجعتها، بدءاً من أوائل مارس المقبل.
وأضاف أن إحدى الوثائق تخضع لتحقيق جارٍ من قبل شرطة المتروبوليتان، ما يستدعي تأجيل نشرها إلى حين الانتهاء من الإجراءات القانونية، وبالتشاور مع الجهات المعنية. وكان مجلس العموم قد صوّت في وقت سابق من الشهر الجاري لصالح إلزام الحكومة بنشر جميع الوثائق المتعلقة بتعيين ماندلسون وفترة توليه المنصب.
وبحسب ما نقلته شبكة Sky News، فإن القرار البرلماني يشمل آلاف الوثائق، مع التأكيد على إحالة أي مواد قد يضر نشرها بالأمن القومي أو بالعلاقات الخارجية إلى لجنة برلمانية مستقلة للنظر في إمكانية حجب أجزاء منها.
وتأتي هذه التطورات في ظل واحدة من أكبر الأزمات السياسية التي تواجه حكومة حزب العمال منذ وصولها إلى السلطة صيف 2024، خاصة بعد أن نشرت وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير الماضي نحو ثلاثة ملايين وثيقة إضافية من ملفات إبستين، تضمنت أسماء شخصيات بارزة من داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ووفقاً لما ورد في الوثائق، وُصفت العلاقة بين إبستين وماندلسون بأنها وثيقة، حيث أشار إبستين في إحدى مراسلاته إلى ماندلسون بوصفه “صديقي المقرب”. كما تضمنت الملفات صوراً ومراسلات يُزعم أنها تكشف عن تبادل معلومات حساسة، من بينها معلومات مالية تعود إلى عامي 2009 و2010، إضافة إلى معطيات مبكرة حول استقالة متوقعة لرئيس وزراء بريطاني آنذاك.
ولا تزال التحقيقات جارية، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية البريطانية تداعيات القضية على الحكومة الحالية ومؤسسات الدولة.
