دبي اخبار عمان
حقق المشرق، أحد المؤسسات المالية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نتائج استثنائية للسنة المالية 2025، تميزت بتوسع دولي استراتيجي، ونمو قياسي في القروض والودائع، وإعادة مكانته الاستراتيجية كبنك يربط الممرات التجارية الجديدة التي تمتد عبر آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية.
وبلغت الإيرادات التشغيلية 12.6 مليار درهم إماراتي، بينما وصل إجمالي صافي الأرباح قبل الضريبة إلى 8.3 مليار درهم إماراتي، مما يعكس أداءً متينًا وتنفيذًا منضبطًا في بيئة تتسم بتراجع أسعار الفائدة وارتفاع الضرائب.
وتميز عام 2025 بأداء مدفوع بالتوسع القوي في الميزانية العمومية، حيث نمت قروض العملاء بنسبة 32% على أساس سنوي، وزادت ودائع العملاء بنسبة 27%، وارتفع إجمالي الأصول بنسبة 25% ليصل إلى 335 مليار درهم إماراتي، في وقت قام فيه المشرق بتوسيع نطاق التشغيل الرقمي والاستفادة من حركة التدفقات التجارية ورؤوس الأموال المتزايدة عبر الممرات العالمية الرئيسية.
وحافظ المشرق على مستويات كفاءة قوية، حيث بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 31%، بدعم من هيكل تمويلي قوي يستند إلى نسبة مرتفعة من الحسابات الجارية وحسابات التوفير بلغت 62%. وحافظت جودة الأصول على قوتها وتميزها في القطاع، حيث بلغت نسبة القروض المتعثرة 1.0% ونسبة التغطية 263%، على خلفية الأداء القوي للمحفظة والانضباط الائتماني المستدام في مختلف المناطق الجغرافية. كما مثل هذا العام علامة فارقة في المكانة المؤسسية للمشرق، وذلك بتصنيفه كبنك ذو أهمية نظامية محلية (DSIB) من قبل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مما يعكس حجم البنك وأهميته النظامية وحوكمته القوية للمخاطر مع استمراره في توسيع بصمته العالمية.
أبرز المؤشرات المالية
سجل المشرق أداءً قويًا في الإيرادات التشغيلية عكس قدرة نموذج أعماله المتنوع والمرتبط عالميًا على التوسع، مدعومًا بنمو قوي في الميزانية العمومية وتوسع تدفقات التجارة والمعاملات.
وبلغ الدخل التشغيلي 12.6 مليار درهم إماراتي في عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 3% على أساس سنوي، مع استبعاد المكاسب الاستثنائية من البيع الجزئي لحصة في شركة IDFAA في عام 2024، مدعومًا بارتفاع حجم عمليات الإقراض وزيادة مساهمة الدخل عبر مختلف قطاعات المشرق.
وظل صافي هامش الربح صامد عند 3.1% للعام بأكمله، على الرغم من تقليل أسعار الفائدة بمقدار 175 نقطة أساس منذ النصف الثاني من عام 2024، مدعومًا بإعادة تسعير منضبطة، وقاعدة تمويل مستقرة منخفضة التكلفة، حيث بلغت نسبة الحسابات الجارية وحسابات التوفير 62%.
وارتفع الدخل من غير الفوائد بنسبة 16% على أساس سنوي (مع استبعاد المكاسب الاستثنائية من البيع الجزئي لحصة في شركة IDFAA)، مدفوعًا بزيادة قدرها 53% في دخل الاستثمارات وزيادة بنسبة 30% في الدخل من المصادر الأخرى (مع استبعاد المكاسب الاستثنائية)، ما يعكس كثافة العمليات التشغيلية ويعزز التحول نحو تركيبة أرباح أكثر توازنًا وقائمًا على الرسوم.
وارتفعت نسبة البيع المتبادل إلى 35%، بزيادة تقارب 400 نقطة أساس على أساس سنوي (مع استبعاد المكاسب الاستثنائية)، ما يدل على خطوة متقدمة في تبني المنتجات المتعددة عبر علاقات العملاء الأساسية وتعزيز استدامة وتنوع مزيج الدخل.
وحقق المشرق نتائج كفاءة قوية ومرنة في عام 2025، محافظًا على هيكل تكاليف سليم، مع تنفيذ التوسع الدولي وتسريع الاستثمار في القدرات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وارتفعت النفقات التشغيلية بنسبة 5% على أساس سنوي، ما يعكس الاستثمارات المستهدفة في المنصات الرقمية، وقدرات الذكاء الاصطناعي، والتوسع الدولي، مع الحفاظ على إدارة منضبطة للتكاليف في ظل ارتفاع أحجام الأعمال بشكل ملحوظ.
