◄ الشيذاني: 200% نموًا في استثمارات قطاع الفضاء حتى نهاية 2025

◄ جارٍ العمل على إعداد منظومة تشريعية لقطاع الفضاء تمهيدًا لجذب الاستثمارات العالمية

◄ المؤتمر يمثل منصة تجمع صناع القرار لتعزيز الدبلوماسية الفضائية

◄ عُمان تسعى لترسيخ مكانتها كبوابة إقليمية رائدة في مجال خدمات وتطبيقات الفضاء

◄ منطقة الشرق الأوسط تشهد مرحلة غير مسبوقة من الازدهار في قطاع الفضاء

◄ 600 مليار دولار قيمة اقتصاد الفضاء عالميًا.. و1.8 تريليون بحلول 2035

◄ المؤتمر يؤكد التزام عُمان بتعزيز التعاون الدولي والإقليمي وبناء الجسور في قطاع الفضاء

◄ تتويج الفائزين ببرنامج “مُسرِّعة عُمان للفضاء”

◄ توقيع اتفاقية “أرتميس” بين عُمان وأمريكا لتعزيز التعاون في الاستكشاف السلمي للفضاء

◄ الاتفاقية تتضمن التمهيد لمهام مستقبلية إلى المريخ وتنظيم “العودة إلى القمر”

◄ اتفاقية بين “عُمانتل” و”أتكو” لاستخدام الأقمار الصناعية في رصد ومراقبة خطوط الغاز

◄ 50 شركة محلية وعالمية تشارك في المعرض المصاحب

 

اخبار عمان سارة العبرية

تصوير راشد الكندي

كشف معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أنه منذ إطلاق سياسة الفضاء ومسرّعات الفضاء، لوحظ حراك متسارع في القطاعين العام والخاص، انعكس على نمو التوظيف في هذا المجال؛ إذ ارتفع عدد العُمانيين العاملين في قطاع الفضاء من أقل من 100 موظف قبل عام 2023 إلى أكثر من 400 موظف حاليًا، كما زاد عدد الشركات العاملة في القطاع بنسبة 150%، إلى جانب تنامي استقطاب التقنيات المتقدمة وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية، بما يعزز مكانة السلطنة إقليميًا.

وانطلقت اليوم الإثنين أعمال مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء في نسخته الثانية بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، تحت رعاية صاحب السمو السيد الدكتور كامل بن فهد آل سعيد الأمين العام في الأمانة العامة لمجلس الوزراء. ويشارك في المؤتمر أكثر من 500 خبير ورئيس تنفيذي في قطاع الفضاء من الوكالات الحكومية وشركات القطاع الخاص من 30 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 85 متحدثًا.

 

وأوضح معاليه في تصريحات صحفية أن سلطنة عُمان أطلقت في عام 2023 سياسة الفضاء الممتدة حتى عام 2033، بهدف تحقيق عائد اقتصادي وتعزيز التنمية الرقمية والتكنولوجية في السلطنة، موضحا أن القرار كان البدء بتنظيم أول مؤتمر من نوعه في الشرق الأوسط؛ حيث انطلقت نسخته الأولى في يناير 2024، فيما تُعقد النسخة الثانية في عام 2026″.

وبيّن معاليه “أن من بين مُخرجات مسرّعات الفضاء فوز شركة عُمانية متخصصة في تصنيع محركات الصواريخ بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ذاكرا أن من أبرز الأحداث خلال الفترة من 2024 حتى الآن إطلاق “الدقم 1″، و”الدقم 2″ في عام 2025”.

ولفت معاليه إلى أنه بدعم وتوجيه من حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه تم التوقيع على مشروع إطلاق أول قمر اصطناعي عُماني للاتصالات، ومن المقرر الانتهاء من تصنيعه في عام 2028 وإطلاقه في العام ذاته، على أن يبدأ تشغيله مطلع عام 2029.

وأضاف معاليه أن الحِراك الملحوظ في مختلف فئات المجتمع، من الخريجين المتحمسين إلى رواد الأعمال، إلى جانب وجود 3 أقمار اصطناعية أخرى تعمل عليها شركات متعددة، وقمرين مخصصين للتصوير وجمع البيانات؛ بما يتيح الاستفادة منها في مجالات متعددة، مثل الزراعة، والصيد، والتعدين، والاستكشاف، ومراقبة الأجواء والبحار، ودعم المشاريع الوطنية الكبرى كالطرق والبنية الأساسية.

