اخبار عمان أحمد السلماني
تدخل بطولة كأس الأمم الإفريقية اليوم السبت مرحلة الأدوار الإقصائية عبر بوابة دور الـ16، حيث تفرض مواجهات اليوم نفسها كاختبار حقيقي للفوارق الفنية التي أفرزها دور المجموعات، عندما يلتقي السنغال القوي مع السودان الطامح لتحقيق المفاجأة، وتواجه مالي منتخب تونس، في صدامين تحكمهما معطيات رقمية دقيقة تعكس مسار كل منتخب حتى هذه المرحلة.
المنتخب السنغالي يدخل لقاء السودان مدعومًا بمشوار يُعدّ الأقوى في الدور الأول، بعدما تصدّر مجموعته ب (7 نقاط) من انتصارين وتعادل، مع تسجيل 7 أهداف واستقبل هدف. هذه الأرقام تمنح “أسود التيرانغا” أفضلية واضحة على مستوى التوازن بين الدفاع والهجوم، وتعكس قدرة الفريق على إدارة المباريات بواقعية عالية، وهو ما يضعه في موقع المرشح الأبرز لعبور هذا الدور.
في المقابل، جاء تأهل المنتخب السوداني عبر مسار مختلف، حيث حلّ ثالثًا في مجموعته برصيد 3 نقاط، محققًا فوزًا وخسارتين وكان محظوظ بالتأهل ضمن أحسن ثوالث المجموعات، وسجل لاعبوه هدفا واحدا مقابل استقبال 5 أهداف. ورغم تواضع الأرقام مقارنة بالمنافس، فإن وصول السودان إلى هذا الدور يعكس قدرة الفريق على التعامل مع ضغط المنافسة واستثمار الفرص المتاحة ضمن هامش محدود، ما يجعله طرفًا يسعى لتعويض الفارق الرقمي بالانضباط والقتالية.
وفي المواجهة الثانية، تبدو لغة الأرقام متقاربة نسبيًا مع أفضلية نقطية لمنتخب تونس، الذي حل ثانيا ب 4 نقاط من فوز وتعادل وخسارة، مسجلًا 6 أهداف واستقبل هدف. ويتضح جليا أن نسور قرطاج يلعبون باتزلن دفاعي وهجومي ولكن ما قدموه حتى الآن غير مقنع للجمهور التونسي الذي يمني النفس بأن يكون منتخبه جاهزا لمعنعة كأس العالم.
أما المنتخب المالي، فقد بلغ دور الـ16 بعدما أنهى دور المجموعات في المركز الثاني برصيد 3 نقاط من ثلاث تعادلات وبلا خسارة ليحظى بالتأهل ضمن الاربعة منتخبات صاحبة أحسن مركز ثالث، مكتفيًا بتسجيل هدفين واستقبال هدفين، ووفق الأرقام؛ فالفريق المالي قوي دفاعيا وضعيف هجوميا. وتكشف هذه الأرقام عن مشوار اتسم بالحذر والتوازن الدفاعي، مع محدودية الفاعلية الهجومية، ما يضع تونس أمام تحدي رفع المردود الهجومي لحسم هذه المواجهة الصعبة.
وتُستكمل منافسات ثمن النهائي يوم الأحد؛ حيث يلتقي المغرب مع تنزانيا، بعد أن تصدّر المنتخب المغربي مجموعته برصيد 7 نقاط، فيما تأهل المنتخب التنزاني ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث. كما يشهد اليوم ذاته مواجهة بين جنوب إفريقيا والكاميرون، في لقاء يجمع منتخبين قدما عروضا قوية استحقا بها التأهل للأدوار الاقصائية.
ومع انطلاق مرحلة الإقصاء، تتحول الأرقام من مجرد مؤشرات إلى أدوات ضغط، إذ لا مجال لتعويض الأخطاء، وتصبح القدرة على ترجمة التفوق الرقمي داخل الملعب العامل الحاسم في تحديد هوية المتأهلين إلى ربع النهائي.
