عواصم الوكالات
أعلنت وزارة العدل الأمريكية، الإفراج عن دفعة جديدة وضخمة من الوثائق المرتبطة بقضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، تضمنت أكثر من 3.5 مليون صفحة إلى جانب آلاف المواد المرئية من صور ومقاطع فيديو، وذلك ضمن إجراءات الإفصاح المرتبطة بما يُعرف إعلاميًا بـ”قانون شفافية ملفات إبستين”.
وبحسب ما جرى تداوله إعلاميًا، أعادت الوثائق المنشورة تسليط الضوء على أسماء وشخصيات معروفة، بينها أفراد من العائلة المالكة البريطانية ورجال أعمال وسياسيون، في وقت شددت فيه الجهات الرسمية على أن ورود الأسماء لا يعني بالضرورة الإدانة أو التورط.
وأشارت التقارير إلى أن الدفعة الجديدة تضمنت صورًا مثيرة للجدل يُعتقد أنها للأمير أندرو داخل مواقع مرتبطة بإبستين، وسط تداول واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما كشفت مراسلات بريد إلكتروني عن لقاء عشاء خاص جمع الأمير أندرو بإبستين في عام 2011، أي بعد خروج الأخير من السجن وإدانته في قضايا جنسية، وهو ما أثار جدلًا جديدًا حول طبيعة العلاقة بين الطرفين وتناقضها مع روايات سابقة.
وتضمنت الوثائق أيضًا إشارات إلى أن الأمير أندرو وجّه دعوة لإبستين لزيارة قصر باكنغهام رغم تسجيله رسميًا كمجرم جنسي.
وتحدثت الوثائق عن رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عامي 2012 و2013 تشير إلى تواصل وُصف بـ”الودي والمباشر” بين إيلون ماسك وإبستين، بهدف تنسيق زيارة محتملة لماسك إلى جزيرة إبستين الخاصة ليتل سانت جيمس.
وأوضحت المعلومات المتداولة أن هذه الرسائل تتعارض مع تصريحات سابقة لماسك أكد فيها رفضه دعوات إبستين المتكررة، إلا أن الوثائق الحالية — وفق ما ورد — لا تقدم دليلًا قاطعًا يؤكد أن الزيارة تمت بالفعل، مع الإشارة إلى تعقيدات في المواعيد حالت دون ذلك في بعض المرات.
كما تضمنت الملفات إشارات إلى السياسي البريطاني بيتر ماندلسون، حيث تحدثت وثائق عن تحويلات مالية أرسلها إبستين إلى زوج ماندلسون رينالدو أفيلا دا سيلفا بعد خروج إبستين من السجن في عام 2009، ما أثار تساؤلات جديدة حول طبيعة العلاقات والارتباطات المحيطة بالقضية.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات التدقيق والتحليل القانوني والإعلامي، شددت الجهات الأمريكية على أن وجود اسم أي شخص ضمن الرسائل أو قوائم الرحلات أو السجلات لا يعني تلقائيًا تورطه في جرائم إبستين أو علمه بها.
كما لفتت التقارير إلى أن العديد من الصور والمواد التي يجري تداولها كانت محجوبة لسنوات بداعي حماية خصوصية الضحايا، قبل أن يتم الإفراج عن أجزاء منها ضمن ضوابط قانونية، وسط متابعة متزايدة لتداعيات النشر على الرأي العام.
ويترقب مراقبون ما إذا كانت هذه الدفعة من الوثائق ستقود إلى تطورات قضائية جديدة أو فتح مسارات تحقيق إضافية، خاصة مع تصاعد الجدل حول الشخصيات التي وردت أسماؤها ضمن الملفات.
