أبوظبي – الوكالات
وافقت شركة الاتحاد للطيران، الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، على دفع تسوية قانونية تتجاوز 300 مليون يورو لإنهاء نزاع طويل الأمد مرتبط باستثمارها السابق في شركة أليطاليا الإيطالية، التي أعلنت إفلاسها قبل عدة سنوات.

ويعود النزاع إلى استحواذ الاتحاد للطيران في عام 2014 على حصة بلغت 49% من أسهم أليطاليا، ضمن صفقة استثمارية قُدرت قيمتها بنحو 1.76 مليار يورو، في إطار استراتيجية توسع عالمية انتهجتها الشركة آنذاك. غير أن تفاقم الخسائر المالية لأليطاليا قاد إلى انسحاب الاتحاد من الاستثمار في عام 2017، قبل أن تُعلن الناقلة الإيطالية إفلاسها رسميًا.

ووجهت الجهة المشرفة على إدارة إفلاس أليطاليا اتهامات مباشرة للاتحاد للطيران، مفادها أنها مارست سيطرة فعلية على قرارات الإدارة، وأسهمت – بحسب تلك الادعاءات – في تعميق الأزمة المالية للشركة، إلى جانب تقديم معلومات مضللة وعرقلة أعمال الجهات الرقابية الإيطالية.

في المقابل، نفت الاتحاد للطيران هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أنها تصرفت بصفة مستثمر مالي فقط، دون تولي أي دور إداري أو تنفيذي مباشر داخل أليطاليا. كما شددت على أنها كانت بدورها ضحية لسوء الإدارة والهيكل التنظيمي المعقّد في المنظومة الإيطالية، وأنها تكبدت خسائر كبيرة نتيجة فشل تجربة الاستثمار.

وبحسب تقارير إعلامية متخصصة في شؤون الطيران، فإن التسوية الأخيرة تهدف إلى إغلاق الملف قانونيًا ووضع حد للنزاعات القضائية المتبادلة، دون أن تعني اعترافًا بالمسؤولية من جانب الاتحاد للطيران.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تركز فيه الاتحاد للطيران على تعزيز مركزها المالي، وإعادة توجيه استثماراتها نحو نموذج تشغيلي أكثر تحفظًا، بعد مراجعة شاملة لاستراتيجيات التوسع التي اتبعتها خلال العقد الماضي.

 

شاركها.