أهداف المؤتمر

وتُركّز أعمال المؤتمر الذي يستمر لمدة 3 أيام، وتستضيفه سلطنة عُمان ممثلة في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات على عدد من الأهداف؛ أبرزها: توفير منصة تجمع صناع القرار لتعزيز الدبلوماسية الفضائية من خلال التشجيع على التعاون الدولي والإقليمي لنقل الخبرات وتوطين الممارسات الفضلى، واستقطاب الخبراء والمستثمرين لاستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة على المستويين المحلي والإقليمي، وإبراز مكانة سلطنة عُمان كبوابة إقليمية رائدة في مجال خدمات وتطبيقات الفضاء الداعمة للتنويع الاقتصادي، بالإضافة إلى نقل وتوطين المعرفة والتقنيات الفضائية وبناء القدرات الوطنية بما يضمن استدامة نمو القطاع.

وفي كلمته الافتتاحية، قال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات إن قطاع الفضاء في سلطنة عُمان يمثل نقلة نوعية ونموًا متسارعًا، جاء نتيجة لرؤية وطنية واضحة، مستنيرة بالقيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه وتنفيذ سليم للمبادرات الاستراتيجية الموصوفة ضمن إطار السياسة الوطنية والبرنامج التنفيذي لقطاع الفضاء (2023 2033)، التي أُطلقت بمباركة سامية في يناير 2023. وأضاف الشيذاني أن الوزارة، ممثلة في البرنامج الوطني للفضاء، وبالتعاون مع الشركاء المحليين والعالميين، بذلت جهودًا حثيثةً في مختلف المحاور الأساسية لتطوير قطاع الفضاء، خاصة في مجال بناء القدرات الوطنية، والبحث العلمي والابتكار، وريادة الأعمال. وأشار سعادته إلى أن سلطنة عُمان أصبحت “مركزًا نموذجيًا” لعالم الفضاء بشكل عام، والمنطقة بشكل خاص، منذ النسخة السابقة للمؤتمر في يناير 2024، وذلك بفضل الإطلاق التجريبي الناجح لصاروخ من منصة الإطلاق التجريبية بولاية الدقم بمحافظة الوسطى، والذي أحدث صدى واسعًا في قطاع الفضاء العالمي، وحول الطموحات إلى واقع.

القمر الاصطناعي العُماني

واستعرض سعادة الوكيل توقيع اتفاقية “تصميم وتصنيع وإطلاق القمر الاصطناعي العُماني” لخدمات الاتصالات مع شركة إيرباص للدفاع والفضاء، معتبرًا إياها أحد المشاريع المُمكِّنة والمُسرِّعة لنمو قطاع الفضاء، وتمكين المؤسسات المحلية العاملة في القطاع، وتعظيم القيمة المحلية المضافة من المشروع. وأكد أن الوزارة تعمل على تنفيذ مشاريع استراتيجية أخرى، من أبرزها إعداد منظومة تشريعية لهذا القطاع، تمهيدًا لجذب الاستثمارات العالمية وتحفيز نمو الشركات المحلية؛ بما يسهم في بناء منظومة تشريعية داعمة لهذا القطاع الواعد.

ولفت الشيذاني إلى أن المسوحات الميدانية أظهرت نموًا واضحًا لهذا القطاع في سلطنة عُمان منذ إطلاق السياسة وحتى نهاية عام 2025؛ حيث تضاعف عدد الشركات العاملة في القطاع، وارتفعت الاستثمارات بنسبة 200%؛ مما أدى إلى زيادة عدد الوظائف المتاحة فيه إلى ثلاثة أضعاف. ونتيجة لذلك، ارتفعت مساهمة القطاع في التنمية الشاملة للاقتصاد الرقمي.

وعلى المستوى الإقليمي، أشار وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن الشرق الأوسط يشهد حاليًا مرحلة غير مسبوقة من الازدهار في قطاع الفضاء، إذ تتوسع الدول في إطلاق الأقمار، وتأسيس وكالات الفضاء، واستكشاف الفضاء الخارجي، والاستثمار في البيانات الجغرافية والاتصالات الفضائية، مما يجعل المنطقة اليوم أحد أسرع الأسواق نموًا ضمن سلاسل القيمة الفضائية.

اقتصاد الفضاء

وعلى الصعيد العالمي، تجاوز اقتصاد الفضاء خلال السنوات الماضية حاجز 600 مليار دولار أمريكي، مع توقعات بأن يصل إلى حوالي 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2035، مدفوعًا بالتحول نحو المدار الأرضي المنخفض، وتزايد دور القطاع الخاص، وظهور خدمات فضائية جديدة مثل الصيانة في المدار والتصنيع في بيئات الجاذبية الصغرى؛ الأمر الذي يجعل الفضاء عنصرًا محوريًا في التنمية المستدامة والاقتصادات المستقبلية.

وفي ختام كلمته، قال سعادة الدكتور إن انعقاد مؤتمر الفضاء في مسقط يؤكد التزام سلطنة عُمان بتعزيز التعاون الدولي والإقليمي، وبناء الجسور بين الحكومات والشركات والمؤسسات العلمية، لترسيخ مكانة سلطنة عُمان كبوابة إقليمية لتطبيقات الفضاء الداعمة للتنوع الاقتصادي ورفاه الإنسان.

