◄ قرار إسرائيلي بتوسيع القدس خارج الخط الأخضر لأول مرة منذ 1967

اخبار عمان غرفة الأخبار

صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح بالاستيلاء على أراض فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها كـ”أملاك دولة”، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967، ما يعني أن كل أرض بالمنطقة المصنفة “ج” بحسب اتفاقية أوسلو، لا يستطيع فلسطيني إثبات ملكيته لها ستسجلها إسرائيل باسمها.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الحكومة صادقت على مقترح ببدء عملية تسجيل أراض في الضفة الغربية كـ”أملاك دولة” تتبع لها، مشيرة إلى أن المقترح قدمه وزراء المالية بتسلئيل سموتريتش والعدل ياريف ليفين والدفاع يسرائيل كاتس.

وتهدف إسرائيل من هذه الخطوة إلى ترسيخ السيادة في القدس بما يبدّل معالم الخط الأخضر. ووفق تقريرٍ نشرته صحيفة «يديعوت أحرنوت»، تشير خطة إسكان، يجري الترويج لها في مستوطنة آدم (جفعات بنيامين) بمنطقة بنيامين، إلى أنها، رغم تقديمها رسمياً كتوسّع للتجمع الاستيطاني، ستؤدي عملياً إلى تمديد حدود القدس إلى ما وراء خطوط ما قبل عام 1967، للمرة الأولى منذ حرب الأيام الستة، ومِن شأن هذه الخطوة أن تعني فرض سيادة فعلية بالمنطقة وتوسيع نطاق العاصمة.

ويتيح القرار للاحتلال الإسرائيلي تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية بأنها أراض تابعة للأراضي الإسرائيلية، وهو ما يتيح للحكومة بيع هذه الأراضي للمستوطنين، وتمليكها للجيش الإسرائيلي ولغيره من الأجهزة الإسرائيلية، وهو ما لم يكن متاحا خلال السنوات الماضية.

وقالت محافظة القدس في تقرير يلخص الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة المحتلة خلال الشهر الماضي إنها رصدت 20 مخططا استيطانيا في القدس، أعلنتها الجهات المختصة الإسرائيلية.

وأوضحت أن من بينها 7 مخططات تم إيداعها (تجاوزت مرحلة التخطيط) وتشمل بناء 571 وحدة استيطانية، في حين تم التصديق على 3 مخططات تشمل بناء 807 وحدات استيطانية، إلى جانب طرح مخططين للمناقصة يتضمنان بناء 3751 وحدة استيطانية.

وعقب هذا القرار، سلم الاحتلال إنذارات لهدم عشرات المنازل في عدة قرى في القدس المحتلة ورام الله بالضفة الغربية المحتلة، في خطوة تصعيدية لتوسيع مساحة القدس لأول مرة إلى خارج حدود عام 1967.

وأثار قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي موجة رفض عربية وفلسطينية واسعة، واعتبرت دول عربية عدة القرار بأنه “خطوة تمهد لضم الأراضي وتقويض جهود تحقيق السلام في المنطقة”.

ودعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن والإدارة الأمريكية، إلى التدخل الفوري لإلزام إسرائيل بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ووقف هذا التصعيد.

وتنص الخطة على إقامة مئات الوحدات السكنية على أرض تقع على مسافة من مستوطنة آدم، ولا يتوافر لها حالياً وصول مباشر من المستوطنة، رغم وجود نقاشات سابقة حول بناء جسر لربط المنطقتين. ومِن شأن البناء في المنطقة المحددة أن يخلق تواصلاً جغرافياً داخل القدس ويؤدي فعلياً إلى توسيع حي نيفيه يعقوب. ووفقاً للخطة، فإن المساكن مخصصة للمجتمع الحريدي (اليهود المتشددين).

وعلاوة على ذلك، سيبدأ طريق الوصول إلى المشروع من حي نيفيه يعقوب في القدس، ويلتف عائداً إليه. وبذلك، مِن شأن الخطة أن توسّع نطاق الولاية البلدية للقدس، وهو أمر لم يحدث منذ عام 1967.

وأصبح دفع الخطة عبر مسار التخطيط في الضفة الغربية أكثر فاعلية بكثير، عقب تغييرات واسعة أدخلها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش داخل الإدارة المدنية، بما في ذلك إنشاء إدارة جديدة للاستيطان. ومن المتوقع أن تمضي عملية الإقرار بسرعة، كما أنه بموجب الإجراءات الجديدة المعتمَدة في السنوات الأخيرة، قد يُنفَّذ المشروع خلال بضع سنوات. وقد أعاد سموتريتش تشكيل نهج الحكومة إزاء البناء الاستيطاني بالضفة الغربية، مستبدلاً قنوات موافقة مُسرَّعة بالإجراءات البيروقراطية المطوّلة.

شاركها.