واستقرت نسبة التكلفة إلى الدخل عند 31%، وظلت عند مستويات صحية وتنافسية، وذلك في عام تميز بنشاط استثماري مرتفع وتوسع جغرافي، ما يؤكد قدرة نموذج تشغيل المشرق على التوسع.
وركزت الاستثمارات الكبيرة خلال العام على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفتح الحسابات رقميًا، واتخاذ القرارات الائتمانية وتنفيذ المعاملات بشكل رقمي، ما عزز قدرة الأنظمة الآلية الجديدة على تقديم الخدمات بشكل مباشرة، وقلل التدخل اليدوي، وعزز المرونة التشغيلية عبر الخدمات المصرفية للأفراد، والخدمات المصرفية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات.
وبلغ صافي الربح قبل الضريبة 8.3 مليار درهم إماراتي في عام 2025، مع صافي ربح بعد الضريبة بلغ 7.0 مليار درهم إماراتي، ما يعكس قدرة البنك على الاستفادة من حجم وتنوع أعماله وانضباطه التشغيلي لتحقيق ربحية قوية رغم تطبيق ضريبة دخل الشركات.
وظلَّ العائد على حقوق المساهمين قويًا عند 20%، مع عائد على الأصول بنسبة 2.3%، ما يؤكد قدرة المشرق على تحقيق عوائد عالية الجودة من خلال استخدام رأس المال بشكل منضبط، والهوامش المستقرة، وقاعدة دخل متنوعة.
وظلت مخصصات انخفاض القيمة منخفضة عند 444 مليون درهم إماراتي، ما يعادل تكلفة ائتمان قدرها 27 نقطة أساس، ما يظهر أداءً قويًا للمحفظة وانضباطًا ائتمانيًا عبر مختلف المناطق الجغرافية رغم النمو السريع للقروض.
وارتفعت تكاليف الضرائب إلى 1.3 مليار درهم إماراتي في عام 2025 مقارنة بـ 869 مليون درهم في عام 2024، مع ارتفاع معدل الضريبة الفعلي من 8.79% إلى 15.63%، ما يعكس بشكل أساسي تطبيق الضريبة العالمية الدنيا في دولة الإمارات وقواعد الركيزة الثانية، ومع هذا الارتفاع الهيكلي، ظلت الربحية والعوائد قوية بشكل ملحوظ.
ونجح البنك في الحفاظ على جودة أصول رائدة في القطاع خلال عام من التوسع الاستثنائي للميزانية العمومية، مدعومة بأداء قوي للمحفظة وتنفيذ ائتماني منضبط عبر المناطق الجغرافية.
وسجل المشرق أدنى نسبة قروض متعثرة في القطاع عند 1.0% في 31 ديسمبر 2025، بتحسن عن 1.4% في العام السابق، على الرغم من نمو قروض العملاء بنسبة 32% على أساس سنوي. وتعززت نسبة التغطية لتصل إلى 263%، ما يوفر حمايةً قويةً ضد مخاطر التراجع المحتملة ويعزز مرونة الميزانية العمومية مع توسع مستويات النشاط وأحجام المعاملات.
وجاءت نتائج جودة الأصول القوية مدعومة بائتمان منضبط، وتوجيه المحفظة، وانضباط ائتماني مستدام عبر المناطق الجغرافية، مما مكن المشرق من زيادة نشاط الإقراض مع الحفاظ على أفضل مؤشرات الائتمان في فئتها.
وتسارع زخم الميزانية العمومية في عام 2025، مدفوعًا بطلب قوي من العملاء، ونشر منضبط للميزانية العمومية، والتوسع المستمر عبر قطاعات المشرق الأساسية؛ حيث ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 25% على أساس سنوي ليصل إلى 335 مليار درهم إماراتي في 31 ديسمبر 2025، مما يعكس نموًا واسع النطاق في الميزانية العمومية عبر قطاعات البنك في دولة الإمارات وتوسعًا انتقائيًا يتماشى مع نشاط العملاء.
ونما إجمالي الإقراض للعملاء والبنوك بنسبة 30% على أساس سنوي ليصل إلى 230 مليار درهم إماراتي، مدعومًا بعمليات منح قروض قوية عبر محافظ الشركات الكبرى والتجزئة والمؤسسات المالية، وارتفاع أحجام المعاملات والتمويل. وارتفعت ودائع العملاء بنسبة 27% على أساس سنوي لتصل إلى 205 مليارات درهم إماراتي، مدعومة بالنمو المستمر في أرصدة التجزئة والشركات، مع نسبة حسابات جارية وتوفير بلغت 62%، ما يوفر قاعدة تمويل مستقرة ومنخفضة التكلفة.