ركيزة استراتيجية

ومن جانبه، قال باكوم ريفيون الرئيس التنفيذي لشركة “نوفاسبيس” للفضاء شريك التنظيم في المؤتمر إن أعمال المؤتمر تُجسِّد حرص سلطنة عُمان على تعزيز مكانة قطاع الفضاء؛ باعتباره ركيزة استراتيجية للتنمية الوطنية، ومسارًا واعدًا للتقدم المستدام على المدى الطويل، وذلك انطلاقًا من رؤية واضحة تتمثل في دعم التعاون الإقليمي وتعزيز الابتكار في قطاع الفضاء على مستوى الشرق الأوسط.

وأضاف ريفيون أن جلسات المؤتمر، تشهد مشاركة نخبة من صنّاع القرار من الحكومات والوكالات والمؤسسات الصناعية؛ حيث تناقش سُبُل توظيف القدرات الفضائية لخدمة الأولويات الوطنية والإقليمية. وأوضح أن النقاشات تشمل موضوعات متعددة؛ بدءًا من الاستراتيجيات الوطنية والأطر التنظيمية، مرورًا بالبنية الأساسية والخدمات، وصولًا إلى التعليم والبحث والابتكار، بما يعكس اتساع أبعاد قطاع الفضاء وديناميكيته المتجددة.

إلى ذلك، توَّج راعي المناسبة صاحب السمو السيد الدكتور كامل بن فهد آل سعيد، الأمين العام في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومعالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، الفائزين ببرنامج مسرعة عُمان للفضاء، الذي استقطب 10 شركات ناشئة ضمن برنامج مكثف امتد لـ15 أسبوعًا، تضمّن تدريبًا تقنيًا وتجاريًا متخصصًا، وإرشادًا من خبراء محليين ودوليين.

وضمت أعمال اليوم الأول من المؤتمر توقيع اتفاقيتان: الأولى اتفاقية “أرتميس” وهي اتفاقية دولية بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، تهدف إلى تعزيز التعاون في الاستكشاف السلمي للفضاء، وتنظيم الشراكات المرتبطة بالعودة إلى القمر، والتمهيد لمهام مستقبلية إلى المريخ، ووضع أطر مشتركة للأنشطة الفضائية المدنية. ومن شأن هذه الاتفاقية أن تعزز مكانة سلطنة عُمان على خارطة الاستكشاف العلمي والتكنولوجي العالمي، وتفتح آفاقًا واسعة للشباب والباحثين في علوم الفضاء والتطبيقات المستقبلية.

فيما جاءت الاتفاقية الثانية في سياق دعم الشراكات الاستراتيجية بقطاع الخدمات الفضائية، إذ تم توقيع اتفاقية بين الشركة العُمانية للاتصالات “عُمانتل” وشركة أوكيو لشبكات الغاز “أتكو”، بهدف توفير خدمات الأقمار الصناعية لرصد ومراقبة خطوط شبكات الغاز.

وأقيم على هامش أعمال المؤتمر معرض ضم أكثر من 50 شركة محلية وعالمية متخصصة في تقنيات وعلوم الفضاء، بهدف جمع مقدمي ومستخدمي الخدمات والتقنيات لتبادل الخبرات وبناء الشراكات الفاعلة بين الفاعلين في سلسلة الإمداد للقطاع، إلى جانب جذب الفرص الاستثمارية وإقامة شراكات تجارية جديدة ونشر الوعي حول التقدم التكنولوجي في صناعة قطاع الفضاء.

وتضمن المؤتمر عددًا من الجلسات وأوراق العمل في قطاع الفضاء، منها: استراتيجيات الفضاء في الشرق الأوسط من الطموح إلى الواقع، اغتنام الفرص الاستثمارية في قطاع الفضاء العُماني، وبناء الشراكات العابرة للحدود من منظور وكالات الفضاء العالمية، وبناء الشراكات الدولية للنهوض بصناعة الفضاء، وتمكين الوصول إلى الفضاء في الشرق الأوسط، وتطوير الجيل القادم من البنية الأساسية الفضائية، وتمويل الآفاق المقبلة.


WhatsApp Image 20260126 at 13.44.28.jpeg
WhatsApp Image 20260126 at 13.44.28 (1).jpeg
IMG_5078.JPG.jpeg
IMG_5077.JPG.jpeg
IMG_5076.JPG.jpeg
IMG_5075.JPG.jpeg
IMG_5070.JPG.jpeg
IMG_5069.JPG.jpeg
IMG_5068.JPG.jpeg
IMG_5062.JPG.jpeg
 

 

شاركها.