مسقط اخبار عمان
تُعدّ الجمعية الطبية العُمانية إحدى أبرز مؤسسات المجتمع المدني المهنية في سلطنة عُمان التي أخذت على عاتقها مسؤولية تطوير مهنة الطب والارتقاء بمستواها العلمي والمهني، إلى جانب مدّ جسور التعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة لخدمة القطاع الصحي والمجتمع على حدٍّ سواء.
وقال الدكتور وليد بن خالد الزدجالي رئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية العمانية، إن الجمعية منذ تأسيسها، حرصت على تنظيم المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية التي تُعزّز من كفاءة الكوادر الطبية في السلطنة، وذلك من خلال تبادل الخبرات بين الأطباء العمانيين ونظرائهم من داخل البلاد وخارجها. كما تسهم الجمعية في دعم البحث العلمي الطبي ونشر الدراسات المحكمة التي تُسهم في تطوير المعرفة الطبية المحلية والعالمية، وذلك عبر مجلة الجمعية العلمية وعبر موقعها الإلكتروني.
ويضيف الزدجالي أن الجمعية الطبية العُمانية تعمل بشكل وثيق مع وزارة الصحة ومؤسسات التعليم العالي والمستشفيات الجامعية والمراكز البحثية، من أجل توحيد الجهود الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية، كما تنفتح الجمعية على القطاع الخاص عبر مبادرات مشتركة في مجالات التدريب، ورعاية الأنشطة الطبية، ودعم المشروعات البحثية والمجتمعية التي تُعنى بالصحة العامة.
وفيما يتعلق بالروابط العلمية التابعة للجمعية الطبية العمانية، يؤكد الدكتور سلطان بن أحمد الحارثي أمين عام الجمعية حرص الجمعية، على توسيع دائرة العمل المهني والتخصصي، حيث تعمل الجمعية على تعزيز التعاون مع الروابط العلمية التابعة لها والبالغ عددها 50 رابطة علمية من مختلف التخصصات الطبية والصحية، بما يُسهم في تبادل الخبرات وتكامل الجهود بين الأطباء في مختلف الفروع، وتُشجّع الجمعية هذه الروابط على تنفيذ الفعاليات العلمية والبحثية والتوعوية، وتدعمها في إقامة المؤتمرات والأنشطة التدريبية، بما يضمن الارتقاء بمستوى الأداء المهني في جميع مجالات الطب والصحة.
وفي إطار مسؤولية الجمعية الاجتماعية، يشير الدكتور محمود بن ناصر الرحبي أمين الصندوق بالجمعية أن الجمعية تلعب دورًا بارزًا في نشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع من خلال حملات إعلامية وتوعوية تُركّز على الوقاية من الأمراض وتشجيع أنماط الحياة الصحية، مضيفاً أن الجمعية تتعاون مع جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ووسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية للتواصل مع الجمهور، عبر برامج إذاعية وتلفزيونية وصحفية ومحتوى رقمي على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تصحيح المفاهيم الصحية الخاطئة وتعزيز الثقافة الطبية العامة، وتسهم الجمعية كذلك في توحيد الرسالة الصحية الوطنية من خلال إشراك أعضائها من الأطباء والمتخصصين في الحملات المشتركة مع الجهات الحكومية والإعلامية.
ويؤكد الدكتور طه اللواتي نائب رئيس الجمعية، أن دور الجمعية لم يقتصر على الجانب العلمي والإعلامي فقط، بل امتد ليشمل غرس القيم الإنسانية والمهنية الرفيعة بين أعضاء المهنة، وتشجيع روح العمل الجماعي والالتزام بأخلاقيات الطب، مشيراً أن الجمعية تولي اهتمامًا خاصًا بتمكين الطبيب العماني الشاب، من خلال توفير منصات للتدريب والدعم المهني والتواصل العلمي، وفي ظل التحول الذي يشهده القطاع الصحي في سلطنة عمان، تتبنى الجمعية رؤية طموحة تقوم على التكامل والشراكة، بما يتماشى مع أهداف رؤية عُمان 2040 التي تضع الصحة وجودة الحياة ضمن أولوياتها، إذ تسعى الجمعية إلى أن تكون صوت الأطباء العمانيين، ومصدرًا للمعرفة والدعم في كل ما يخدم صحة الإنسان العُماني والمجتمع ككل.