وعززت الإدارة الاستراتيجية لرأس المال والسيولة في عام 2025 قدرة المشرق على تمويل النمو، واستيعاب التقلبات، ودعم نشاط العملاء المتوسع عبر الأسواق؛ حيث ظلت مؤشرات السيولة أعلى من المتطلبات التنظيمية، مع نسبة أصول سائلة بلغت 28%، ونسبة قروض إلى ودائع بلغت 80%، ونسبة تغطية سيولة بلغت 158%، ما يدعم ارتفاع نشاط الإقراض والمعاملات.
وتعززت مرونة التمويل بشكل أكبر من خلال معاملتين ناجحتين للغاية في عام 2025: تسهيل قرض مجمع بقيمة 2 مليار دولار أمريكي وإصدار صكوك لأول مرة بقيمة 500 مليون دولار أمريكي، ما يؤكد الطلب القوي من المستثمرين والثقة في الجدارة الائتمانية للمشرق.
وظلت مستويات الرسملة بين الأقوى في القطاع، حيث بلغ معدل كفاية رأس المال 14.5%، ونسبة الشق الأول 13.4%، ونسبة حقوق الملكية العادية من الشق الأول 12.3%، مدعومة بتوليد رأس مال داخلي قوي وجودة أصول رائدة في فئتها.
من جهته، قال معالي عبدالعزيز الغرير رئيس مجلس إدارة المشرق: “واصل المشرق مسيرته في عام 2025 محققًا المرونة والنمو المنضبط، والالتزام الواضح بهدفنا كممكّن موثوق للتقدم المالي العابر للحدود. وفي عامٍ شهد اختبارًا للأسواق العالمية وتسارعًا في التحول نحو اقتصاد رقمي بالدرجة الأولى، سجّل المشرق أداءً قويًا، حيث حقق صافي أرباح قبل الضريبة بلغت 8.3 مليار درهم إماراتي”. وأضاف أن هذه النتيجة تجسّد قوة نهجنا الاستراتيجي، وثقة العملاء الراسخة بنا، والدور الحيوي الذي نؤديه ضمن المنظومة المالية المتغيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما أن اعتراف مصرف الإمارات المركزي بنا كبنك ذي أهمية نظامية محلية يمثل شرفًا ومسؤولية، ويعزز موقعنا كدعامة محورية في النهضة المستمرة للدولة كمركز مالي إقليمي ودولي.
وتابع القول: “ومع تطلعنا إلى المرحلة المقبلة، نتمسك بالتقدم في مجالات الابتكار، وتوسيع حضورنا الدولي، ودمج الاستدامة بعمق في أجندتنا الاستراتيجية بعيدة المدى. وانطلاقًا من قاعدة راسخة ورؤية مستقبلية طموحة، سيواصل المشرق دعم وتمكين العملاء والمجتمعات والاقتصادات عبر حلول مصرفية شاملة، إنسانية التوجه، قائمة على التكنولوجيا”.
فيما قال أحمد عبد العال الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق: “مثَّلَ عام 2025 محطة محورية جديدة في مسيرة المشرق بصفته بنكًا متقدّمًا رقميًا ومتصلًا عالميًا، يخدم عملائه عبر أكثر ممرات التجارة والاستثمار حيوية في العالم. وخلال عام من التحول والنمو المستمرين، حققنا إيرادات تشغيلية بلغت 12.6 مليار درهم إماراتي، وقمنا بتوسيع إجمالي أصولنا بنسبة 25% لتصل إلى 335 مليار درهم إماراتي، وحققنا عائدًا على حقوق المساهمين بنسبة 20%، كل ذلك مع الحفاظ على نسبة تكلفة إلى دخل عند 31%، وهي من بين الأفضل في القطاع”.
وأضاف: “يعكس هذا الأداء قدرتنا على التوسع استراتيجيًا، والحفاظ على المرونة في بيئة اقتصادية متغيرة، وتقديم القيمة من خلال نموذج أعمال متنوع. إن توسعنا في أسواق استراتيجية مثل تركيا والهند ومصر والولايات المتحدة، إلى جانب إطلاق بنك رقمي بالكامل في باكستان، وتطوير منصات الخدمات المصرفية الرقمية، مكّننا من خدمة العملاء عبر قطاعات الأفراد والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات بسرعة وتناغم وفعالية”. وتابع قائلًا: “بصفتنا البنك الوحيد في المنطقة الذي يقدم خدمات التسوية المباشرة بالدولار الأمريكي، فقد عززنا دورنا كمركز حيوي للتجارة العابرة للحدود، وأسواق رأس المال، والبنية التحتية للتسوية. وواصلت أعمالنا في الخدمات المصرفية للشركات وأسواق رأس المال لدينا تحقيق نمو ملحوظ، ونفتخر بدعم عملائنا الإقليميين في الوصول إلى المستثمرين العالميين والسيولة من خلال حلول تمويل مبتكرة”
